2018 | 16:59 تشرين الأول 21 الأحد
حريق اعشاب على المسلك الغربي لأوتوستراد نهر ابراهيم يعمل الدفاع المدني على اخماده (صورة في الداخل) | التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين 3 سيارات على اوتوستراد المدفون المسلك الغربي | جنبلاط: الاستشارات الحكومية مستمرة وسط تحليل ودراسة معمقة للشيفرة التي تأتي تباعاً الى مراكز الرصد لكن من المؤكد ان الدين العام يزداد بدون رصد | قاسم: تشكيل الحكومة سيكون بالمستقبل الذي لا نعرف إن كان قريبا أو بعيدا | مصادر القوات للـ"او تي في": مصممون على الدخول الى الحكومة بحجمنا الشعبي و عكس ذلك هي شائعات يرددها من يريد ابقاءنا خارجها | مقتل 4 اشخاص وإصابة 10 بانفجار سيارة مفخخة في شارع القصور في إدلب | معلومات الـ"ام تي في": البحث جارٍ الآن لإسناد حقيبة لـ"القوات" ترضيها غير حقيبة "العدل" | مصادر "القوات" للـ"ام تي في": نحن لم نطالب بحقيبة "العدل" إنما الحريري هو من عرضها علينا والرئيس عون هو من بدّل موقفه تجاهه وبالتالي باتت المشكلة بين عون والحريري | 11 قتيلاً و15 مخطوفاً في هجوم شنه متمردون في الكونغو الديمقراطية | الكويت: قرارات الملك سلمان تعكس حرص السعودية على احترامها لمبادئ القانون | الهيئة العامة السعودية للاستثمار: زيادة في أعداد التراخيص الممنوحة للشركات الأجنبية والمحلية المستثمرة في المملكة بأكثر من 90 بالمئة | وزير المال الفرنسي يرحب "بالتقدم" الذي أحرزته الرياض في قضية خاشقجي ويشدد على ان هناك حاجة للكشف عن المزيد من التفاصيل |

من يُنقذ الشباب من دوامة الحروب والازمات؟

مقالات مختارة - السبت 02 كانون الأول 2017 - 07:09 - كريم حسامي

تعصف الازمات السياسية، العسكرية، الاقتصادية، المالية والاجتماعية بكُل دول العالم، لكنها تتخذ اشكالا مختلفة في كل دولة.

وهذه الازمات التي يعيشها العالم منذ فترة طويلة بسبب نظام الراسمالية تؤثر سلبا في الافراد، خصوصا الشباب.
تُصعّب هذه الازمات حياة الجيل الشاب: فإذا أراد الاعتماد على نفسه في تسديد اقساطه الجامعية على سبيل المثال، فإنه سيجد نفسه امام حائط مسدود اذا لم تكن لديه وظيفة جيّدة المردود. وهنا يضطر الى الاعتماد على اهله، ما يُفاقم المشكلة ويزيد تشعّباتها.
واذا كان الاهل عاجزين عن مساندة اولادهم ماديا في المرحلة الجامعية، يكون الشباب امام خيارات ثلاثة: عدم الالتحاق بالكلّية، العمل المضني لتسديد الاقساط الجامعية، او الاكتفاء بايجاد وظيفة وعدم التسجيل في الجامعة.
ولا شكّ في انّ هذا الوضع المادي الصعب ليس جديدا، بل كان ينسحبُ ايضا على اجيال سابقة، ايام اهلنا والجدود.
فالوضع الاقتصادي لم يكن يوماً على ما يُرام، لكنه ازداد تعقيدا وباتت تشعّباته لا تُحصى. ففي الماضي، تحديدا في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، او حتى في ثمانيناته وتسعيناته، لم تكن هناك صعوبة في الحصول على وظيفة يمكن من خلالها للشخص ان يستقل مادياً بالمطلق، اما الان، فاصبح الوضع كارثياً لان نسبة البطالة في بعض الدول تتخطى 35 في المئة. هذا الرقم وحده يظهر مدى الكارثة بالنسبة الى الشاب الذي لم يعد مستغربا ان يضطر الى العمل في ميادين لا تتوافق مع تخصصه الجامعي وان يتقاضى راتبا لا يتيح تحقيق التطلعات.
وما ازمة شراء العقارات سوى وجه من اوجه دوامة الازمات التي يعيشها شبابنا في لبنان وخارجه.

كل شيء كان رخيصاً! فقيمة المال والطعام والكهرباء والماء ومتطلّبات الحياة وكلفة الهاتف والسيارة الخ، كانت بسيطة مقارنةً باليوم حيث تجد ان كل شيء قيمته عالية جدا بنحو لا يمكن تحمّله.
هناك اشخاص يضطرون الى تقسيط ثمن ابسط الاشياء كالهاتف مثلاً، فيما اشخاص اخرون فاحشو الثراء لا يشعرون بهذه المعاناة.
الحروب والازمات تُواصل التأثير سلبا في حياة المواطن وسط غياب الخطط الناجعة لانقاذ شبابنا. واكثر المناطق تضررا في الوقت الحالي هو الشرق الاوسط، في وقت لا تزال اموال الدول تصرف الاموال على الحروب بدلا من استثمارها في حقول التنمية.

وضع لبنان في كل المجالات صعب جداً، ما يُعقّد الامور اكثر فأكثر.
هذا الوضع ينسحب ايضاً على تفكير اي شاب في الزواج وبناء عائلة.
واصبحت الماديات جزءا كبيرا من الحياة وتعرقل الكثير من المشاريع.
اصبحت الاشياء مادية والشخص يُفكّر مادياً قبل كل شيء، واعتقد ان هذا اسوأ امر حصل للبشرية على الاطلاق لانه يمكنه ان يضر بطبيعة الانسان، ولذلك لا يمكن تحميل جيلِنا مسؤولية كل هذه العيوب في العالم... على امل ان تتحسّن الاوضاع في قابل الاعوام.