2018 | 14:46 أيار 24 الخميس
نديم قسطه: الانتخابات النيابية لا تشبه الرئيس عون ولا تشبه العهد لا من قريب ولا من بعيد وأطلب من الرئيس المؤتمن على الدستور إظهار الحق فيما حدث | إعلان سقطرى اليمنية محافظة منكوبة بعد إعصار ماكونو | مطار بن غوريون الإسرائيلي يعلن حالة الطوارئ بسبب تصاعد دخان من طائرة ألمانية على متنها 89 شخصاً | إطلاق سراح موظفة الأمم المتحدة المختطفة في أفغانستان | معهد الأسلحة النووية: بيونغ يانغ لم تتعاون في المجال النووي مع إيران أو سوريا | النائب هادي ابو الحسن عبر "تويتر": كفى تذاكيا من البعض... حكومة ثلاثينية وثلاثة وزراء للقاء الديموقراطي ونقطة على السطر | "الجديد": القائم بأعمال السفارة السعودية وليد البخاري خصّ الرئيس بري بزيارة إلى عين التينة لتهنئته وحمّله الرئيس بري تحيته لخادم الحرمين الشريفين | السفير الايراني غادر الخارجية من دون الادلاء بتصريح وباسيل يلتقي في هذه الاثناء السفير القطري | 68 نائبا سموا الحريري لتشكيل الحكومة حتى الساعة و14 امتنعوا عن التسمية والقومي اودع الاسم للرئيس عون | اسعد حردان من بعبدا باسم الكتلة القومية الاجتماعية: قلنا للرئيس عون ما عندنا ووضعنا اسم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة عنده | بولا يعقوبيان: لم أقبل السفير السوري علي عبد الكريم علي أمس ولا اليوم ولا غدا لأنني ببساطة لم أقابله في حياتي ولا معرفة شخصية بيننا | جان عبيد من بعبدا باسم الكتلة الوسطية: نرشح الحريري لتشكيل الحكومة |

الطريق طويل للوصول الى التسوية

مقالات مختارة - الأحد 03 كانون الأول 2017 - 07:19 - ميشال نصر

الديار

على وقع مؤشرات التحولات الدراماتيكية التي تشهدها المنطقة من اليمن الى سوريا، يترقب اللبنانيون ما ستؤول اليه التسوية بصيغتها الثانية، مع عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى بيروت، بعد زيارة الى روما لم يعرج خلالها على الفاتيكان على ما درجت عادة زوار ايطاليا من الرسميين.
ورغم انه من المبكر الحسم حول مصير «الانقلاب» الذي بادر اليه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح ضد اليمنيين، فانه بات من المؤكد ان المعركة الهامشية التي فتحتها السعودية مع «اقالة» رئيس الحكومة سعد الحريري كان هدفها التعمية على الحرب الفعلية في مواجهة ايران على ارض اليمن، انطلاقا من نظرية المملكة بابعاد الخطر عن حدودها المباشرة، ولان اسقاط الجمهورية الاسلامية في اليمن بداية لانهيار مشروعها في المنطقة، خصوصا انها اخطأت يوم دفعت بالحوثيين الى اطلاق تهديدهم باستهداف الملاحة الدولية في باب المندب على ما تشير اوساط دبلوماسية في بيروت.
وفيما تاتي هذه التطورات وسط مناخات دولية أميركية - فرنسية - خليجية ضاغطة على ايران لتطويق نفوذها في الشرق الاوسط ، لا تستبعد المصادر ان يكون كلام الرئيس ايمانويل ماكرون العراقي، لجهة حث الحكومة العراقية على حل كل الميليشيات بما فيها الحشد الشعبي الذي اصبح جزءا من القوات العراقية الرسمية ، تطبيقا لوعود باريس للرياض لمحاصرة أذرع طهران العسكرية المنتشرة في المنطقة.
اما في سوريا فكانت الرسالة الاميركية الابلغ بعد موقف دمشق بخصوص تسوية «جنيف8»، والتي تكفلت تل ابيب على عادتها في ايصالها من السماء اللبنانية، اذ تعتبر المصادر ان الغارة الاسرائيلية هذه المرة تختلف عن كل المرات، حيث انها تستهدف تحذير فرنسا من الاندفاع في خطواتها، مع تذكيرها بان الرئيس الفرنسي واثناء البحث عن اخراج الشيخ سعد من الرياض،اتصل تباعا بالرئيس الايراني ورئيس الحكومة الاسرائيلية لحثهما على الحفاظ على استقرار لبنان، حيث يرى الكثيرون ان اي مواجهة بين محور الممانعة واسرائيل في سوريا ستمتد حتما الى لبنان.
وسط كل ذلك خرج وزير الخارجية السعودية عادل الجبير ليعلن ان المشكلة الحقيقية هي سلاح حزب الله، في موقف لافت في التوقيت ، اذ اعتبرته اوساط سياسية متابعة ردا صريحا ومباشرا من المملكة على ما قد تؤول اليه المبادرات والاتصالات من نتائج، واعلان مضمر برفض اي اتفاق سيبرمه الرئيس الحريري، في ظل معطيات عن ابلاغ الرياض مدعومة من واشنطن فرنسا ومصر بان الناي بالنفس يشمل وقف ارسال الاسلحة للحزب في لبنان.
غير ان الابرز والاخطر في كلام الوزير الجبير اللافت، ذكره للقطاع المصرفي اللبناني ودوره، عشية جلسة استماع في الكونغرس الاميركي تناولت موضوع العقوبات ضد حزب الله، وقد رات الاوساط في ذلك مس بالخطوط الحمراء، مبدية تخوفها من شيىء ما يحبك في الكواليس،علما ان المملكة كانت ابلغت جهات دولية سابقا بمجموعات معطيات حول مصارف لبنانية وانشطتها خصوصا بعض فروع تلك المصارف في مناطق معينة،بناء على معلومات من واشنطن، مشيرة الى ان استمرار ارتفاع معدلات الفائدة المرتقب خلال الاشهر القادمة يؤشر الى وجود مخاوف ومخاطر جدية.
موقف «حرر» بعض صقور المستقبل، حيث عادت النبرة المرتفعة في خطاب البعض الذين كشفوا امام زوارهم عن «نقمة» شعبية حملوها للشيخ سعد غير مرتاحة لكيفية ادارة الازمة الحالية، متحدثين عن ان لا مجال لمصالحة على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب» ، لان اي شيىء من هذا القبيل سينهي تيار المستقبل ،مصرة على ان لا شيىء واضح ونهائي حتى الساعة فيما خص التسوية التي يحكى عنها وان الطريق لا تزال طويلة حتى الوصول اليها، معتبرة ان انعقاد جلسة مجلس الوزراء مرتبط بحسابات اخرى لا علاقة للتسوية بها.
فهل نجحت الرياض في تمرير مشروعها؟ ام هي صدف السياسة والتاريخ تلعب دورها؟