Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
أوساط الحريري ونواب المستقبل لا يستبعدون تحريض جعجع على الحريري
نصر الحريري

الديار

لا بدّ من قراءة هادئة في موقف القوات اللبنانية، من كل الازمة الاخيرة التي حصلت مع الرئيس سعد الحريري ومقدماتها ومندرجاتها والنتائج التي وصلت اليها.
فالعناد في المواقف دون وجه حق يؤدي باصحابها الى القراءة الخاطئة، والى مندرجات خاطئة وبالتالي الى نتائج خاطئة، كالتي حصلت مع القوات اللبنانية وادت الى سوء العلاقة مع تيار المستقبل.
هذه المقدمة البسيطة كما تحدث بها مصدر في حزب من خط الممانعة، عندما شرح رؤيته لازمة القوات والمستقبل، واعادها الى الدعوات التي وجهها الوزير ثامر السبهان الى بعض الشخصيات المسيحية قبل الاسلامية، ليدرس معهم كيف يمكن حشر حزب الله في الزاوية، ليس من اجل صاروخ اليمنيين كما ظنّ البعض في لبنان، الذي اصاب مطار الملك خالد، بل من اجل فتح المواجهة بين الرياض وطهران.اذ اسرّ بعض المسؤولين السعوديين لبعض القوى،ان التأثير على ايران لا يكون في ايران ولا البحرين ولا في سوريا والعراق، بل في مواجهة حزب الله في لبنان، وجعله عبر الجامعة العربية، وبتغطية اميركية حزباً ارهابياً.
وهذا ما حصل، الاميركيون قالوا عنه حزباً ارهابياً في موقف ليس بجديد، ومن ثم تداعى العرب تحت عنوانين صاروخ الحوثين والجيش اليمني، الذي سقط في الرياض، واخذوا قراراً بحزب الله، ومن ثم ارسلوا الرسائل الى حزب الله، مباشرة او عبر وسطاء ان هذا الموقف لا يقدم ولا يؤخر، وبيان لا اكثر ونحن نحترمك، باستثناء السعودية والبحرين. وكل شيىء في المستقبل القريب له حلّ.
ان اوساط الحريري ونواب من تيار المستقبل لا يستبعدون ان يكون قائد القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع قد تمنى على السعودية ان تطلب من الحريري الاستقالة للضغط على حزب الله في ضوء الانتخابات النيابية.
وفي هذا المجال، يعتبر المصدر في الحزب من خط الممانعة ان هذه المعلومات صحيحة، وانه فعلاً قام الدكتور سمير جعجع بالتحريض على الحريري.
كلمة حق، يقولها المصدر نفسه، ان الدكتور جعجع، لم يكن على علم باسلوب اجبار الحريري، على تقديم استقالته وكيفيتها، وما يمكن ان يحصل معه في الرياض من احتجاز له ولعائلته. لذلك عندما قدم الحريري استقالته، عمد جعجع فوراً الى تأييدها، بظنه ان الاتفاق مع السبهان وولي العهد محمد بن سلمان يسير وفق المقتضى الذي اتفق عليه. من هنا تحركت شخصيات وكوادر القوات اللبنانية، للتأييد، لكن بدقائق علم ان الحريري محتجز، وانه يخضع لعملية ابتزاز، وان الرجل بحاجة لموقف وطني، والا انه يتعرض لاكبر عملية اغتيال سياسي.
واشار المصدر في الحزب من خط الممانعة، اخطأ سمير جعجع، عندما لم يتوقف عند ما جرى منذ اليوم الاول واخطأ اكثر عندما قال «من يحترم نفسه يستقيل منذ اشهر، واخطأ ثالثاً، عندما فتح اعلامه لتسويق فكرة ان الحريري ليس محتجزاً، والى جانبه كل «جوقة السبهان الاعلامية» التي فتحت الشاشات لسعوديين يطعنون بالحريري وبالامن الوطني.
وسأل المصدر، كيف يسمح ان يُقال على الشاشات اللبنانية،من قبل شخصيات سعودية، (سوف يضرب حزب الله، وجمهوره وبيئته، سوف تقطع ايديهم)، هل السماح بالتحريض لقتل اللبنانيين، مهمة وطنية؟
ويكشف المصدر في الحزب من خط الممانعة عن ان الرئيس محمود عباس لم يحتمل ما سمع من السعودية وما طُلب منه، فسارع للاتصال بالمعنين في لبنان، وعلى الفور توجه المدير العام للامن العام، اللواء عباس ابراهيم والتقاه في الاردن، وكان سبق ذلك اتصالات مع الرئيسين العماد ميشال عون ونبيه بري، بل ان الرئيس المصري اصيب بالهلع، عندما علم بالمخطط، لذلك اصرّ الرئيس نبيه بري على اللقاء معه، مع العلم انه، قيل بشكل رسمي انه سيقطع زيارته ويعود،لكن خطورة الخطب، جعلته ينتظر. فتدخل المصريون مع ولي العهد السعودي ومع الفرنسيين، الذين تأكدوا ان الحرب تلوح فوق سماء لبنان، ليست حرباً اسرائيلية ـ سعودية، بل يضاف اليها جماعات تكفيرية، كان العمل جارياً لتهريبهم عبر البحر الى لبنان، لذلك استنفرت كل من قبرص واليونان، وجرت اتصالات بهاتين الدولتين وتدخلتا على الخط.
المصدر يقول، لم يحسن الدكتور سمير جعجع القراءة السياسية هذه المرة، واعتقد ان الامور تسيير بسرعة ووفق ما هو مرسوم، وان انقلاباً حقيقيا في السياسة يمكن ان يحدث على حزب الله في لبنان فيخسر في السياسة، فيما المشروع السعودي، ضرب حزب الله، وفتح لبنان على حالة احتراب داخلي، فيخسر حزب الله مع حلفائه الانجاز السوري والعراقي، وتكون الساحة اللبنانية مهد الفتنة التي يمكن اعادة توليدها بمشاركة المخيمات الفلسطينية، وهذا ما لم يحصل فالمخيمات، تحصنت بالحياد، والقوى الفلسطينية ابلغت الجميع انها ليست ورقة بيد احد. ومحور حزب الله استكمل انتصاره السوري والعراقي. فيما اسرائيل نفسها تدخلت لدى الادارة الاميركية، وقالت ان ما تريده السعودية حفلة جنون، تفتح المنطقة على حرب لا نريدها.
من هنا تأتي اهمية الموقف الوطني لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في التمترس وراء مطلب عودة رئيس حكومة لبنان، فكان خطأ القوات اللبنانية، «وصبية السبهان» كما اسماهم كل كبار الساسة في لبنان، من 8 و14 اذار، حتى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط تساءل امام مقربيه ماذا يفعل جعجع، القضية ليست بيد لا ثامر السبهان ولا المملكة. بدليل البيت الابيض صبر على ولي العهد السعودي لايام، ومن ثم اعلن دعمه للحريري، وكذلك لندن وباريس، والمجموعة الاوروبية.
واشار المصدر نفسه، ان الدكتور جعجع، لم يلتقط الاشارة، بخطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وهنا جملة اعتراضيةـ كان الرئيس بري اتصل بالسيد حسن نصرالله بعد ان اعلن اعلام حزب الله ان السيد سوف يلقي خطاباً بعد استقالة الحريري، وطلب بري من نصرالله، تأجيل الخطاب، فكان جواب السيد، ان ما ستسمعه في الخطاب اهم بكثير من مسألة الغائه، وربما الغاء الكلمة، ستكون بالنتائج اكثر سلببة. وان عدم التقاط جعجع، لما قاله نصرالله، جاء من باب العناد السياسي والرهان الخاطئ.
كل هذه الاجواء وغيرها بالتفاصيل، يعلمها رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي عاش التفاصيل، وعلم بالموقف الكامل، لذلك الامور ليست بهذه السهولة وان عادت العلاقات السياسية بين المستقبل والقوات، لأن الامور لم تكن مسألة استقالة، فالتفاصيل بنتجيتها باغتيال الحريري سياسياً، لذلك كان اقتراح بهاء الدين الحريري، الذي رفض من الجميع بمن فيهم وليد جنبلاط، وباقي المرجعيات والقوى السياسية اللبنانية،المتوافقة مع سعد الحريري او المختلفة معه. لأن القضية باتت قضية كرامة وطنية وسيادة القرار الوطني، ورفض ان يأتي وزير مثل ثامر السبهان، ليقول للبنانيين كيف يمارسون الديموقراطية، وكما قال وزير الداخلية نهاد المشنوق، نحن في نظام «انتخابات وليس مبايعات».
 

ق، . .

مقالات مختارة

18-12-2017 06:52 - نبيه برّي... "الاستاذ" 18-12-2017 06:50 - "داعش" تُبدِّل ساحاتها وتُبقي على وظيفتها 18-12-2017 06:46 - لماذا قام الحريري بتحييد سامي الجميل عن الصراع؟ 18-12-2017 06:44 - هل ندِم جعجع على ترشيح عون؟ 18-12-2017 06:41 - مكاسب "الأزرق" و"البرتقالي" من التحالف الإنتخابي 18-12-2017 06:33 - ملاحظات رئاسية! 18-12-2017 06:30 - تلامذة نازحون يحتلّون "شوارع"... هرج ومرج وتضارُب بالسكاكين 18-12-2017 06:27 - الإختيار الإلزامي بين أوسلو وكراكاس 18-12-2017 06:17 - في "مشكلة" العبادي 18-12-2017 06:15 - الموسم الانتخابي و"معترك تسييسه" مع انطلاقة العدّ العكسيّ له
18-12-2017 06:12 - حزب الله أطلق "نفير" الانتخابات على وقع توسع "الائتلاف الدولي" ضدّه 18-12-2017 06:09 - أسبوعان على تصفية علي عبدالله صالح 17-12-2017 07:07 - العرب وإسرائيل 17-12-2017 07:06 - شكراً ترامب لقد وحّدت الصفوف..! 17-12-2017 06:58 - عيون وآذان "ماكرون ينفذ ما عجز ترامب عنه" 17-12-2017 06:57 - في أن الأساطير ليست واقعاً 17-12-2017 06:56 - موسم القدس الذي لا يُفوّت 17-12-2017 06:52 - ترامب يقود الجمهوريين إلى خسارة الكونغرس 17-12-2017 06:51 - الأمر الواقع ... في سوريا أيضاً! 17-12-2017 06:43 - قيادة المرأة والسينما ... ماذا بعد؟ 17-12-2017 06:42 - إدارة ترامب والكلام الجميل عن إيران 17-12-2017 06:41 - فلسطين ستتحرر بإذن الله! 16-12-2017 07:11 - أيقونة المطران أندره حداد 16-12-2017 07:10 - الحريري يعمل على تقريب وجهات النظر ولقاء بين فرنجية وباسيل 16-12-2017 07:06 - في فمه.... صخرة ! 16-12-2017 07:06 - روسيا عرابة التسويات 16-12-2017 07:05 - اشارة فرنسية ألزمت الحريري ابتلاع «البحصة» 16-12-2017 06:53 - تحالف رباعي 16-12-2017 06:46 - الحريري: «القوات» حليفتنا! 16-12-2017 06:44 - سياسات مُتضاربة بين «الفدرالي» والكونغرس 16-12-2017 06:43 - كيف يقبل لبنان «هِبَات» من دولة خسِرت صفة «العُظمى»!؟ 16-12-2017 06:42 - تسويةٌ حدودها عبور النهر 15-12-2017 07:16 - ما قبل عرسال ليس كما بعدها 15-12-2017 06:58 - قرار الحكومة بعدم التعاطي مع النظام السوري سقط 15-12-2017 06:56 - لبنان يتلقى «نصائح» أميركية «مسمومة» 15-12-2017 06:55 - الخيبة من بوتين بعد ترامب 15-12-2017 06:38 - الحريري: "القوات" حليفتنا! 15-12-2017 06:37 - الدول "التحريفيّة" و"المُتحايلة" في عقيدة ترامب 15-12-2017 06:35 - ترامْبْ: أوْ فَتى العروبة الأغرّ 15-12-2017 06:34 - قصة "نوم" جعجع على وسادة "كوابيس" الحريري 15-12-2017 06:28 - ما هي المكاسب التي حصَّلها لبنان في رخصتَي النفط؟ 15-12-2017 06:21 - جرعات دعم مستمرة للبنان السياسي و"العسكري" 15-12-2017 06:11 - بوتين الأميركي... 15-12-2017 06:10 - قِمَمْ ! 14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"!
الطقس