Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
لا تكرّروا خطيئة عزل الكتائب؟!
فؤاد ابو زيد

الديار

«البيان الحكومي» المنتظر اعلانه في اول جلسة لمجلس الوزراء، ليكون مدخلاً او مخرجاً لعودة سعد الحريري نهائياً عن استقالته، لا يمكن القول انه صناعة وطنية مئة بالمئة، لأن جميع المعلومات تشير الى ان فرنسا المدعومة اميركياً وسعودياً، تصرّ على ان يكون البيان واضحاً وصريحاً ودقيقاً وصارماً، حول المطالب التي تضمنها تصريح استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، ورهن تريّثه بالاستجابة لها، فعلاً لا قولاً، ما يعني ان الوضع في لبنان لم يعد شأناً داخلياً صرفاً، بل هو ايضاً شأن دولي، وجاء قرار مجلس الأمن غير المسبوق في مثل هذه الحالات، لتأكيد اهتمام المجتمع الدولي بالوضع اللبناني ووضعه تحت المراقبة الدائمة، كما ان اجتماع مجموعة الدعم الدولي للبنان، يوم الخميس المقبل في 8 كانون الاول الجاري، سيخرج، وفق معلومات صحافية فرنسية، بمقررات لدعم لبنان في مجالات عديدة، لا تخرج في مضمونها عمّا اتى في استقالة الحريري، تأكيداً على أن لبنان ليس وحيداً في محنته.

في هذه الفترة التي تفصلنا عن موعد انعقاد جلسة مجلس الوزراء المخصصة تحديداً لاعلان «البيان الحكومي» المتضمن تعهداً مضموناً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ومن رئيس مجلس النواب نبيه بري، بأن حالة «النأي بالنفس» عن صراعات دول المنطقة ومشاكلها، ستحترم بدقة، تحوّلت الساحة السياسية اللبنانية الى برج بابل كبير، كثرت فيه الشائعات والتسريبات والتهديدات المبطّنة والمكشوفة، ويصبّ معظمها في خانة توسيع الخرق بين حزب القوات اللبنانية من جهة، وبين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، من جهة ثانية، لمنعها من التفاهم ووصل ما انقطع منذ استقالة الحريري، وتثار امور بالغة الخطورة وتهدد السلم الأهلي، عندما يجري الحديث عن عزل حزب القوات وباقي الاحزاب السيادية مثل الكتائب والوطنيين الاحرار، والشخصيات المستقلة ذات الشعبية المحترمة والمنضوية في قوى 14 اذار، وهي تمثّل تحديداً جماهير واسعة من المسيحيين، بحيث تذكرنا هذه الدعوات المشبوهة بخطيئة عزل حزب الكتائب في العام 1975، وما جرّه من ويلات على لبنان واللبنانيين، والذي اعترف الجميع لاحقاً بأنه كان خطأ مميتاً.

أن ينأى لبنان بنفسه عن صراعات المنطقة، يعني انه يحيّد نفسه عن هذه الصراعات، ولا يتدخل فيها من قريب او بعيد، وهذا التحييد لا يقف دون ابداء الرأي، في بلد حرّ مثل لبنان، ولكن في حدود احترام القوانين المرعية الاجراء، بحيث يحافظ على العلاقات الطيّبة مع الدول العربية الشقيقة، واي دولة اخرى صديقة، حتى ان الحياد الذي يطالب به حزب الكتائب بديلاً عن النأي بالنفس، يعطي النتيجة ذاتها ولكن بشكل افضل، والقول إن الحياد يعني الحياد عن الاعتداءات الاسرائيلية، واجرام المنظمات الارهابية، هو قول مرفوض وغير منطقي، لأن لبنان كدولة عربية ملتزم بنصرة القضية الفلسطينية، كما هو ملتزم بمحاربة الارهاب، ولذلك فإن النأي بالنفس، او التحييد، او الحياد، معانٍ مختلفة لمفهوم واحد، كان يجب على لبنان ان يلتزم بواحدة منها منذ وقت طويل، ويوفّر على نفسه المعاناة الصعبة التي مرّ بها في خلال عقود من الزمن.
في نهاية الأمر، نأمل أن يكون موقف الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح: بمدّ اليد للتحالف العربي والدخول في حوار لوقف الحرب المدمّرة التي يشهدها اليمن، عاملاً مساعداً ليرتاح لبنان من مشكلة اساسية، من ضمن المشاكل العديدة التي تقسم اللبنانيين وتضعف لبنان.

ق، . .

مقالات مختارة

11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان
10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟ 09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب 08-12-2017 07:04 - القدس: استعادة المعنى إلى القضية 08-12-2017 06:34 - القدسُ عاصمةٌ لإسرائيل؟ 08-12-2017 06:28 - نصائح للحريري لـ"تحصين موقعه" في المرحلة الجديدة 08-12-2017 06:27 - غموض القدس في مواقف ترامب بين الواقعيّة والشرعيّة 08-12-2017 06:25 - بعد القدس... ما الذي ينتظر سيناء؟ 08-12-2017 06:24 - شرق أوسط جديد؟ 08-12-2017 06:21 - التسرّع في إقرار قوانين النفط دونه مخاطر 08-12-2017 06:14 - مجموعة الدعم تنبّه إلى ضرورة الاستقرار... بانتظار التسويات الكبرى 08-12-2017 06:13 - ما يعرفه ترامب 08-12-2017 06:12 - ترامب وحيداً ولا يندم 07-12-2017 06:47 - نقلُ السفارة الأميركيّة وأزمات ترامب الداخليّة 07-12-2017 06:42 - لقاء الحريري ـ جعجع بعد مؤتمر باريس 07-12-2017 06:41 - ايران والسعودية لن تواكبا التسوية اللبنانية الجديدة؟ 07-12-2017 06:40 - الحكومة ستضع ملف النفط على سكة التنفيذ 07-12-2017 06:39 - سلامة الحريري وعائلته توازي استقرار وأمن لبنان دولياً 07-12-2017 06:28 - "كارثةُ" النزوح تضيع في أتون التسوية 07-12-2017 06:23 - الفوائد على الليرة لا الثقة تُنقذها من ضغوط إضافية 07-12-2017 06:20 - إنتخاباتٌ خطِرة ومُكلِفة بكلّ المعايير 07-12-2017 06:15 - لهذه الأسباب الحكومة تخضع لـ"فترة تجريبيّة" فهل تنجح؟ 07-12-2017 06:14 - تناغم الفدرالي وإقتصادات العالم
الطقس