Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
أخبار محليّة
أي دور لمصرف لبنان في المرحلة المقبلة؟

تُعتبر الأزمات المالية نتاج فقدان التوازن بين عوامل إقتصادية ومالية عدّة. وإذا كان لبنان يمرّ بأزمة إقتصادية ومالية ناتجة عن ضعف الإدارة الرشيدة للقرار الإقتصادي والمالي، إلا أن السياسة النقدية إستطاعت الحفاظ على ثباتها على مدى أكثر من عقدين. من هنا يُطرح السؤال : ما هو دور مصرف لبنان في المرحلة المقبلة؟
الأزمات المالية، عبارة تُستخدمّ لوصف الحالات التي تفقد فيها بعض الأصول المالية فجأة جزءًا كبيرًا من قيمتها الإسمية. وتجد هذه الأزمات مصدرها في الأسواق المالية وفي القطاع المصرفي ويواكبها ركود إقتصادي طويل المدى. وعادة ما يكون سبب هذه الأزمات خلل في المُعطيات الإقتصادية داخليًا (في بلد مُعين) أو خارجيًا نتيجة إستيراد الأزمة عبر القنوات المالية.

وتتصف الأزمات المالية بخمّس مراحل، بحسب الإقتصادي تشارلز كيندلبيرغ، هي: الطفرة، الجنون والهروب، الخوف والاضطراب، التوطيد، والتعافي.

وبحسب مجلس التحليل الإقتصادي الفرنسي، فإن وتيرة الأزمات تزداد مع الوقت. ففي الفترة ما بين العامين 1880 و1913، كانت الوتيرة 5% لتزداد في الفترة المُمتدّة ما بين العامين 1945 و1971 إلى 7%، وما بين العامين 1973 و1997 إلى 13%.

منذ الأزمة المالية العالمية (2008) التي بدأت في الولايات المُتحدة الأميركية مع الأدوات المالية المُشتقة على العقارات (Toxic Structured Products)، ظهرت إلى العلن أزمات جديدة كأزمة الديون السيادية التي ضربت حتى الإقتصادات الأوروبية والتي ما تزال تداعياتها ظاهرة حتى الساعة على رغم مرور أكثر من 5 سنوات على بدايتها.

يختلف تفسير الأزمات بحسب النظرية الإقتصادية المُستخدمة، فالنظرية الماركسية ترى في الأزمات تقديرا سيئا من قبل الإقتصاد السياسي الكلاسيكي لفرضية التوازن بين العرض والطلب. وبنظر ماركس فإن الشركات في النظام الرأسمالي تُعطي أجورا إلى عمّالها أقلّ من قيمة السلع والخدمات التي يُنتجها هؤلاء مما يعني ضعف الطلب مُقابل العرض.

أما البوست – كينزية (post-Keynesian) فتعتبر أن الهشاشة المالية هي سمة نموذجية لأي اقتصاد رأسمالي مما يعني إرتفاع مخاطر حدوث أزمة مالية خصوصًا في حالة كانت الدورة الإقتصادية في القعر. وتتطابق هذه النظرية أكثر مع إقتصادات مُغلقة.

بعض النماذج الحسابية تتحدّث عن ردود فعل إيجابية في كثير من الأحيان بين قرارات المشاركين في السوق مما يعني أنه قد يكون هناك تغييرات جذرية في قيمة الأصول وذلك بحكم ردة الفعل على تغيرات صغيرة في الأساسيات الاقتصادية.

الأزمات ودور «المركزي»

يُظهر التاريخ أن الأزمات المالية مُكلفة ومُعقّدة حيث لا تمتلك السلطات هامشا كبيرا للتحرّك خلال الأزمة. لا بل يُمكن القول أن مُهمّة السلطات في هذه الحالة تقتصر على تخفيف التداعيات السلبية. ويأتي المصرف المركزي ليلعب الدوّر الأول في إستيعاب هذه التداعيات من هنا أهميّة أخذ الإحتياطات لمثل هذه الأزمات قبل وقوعها.

تُعتبر السياسة النقدية أداة حادّة لا يُمكن إستخدامها لتصحيح الخلل في النظام المالي. لكن هذا الأمر لا يعني أن على المصرف المركزي التخلّي عن دوره في إستيعاب الأزمة، إلا أن مُهمته تصب في أخذ الإحتياطات اللازمة في الفترة ما قبل الأزمة من خلال سياسات إحترازية يفرضها على القطاع المصرفي وعلى الأسواق المالية مثل الرافعة في الأسواق المالية، أو نسبة القروض ومُتطلّبات رأس المال وغيرها.

من هذا المُنطلق لعب مصرف لبنان دورًا رائدًا إستحق من أجله حاكم مصرف لبنان رياض سلامة جائزة أفضل حاكم مصرفي في العالم. فقد فرض سلامة على القطاع المصرفي اللبناني عددًا من الإجراءات الإحتياطية منها منع المصارف من التعامل بالمشتقات السامّة إلا بعد تقديم دراسة مُفصّلة إلى مصرف لبنان، تعزيز رأسمال المصارف من خلال عدم توزيع 25% من أرباحها، تكوين مؤونات للعمليات التي يقوم بها المصرف، الإحتفاظ بجزء من الودائع كإحتياط إلزامي في مصرف لبنان.

وقد إستطاع مصرف لبنان بواسطة هذه السياسة الإحترازية إعفاء القطاع المصرفي اللبناني من إستيراد الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأهم المصارف العالمية في العام 2008. كما أنه وبفضل الهندسات المالية، كوّن إحتياطيا بالعملات الأجنبية وصل الى مستويات تاريخية ضمنت ثبات سعر صرف الليرة.

أزمة الديون السيادية

تُعاني الدولة اللبنانية من عجز في موازنتها العامّة بقيمة 45 مليار دولار أميركي تراكميًا وذلك منذ العام 2004. هذا الأمر دفع بالدين العام إلى الإرتفاع إلى مستويات عالية فاقت الـ 77 مليار دولار أميركي (أكثر من 152% من الناتج المحلّي الإجمالي).

وقام القطاع المصرفي اللبناني بتمويل عجز الدوّلة اللبنانية بشكل كبير منذ البداية، لكن نسبة تسارع التمويل إرتفعت في الأعوام الأخيرة حتى أنها تخطّت الـ 55% من إجمالي دين الدوّلة. وبالتوازي، موّل مصرف لبنان هذا العجز من خلال شرائه سندات خزينة حتى وصلت النسبة إلى ما يفوق الـ 32% من إجمالي الدين العام.

إذا كانت المصارف التجارية طمعت في البدء بالفائدة العالية التي قدّمتها الدوّلة اللبنانية، إلا أنها أصبحت مُلزمة في الفترة الأخيرة تحت ضغط تعرّضها لمخاطر إئتمان الدولة اللبنانية مما دفع بتصنيفها الإئتماني إلى الإنخفاض على الرغمّ من أصولها وسيولتها العالية.

وللتخبّط السياسي دور رئيسي في تراجع الإقتصاد وذلك كنتيجة لسياسة التعطيل والمُحاصصة، وبالتالي غياب القرار الإقتصادي ومعه تردّى الوضع الإقتصادي، وإزدادت حاجة الدوّلة إلى التمويل حيث من المُتوقّع أن تفوق حاجتها إلى التمويل في العام 2018 الـ 7.9 مليار دولار أميركي.

كل هذا يُنذر بمخاطر سيادية عالية قد تُطيح بالكيان اللبناني خصوصًا أن الدولة عجزت عن أخذ الإجراءات اللازمة لوقف تدهور الوضع الإقتصادي والمالي. وبالتالي فإن خدمة الدين العام التي يُمكن تشبيهها بكرة الثلج ستكبر وسيكون حجمها أكبر من أن يتمكّن المصرف المركزي ومعه القطاع المصرفي من فعل الكثير.

دور مصرف لبنان

تبقى المُهمّة الأولى لمصرف لبنان الحفاظ على الثبات النقدي بشقيه (سعر صرف العملة وسعر صرف الفائدة). إلا أن لهذه المُهمّة حدودها، فالمعروف أن العملة الوطنية تعكس الثروة الوطنية، فإذا إزداد الدين العام بشكلٍ إسّي (Exponential) لا يُمكن لمصرف لبنان الإستمرار بالقيام بمهمّته.

لذا نرى أن مُهمّة مصرف لبنان مقرونة بإصلاحات وإجراءات من قبل الحكومة في أسرع وقت مُمكن لأن دور مصرف لبنان يبقى دعم الهيكلية المالية للدوّلة على مدى العامين المقبلين (من خلال تمويل الدولة والإقتصاد) حتى تُعطي الإصلاحات والإجراءات الحكومية مفعولها المُنتظر.

في الختام، لا بد من التذكير بأن الإقتصاد هو خالق الثروات الوحيد ولا يُمكن الإتّكال على إقتصاد ريعي كما هو الوضع حاليًا. لذا يتوجّب على الحكومة تخطّي الأزمة السياسية والإسراع في وضع خطّة إقتصادية بالتعاون مع مصرف لبنان لكي لا تُطيح الأزمة المالية بالسفينة وتُغرقها.

بروفسور جاسم عجاقة - الجمهورية

ق، . .

أخبار محليّة

15-12-2017 21:06 - مدير عام الاونروا بحث الية التعويضات الجديدة لمتضرري عين الحلوة 15-12-2017 20:59 - بلدية دير الأحمر اضاءت شجرة الميلاد خضر 15-12-2017 20:32 - 6 موقوفين خلال التظاهرة في عوكر مثلوا أمام المحكمة العسكرية 15-12-2017 19:56 - الحريري استقبل وفدا من حملة جنسيتي كرامتي 15-12-2017 19:33 - وزير الثقافة استقبل عريجي ورئيس النادي الرياضي 15-12-2017 19:11 - الراعي أضاء شجرة الميلاد في بكركي: نحمل القدس في صلاتنا 15-12-2017 19:01 - ماروتي وقع ومدير اليونسكو اتفاقا لتمويل مشروع إعادة تأهيل وادي قاديشا 15-12-2017 18:39 - ادي معلوف: فخورون بماضينا وبما حققه تيارنا من انجازات 15-12-2017 18:32 - اعتماد خطار القنطار سفيرا للامن والسلام في لبنان والشرق الاوسط 15-12-2017 18:03 - قائد الجيش استقبل بيار الضاهر ورئيس بلدية غلبون
15-12-2017 18:02 - زعيتر: لم ولن اسمح بضرر الانسان اللبناني في اي منطقة كان 15-12-2017 18:00 - اللواء عثمان استقبل وفداً من مجمّع تلال عين سعادة 15-12-2017 17:57 - انتظروا زحمة السير الخانقة يوم الاثنين! 15-12-2017 17:55 - "الفوات" - زحلة: المطران حداد كان المُبشّر بإسم خط العيش المشترك 15-12-2017 17:41 - جنبلاط: الحفاظ على الثروة النفطية ضروري لمستقبل الاجيال اللبنانية 15-12-2017 17:34 - جابر: مجلس الوزراء شكل مجتمعاً ضمانة "النأي بالنفس" 15-12-2017 17:33 - المرعبي: 230 ألف نازح عادوا الى سوريا وال 2018 واعدة 15-12-2017 17:31 - قائد الجيش استقبل بيار الضاهر ورئيس بلدية غلبون 15-12-2017 17:27 - لقاء بين جعجع والسفيرة السويسرية في لبنان 15-12-2017 17:24 - اعتصام أمام الإسكوا احتجاجا على قرار ترامب ودعوة لسحب الاعتراف بإسرائيل 15-12-2017 17:09 - أبو كسم: القمة الروحية بالأمس من أنجح القمم 15-12-2017 17:04 - في خطوة لافتة.. لجنة الاهل في مدرسة سيدة اللويزة ترفض الموازنة والزيادة 15-12-2017 16:59 - لبنانية وجدوا سيارتها بكندا أما هي فكأن الأرض ابتلعتها 15-12-2017 16:48 - اوقف بعد قيادته سيارة غير قانونية وبحوزته مبلغ كبير من اليورو المزورة 15-12-2017 16:47 - قيادة الجيش تعلن عن حاجتها لتعيين رتباء اختصاصيين 15-12-2017 16:28 - وفد من التقدمي زار الوردانية وسبلين.. وترو: نسعى للائحة تحالفية توافقية 15-12-2017 16:27 - بول كنعان: العهد أثبت أن لبنان رأس حربة في الدفاع عن القضايا المحقة 15-12-2017 16:26 - حماده: الجودة أولوية وهو يدعم توجهاتنا والتعلم هو التحدي الجديد 15-12-2017 16:14 - بو عاصي: من يشك بعمل المؤسسات المتعاقدة مع الوزارة فليتفقدها بنفسه 15-12-2017 16:09 - مشمش شكرت الحريري لدعمه بناء مهنية رسمية في البلدة 15-12-2017 15:56 - إصابة إمرأة بحادث سير على طريق الضنية 15-12-2017 15:54 - أوغاسابيان زار عوده: نأمل أن تستمر الإيجابيات في أداء الحكومة 15-12-2017 15:49 - مسيرة في مخيم الجليل احتجاجا على القرار الاميركي 15-12-2017 15:44 - المشنوق وقع مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للمقيمين والمنتشرين 15-12-2017 15:27 - الجمعية العامة للمنظمة الدولية للاسرة تعيد انتخاب ايلي مخايل عضوا فيها 15-12-2017 15:25 - نقابة المطاعم: لإلزامية الإعلان عن أسعار برنامج سهرتي الميلاد ورأس السنة 15-12-2017 15:23 - مفوضية الامم المتحدة: اللاجئون السوريون في لبنان أكثر ضعفا من أي وقت 15-12-2017 15:22 - رحمة: ندعو لاعادة بناء الثقة بين الدول العربية والجوار ووقف التوترات 15-12-2017 15:19 - توقيف مطلوب محترف سرقة منازل أثناء تجواله في عمشيت 15-12-2017 15:16 - يقود سيارة بصورة غير قانونية وبحوزته عملة مزورة 15-12-2017 14:56 - مخزومي: لشركة نفط وطنية وصندوق سيادي بعيد عن التدخلات السياسية 15-12-2017 14:53 - الاحرار جدد رفضه للقرار الاميركي ونوه بالموقف الدولي حوله 15-12-2017 14:52 - سليمان فرنجيه يستقبل في بنشعي السفير الاوسترالي 15-12-2017 14:47 - بري استقبل الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء 15-12-2017 14:36 - قيادة الجيش اعلنت عن مواعيد الاختبار الخطي للمرشحين بصفة تلميذ ضابط 15-12-2017 14:31 - اوغاسابيان: الكلمة النهائية لحكم القضاء! 15-12-2017 14:19 - ابو فاعور لزعيتر: الغ القرار... ونحن الى جانبك يا معالي الوزير 15-12-2017 14:13 - أبي خليل: 2019 سنة الحفر في الرقعتين 4 و9 وحصة الدولة فاقت الوسطي العالمي 15-12-2017 14:12 - أيمن شقير: لبنان على السكة الصحيحة لحماية حقوق الانسان 15-12-2017 14:07 - علي يعقوب يدعي مباشرة امام مدعي عام التمييز على المدعو "جيري ماهر"
الطقس