Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
ما صحّة فرار إرهابيِّين من "عين الحلوة"؟
ربى منذر

على بعد نحو 3 كلم الى الجنوب الشرقي لمدينة صيدا، بقعة يتمركز فيها عددٌ من الإرهابيين الذين يحصّنون أنفسَهم بالمدنيّين، صحيحٌ أنّ مساحتَها لا تتعدّى الكيلومتر المربّع الواحد، إلّا أنّ ذلك لم يمنعها من احتواء الخطر الأكبر خصوصاً في هذه الفترة التي انتهت فيها المرحلةُ العسكرية لدى الإرهابيين لتبدأَ المرحلةُ الأمنية، فما هو مخطَّط بعض قياديّي «عاصمة الشتات» التي بدأت تنشر معلوماتٍ حول فرار الإرهابيّين من أراضيها؟
فيما تنشغل القوى السياسية بتريّث رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في استقالته، بدا أنّ مخيمَ عين الحلوة يشهد تحضيرَ «مخطّطٍ ما» فلسطيني، بدأ غداة انتهاءِ معركة «فجر الجرود» وانسحابِ آخر المجموعات الإرهابية من لبنان، ويقضي بتفريغ المخيم من الإرهابيين الخطِرين المطلوبين فيه نتيجة الضغط الكبير الذي فرضته الأجهزةُ الأمنية اللبنانية.

وفي هذا الإطار، تؤكّد مصادرُ وزارية متابعةً هذا الملف لـ«الجمهورية»، أنّ الإجراءات التي اتّخذها الجيش والضغط الذي تمارسه القوى الأمنية والعسكرية على الجهات الفلسطينية، كانت أضحت ضروريةً في الآونة الأخيرة، في ظلّ تقاعس تلك الجهات عن واجباتها بعدما كان الجيش وفى في الفترة الماضية بكل تعهّداته وقدّم التسهيلات اللازمة مُبدِياً الاستعدادَ للتعاون مع الجانب الفلسطيني.

وتكشف هذه المصادر، أنّ الجانبَ اللبناني قدّم كل الفرص لعدم تعريض المخيم لنكبةٍ أخرى، وكان حريصاً على حياة سكانه حتى عند تنفيذِه عملياتٍ أمنية نوعية مثل عملية توقيف عماد ياسين، إلّا أنّ الجانبَ الفلسطيني كان دائماً يتهرّب من التزاماته لحجج عدة منها الإنقسام الفلسطيني والعجز عن حسم هذا الموضوع مثلاً، سامحاً للبؤر الأمنية الإرهابية بالاتّساع والانفلاش، وفاتحاً المجالَ أمام كل إرهابيّ مطلوب للعدالة لإيجاد ملجأ له داخل المخيم.

وتوضح المصادر أنّ عددَ المطلوبين الأساسيّين داخل المخيم هو 35 وأنّ مَن يُشار الى هروبهم يشكّلون مجموعةً لا تتخطّى الـ5 أشخاص لا دليلَ مؤكّداً حتى الساعة الى هروبهم، أما مَن سلّموا أنفسَهم فهم من الصف الثاني والثالث من الإرهابيين الذين يهدفون الى تنظيف ملفّاتهم مستفيدين من الفرصة التي أتاحتها الدولة اللبنانية بإخضاعهم لمحاكمةٍ عادلة وإقفال هذه الملفّات.

وتؤكّد مصادرُ أمنية لـ«الجمهورية» في هذا السياق أنّ كل الكلام الذي يُقال عن صفقة أو مساومة مع الإرهابيين ليخرجوا من المخيم لم يكن صحيحاً، لأنّ القرارَ الرسمي اللبناني والذي يحظى بغطاء جميع الأطراف هو أن يسلّم الإرهابيون أنفسَهم، إذ إنّ الدولة لا تبرم صفقاتٍ مع مجموعات إرهابية وإرهابيين وأن لا خيارَ أمامهم سوى تسليم أنفسهم للعدالة وإلّا سيُعتَقلون سواءٌ طال الزمن أو قصر.

الإرهابيون فرّوا؟

تؤكّد مصادر سياسية لـ«الجمهورية» أنّ البلبلة التي يشهدها مخيم عين الحلوة حالياً حول فرارِ إرهابيّين منه مردُّها الى أربعة أسباب:

• المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس» التي خفّفت من وطأة الضغط والانقسام الذي كان موجوداً، خصوصاً أنّ هذه المجموعات الإرهابية تخفّت في بعض الفترات تحت عباءة «حماس» معتبرةً أنّ الأخيرة تحميها كونها «حركةً إسلامية وقريبةً من الإسلاميين».

• الهزيمة الكبرى التي مُني بها المسلّحون في الجرود، ما سدّد ضربةً معنويّة كبيرة لهذه المجموعات الإرهابية، وحدّ من قدرتها على التحرّك وإنشاء قواعد لوجستية خارج المخيم لتأمين إرهابيّين أو مواد متفجّرة وغيرها، فضلاً عن أنّ الإجراءات الأمنية المتّخذة باتت أشد، حيث بات تحرّكُهم وتنفيذُهم عملياتٍ إرهابية أصعب، وذلك نتيجة العمليات الإستباقية الناجحة التي نفّذتها الأحهزة الأمنية اللبنانية.

• الإجراءاتُ الأمنية أو الحصار المُحكَم للجيش في محيط المخيم والإجراءات المتَّخذة وانتهاء معركة «فجر الجرود» التي أتاحت نشرَ وحدات الجيش على الأراضي اللبنانية كافة بعدما كانت سُحبت للمشارَكة في المعركة، إضافة الى أنّ السورَ الذي يُشيّد حول المخيم صعّب على الإرهابيين التحرّك.

• قضية «عصبة الأنصار» والقرار الظنّي الذي صدر بحقها في قضية اغتيال القضاة الأربعة، خصوصاً أنها أدّت دوراً أساسياً في الفترة الأخيرة حيث كانت نوعاً من «وسيط» بين الأطراف الفلسطينيين واللبنانيين والجماعات الإرهابية، فكانت تتدخّل عند كل إشكال.

مع العلم أنّ العصبة لو خاضت المعركة الى جانب القوى الفلسطينية ضد الإرهابيين لكانت السيطرةُ على المخيم أسهل، كما أنها لو وقفت الى جانب الإرهابيين لكانت مهمةُ القضاء عليهم مستحيلة، من هنا كان لهذه «العصبة» دورٌ أساسي في التوازن القائم في المخيم والذي أتاح للإرهابيين الاحتفاظ بالقوة في المخيم.

وفي الفترة الأخيرة تحوّل عددٌ من القيادات الإرهابية «مقاولين» لحماية المطلوبين المتوارين في المخيم، وأبرزهم فضل شمندر الملقب «فضل شاكر» والذي بعث برسائل عدة عن تعرّضه لابتزازٍ ماليٍّ كبير وعن دفعه كثيراً من المال ليؤمّن الحماية لنفسه وللموجودين معه، ما تحوّل مصدرَ دخل أساسي لمجموعة كبيرة من هؤلاء الإرهابيين الذين باتوا لا يخطّطون لعمليات إرهابية بمقدار ما يركّزون على الابتزاز المالي للمطلوبين المتوارين في المخيم.

تدخّلات خارجية

تتقاطع التحليلاتُ على أنه لم يحن وقت إنهاء ملف «عين الحلوة» لوجود تشابكات وتداخلات إقليمية واستخبارية كبيرة، وأنّ المجموعات فيه تعمل لخدمة أجندات خارجية، منها لتصفية حسابات مع أطراف لبنانيين آخرين ومنها لتصفية حسابات فلسطينية داخلية، إلاّ أنّ الأكيدَ هو أنّ ما يحصل هذه الفترة لافتٌ سواءٌ كان صحيحاً أو لا، فالحديث عن أنّ شادي المولوي هرب من «عين الحلوة» لم يؤكَّد حتى الآن، وسبق وقيل إنّ أحدَ العسكريّين المنشقّين كان هارباً معه وأصبحا في إدلب، إلّا أنه أوقف بعد أيام في صيدا على كورنيش المدينة البحري، كما أنّ المولوي نشر تسجيلاً صوتياً فيما كان ينتظر أن يظهر بالصوت والصورة مؤكِّداً أنه أصبح خارج لبنان، وهناك متابعةٌ لخيوطٍ يمكن أن توصلَ الى نتيجة في هذا الشأن، أحدها معلومة عن اتصاله بوالدته من تركيا.

من جهة أخرى، فإنّ الأسماء الأُخرى التي قيل إنها خرجت من المخيم لم تؤكَّد بعد لأنّ المعلومات التي روّجتها جهاتٌ فلسطينية لا تستند الى دلائل سوى أنّ أصحابَ هذه الأسماء متوارون، علماً أنّ هناك تضارباً في مواقف القيادات الفلسطينية حول هذا الملف.

وفي هذا الإطار، تؤكّد مصادر لبنانية لـ«الجمهورية» أنّ الإختراق محتمل، لكنّ الأكيد هو أنّ 35 موقوفاً من الأسماء الكبيرة لن يستطيعوا خلال فترة قصيرة الهروبَ الى خارج المخيم، لأن لا مجالَ للتسويات، خصوصاً بعدما أصبح لبنان أكثرَ قوّة في محاربة الإرهاب.

ربى منذر - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي!
11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان 10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟ 09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب 08-12-2017 07:04 - القدس: استعادة المعنى إلى القضية 08-12-2017 06:34 - القدسُ عاصمةٌ لإسرائيل؟ 08-12-2017 06:28 - نصائح للحريري لـ"تحصين موقعه" في المرحلة الجديدة 08-12-2017 06:27 - غموض القدس في مواقف ترامب بين الواقعيّة والشرعيّة 08-12-2017 06:25 - بعد القدس... ما الذي ينتظر سيناء؟ 08-12-2017 06:24 - شرق أوسط جديد؟ 08-12-2017 06:21 - التسرّع في إقرار قوانين النفط دونه مخاطر 08-12-2017 06:14 - مجموعة الدعم تنبّه إلى ضرورة الاستقرار... بانتظار التسويات الكبرى 08-12-2017 06:13 - ما يعرفه ترامب 08-12-2017 06:12 - ترامب وحيداً ولا يندم
الطقس