Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
اليمن: هزيمة إيران!
علي نون

هي الجولة الأولى من حرب لم تفاجئ أحداً بين شركاء الانقلاب على الشرعية اليمنية. لكنّها منذ بداياتها، تحمل نهايات كثيرة.. وبغضّ النظر عن تفاصيلها الميدانية فهي أنتجت، بمجرّد انطلاقها، مهزومين ومنتصرين.

قد تصعّب التركيبة المدينية للعاصمة صنعاء مهمّة السيطرة التامّة عليها بسرعة. وقد تشهد معارك شوارع مضنية ومُكلفة، لكنّها لن تصعّب الاستنتاج البديهي بأنها مثلما كانت عاصمة الانقلاب الإيراني، فإنّها صارت وستصير أكثر عاصمة أو عنوان تهافت ذلك الانقلاب وانكسار العمود الفقري لمشروع تحويل اليمن إلى نقطة ارتكاز للانطلاق نحو المسّ بالخليج العربي والتعرّض لأمن دولِه واستقرارها ودور المملكة العربية السعودية خصوصاً، في محيطها بداية والمنطقة تالياً!

قال الرئيس السابق علي عبدالله صالح في الحوثيين ومشروعهم وممارساتهم ما يكفي لتبخير كل الادّعاءات التي روّجت لها الماكينة الإعلامية والسياسية والتعبويّة الإيرانية بكل تفرّعاتها، (اليمنية واللبنانية، والممانعة في الإجمال) منذ انطلاق «عاصفة الحزم» في آذار 2015.. وأوّل ذلك، وأخطره، أنّه لولا الانقلاب لما انطلقت تلك الحرب. ولما عانى اليمن وأهله من ثلاثيّة الحصار الخارجي والتنكيل الداخلي والتدمير الذاتي الذي أصاب معظم مؤسساته الدستورية والعسكرية والمدنية..

قدّم صالح في ذروة المتاجرة بآلام اليمنيين وأطفالهم، شهادة واضحة (وصاخبة) تحمّل الحوثيين والإيرانيين وأدواتهم، المسؤولية الأولى عن الكارثة التي أحاقت باليمن من شماله إلى جنوبه. وكشَفَ في العموم، استحالة التعايش مع نهج انقلابي تقوده أقلّية مُوَجّهة من الخارج ولا تعوّف طريقة لمحاولة بسط سلطتها على أكثرية «مضادّة» وعلى حساب مصالحها وانتمائها العربي وروابطها التاريخية بجوارها الخليجي خصوصاً.

قد يغيّر علي عبد الله صالح موقفه غداً! وهو الموصوف بالدهاء والذكاء الفطري وبالقدرة العجيبة على التكيّف مع أصعب الظروف وأعقدها.. لكن ما قاله في الثاني من الشهر الجاري لم يعد مُلكه! ولا يمكنه استرجاعه: نكبة اليمن ليست من صنع السعودية والإمارات العربية المتحدة. والكلام عن مظلومية ما ليس سوى متاجرة بآلام اليمنيين وجوعهم وعطشهم ومعاناة أطفالهم من قبل بني حوث ورعاتهم الإيرانيين وخدمةً لمشروع السيطرة والسلبطة وبسط النفوذ الذي يحملونه علناً.. وآخر همّ من همومهم هو ذلك المنسّل من لغويات الأنسنة وكرامة البشر! وثنائية الحق والجور!

أحرق صالح ورقة الاستثمار الإيراني في المأساة اليمنية. وردّ في يوم واحد على مطوّلات التعبئة السياسية و«الأخلاقية» التي اعتمدها عمّال إيران في نواحينا على مدى السنتين الماضيتَين للتغطية على مساعيها الاستراتيجية في تثبيت نفوذها «المحوري» و«القطبي» في «العواصم الأربع» المبتلية بتلك الادّعاءات.. وشهادته، هي شهادة «شريك مضارب» (سابق!) وليست من غيره! ولا من دول التحالف المتهمة «بشنّ عدوان» على اليمن وشعبه!!

في اللغة السياسية المبدئية، أنّ المشروع الإيراني للسيطرة على «كلّ» اليمن انكسر بالتدريج منذ عودة الشرعية إلى عدن ونحو ثمانين في المئة من مساحة الجغرافية اليمنية، لكن هزيمته التامّة تأكدت في صنعاء في انتفاضة أوّل من أمس السبت، حتى لو أخذت الترجمة الميدانية لذلك الاستنتاج بعض الوقت!

علي نون - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟
09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب 08-12-2017 07:04 - القدس: استعادة المعنى إلى القضية 08-12-2017 06:34 - القدسُ عاصمةٌ لإسرائيل؟ 08-12-2017 06:28 - نصائح للحريري لـ"تحصين موقعه" في المرحلة الجديدة 08-12-2017 06:27 - غموض القدس في مواقف ترامب بين الواقعيّة والشرعيّة 08-12-2017 06:25 - بعد القدس... ما الذي ينتظر سيناء؟ 08-12-2017 06:24 - شرق أوسط جديد؟ 08-12-2017 06:21 - التسرّع في إقرار قوانين النفط دونه مخاطر 08-12-2017 06:14 - مجموعة الدعم تنبّه إلى ضرورة الاستقرار... بانتظار التسويات الكبرى 08-12-2017 06:13 - ما يعرفه ترامب 08-12-2017 06:12 - ترامب وحيداً ولا يندم 07-12-2017 06:47 - نقلُ السفارة الأميركيّة وأزمات ترامب الداخليّة 07-12-2017 06:42 - لقاء الحريري ـ جعجع بعد مؤتمر باريس 07-12-2017 06:41 - ايران والسعودية لن تواكبا التسوية اللبنانية الجديدة؟ 07-12-2017 06:40 - الحكومة ستضع ملف النفط على سكة التنفيذ 07-12-2017 06:39 - سلامة الحريري وعائلته توازي استقرار وأمن لبنان دولياً 07-12-2017 06:28 - "كارثةُ" النزوح تضيع في أتون التسوية 07-12-2017 06:23 - الفوائد على الليرة لا الثقة تُنقذها من ضغوط إضافية 07-12-2017 06:20 - إنتخاباتٌ خطِرة ومُكلِفة بكلّ المعايير 07-12-2017 06:15 - لهذه الأسباب الحكومة تخضع لـ"فترة تجريبيّة" فهل تنجح؟ 07-12-2017 06:14 - تناغم الفدرالي وإقتصادات العالم 07-12-2017 06:09 - في ترامب وقراره 07-12-2017 06:04 - كذبة اسمها "سلاح حماس" 07-12-2017 05:56 - تخيّلوا لبنان اليوم بلا الكتائب 06-12-2017 06:49 - الحراك الفرنسي يحتوي الارتدادات اليمنية لبنانياً 06-12-2017 06:49 - جعجع يراجع حساباته... والاولوية لاعادة تنظيم العلاقة مع الحريري 06-12-2017 06:48 - احياء تسوية ما قبل 4 تشرين الثاني وانهاء الازمة 06-12-2017 06:47 - القرار يذكّر باتفاق القاهرة واجتماعات لوزان وجنيف اثناء الحرب اللبنانية 06-12-2017 06:32 - ما جديد قضية مقتل الشابّة إيليان صفطلي؟ 06-12-2017 06:30 - تسوية مؤقّتة... أم دائمة؟ 06-12-2017 06:28 - أضرارُ العاصفة على 14 آذار
الطقس