2018 | 23:42 تشرين الأول 20 السبت
مصادر معنيّة لـ"المستقبل": التشاور بين الحريري وجعجع تناول اعادة صياغة التشكيلة الحكومية وتجاوز العقد المعلنة تحت سقف حكومة متوازنة | موغيريني: الاتحاد الأوروبي يصر على ضرورة إجراء تحقيق شامل وشفاف عن وفاة خاشقجي يضمن محاسبة كل المسؤولين عن موته | "بوكو حرام" تذبح 12 فلاحا بالمناجل في نيجيريا | ترامب: ولي العهد السعودي ربما لم يكن على علم بمقتل خاشقجي وإلغاء صفقة السلاح للسعودية سيضرنا أكثر مما يضرهم | مقتل 55 شخصاً في أعمال عنف في شمال نيجيريا | وزير الخارجية الالماني: ألمانيا يجب ألا توافق على مبيعات أسلحة للسعودية قبل اكتمال التحقيقات في مقتل خاشقجي | الاتحاد الأوروبي: ظروف مقتل خاشقجي تعد انتهاكا صارخا لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية | الولايات المتحدة و الصين تؤيدان مبادئ توجيهية لتفادي حوادث الطائرات العسكرية | الجيش اليمني يعلن عن اقترابه من إحكام سيطرته الكاملة على مديرية الملاجم في محافظة البيضاء وسط اليمن | الحكومة الأردنية: الإجراءات السعودية ضرورية في استجلاء الحقيقة حول ملابسات القضية وإحقاق العدالة ومحاسبة المتورطين | وزير الخارجية الفرنسي: الطريقة العنيفة لقتل خاشقجي تتطلب تحقيقاً عميقاً | أجهزة الطوارئ الروسية: ثلاثة من القتلى الأربعة جراء الانفجار في مصنع للألعاب النارية في مدينة غاتشينا شمال - غرب روسيا كانوا مواطنين أجانب |

التصدي للإرهاب

مقالات مختارة - الجمعة 01 كانون الأول 2017 - 07:02 - د. شملان يوسف العيسى

على الرغم من الحملة الدولية والمصرية ضد الإرهاب والإرهابيين تعرضت مصر لأكبر جريمة في مقتل أكثر من ثلاثمائة بريء، وهم يؤدون صلاة الجمعة في مسجد الروضة غرب مدينة العريش.
هذه الجريمة الإرهابية البشعة تؤكد بأن كل الكلام والتطمينات بالقضاء على الإرهاب والإرهابيين الدواعش في كل من سوريا والعراق وبمساعدة غربية قوية لم تؤدِ النتيجة المطلوبة حتى الآن، وهذا يعني ببساطة أن الحملة المصرية الضخمة ضد الإرهابيين في مصر لم تنتهِ بعد، وأن التنسيق الاستخباراتي المكثف مع دول العالم في متابعة وملاحقة الإرهابيين الدواعش لم يقضِ عليهم وربما يحتاح لوقت طويل ليفعل هذا.
السؤال هنا لماذا قصد الإرهابيون الدواعش مصر بعد ملاحقتهم في سوريا والعراق بحملة محلية ودولية مكثفة؟ الإرهابيون يعون تماماً أن سقوط مصر بيد الإرهابيين يعني سقوط الأمة العربية أو معظمها بيدهم:
التحدي الأكبر الذي يواجه مصر اليوم ومعها دول التحالف العربي والغربي، هو كيف يمكن لهذه الدول تحقيق الانتصار على الإرهابيين في مصر والأمة العربية؟
مرة أخرى نتساءل لماذا العمليات الإرهابية مستمرة رغم كل الإجراءات الأمنية والإعلامية التي اتخذتها الحكومة المصرية؟
هل يعود السبب إلى عجز المؤسسات الأمنية عن مواكبة التحولات السريعة في تغيير سلوك الإرهابيين وطرق عملهم الجديدة، أم يعود السبب إلى عجز المؤسسات الدينية وتقصيرها في أداء دورها... هل يواكب أئمة المساجد تطورات أفكار الإرهابيين؟ وهل لدى الأئمة المقدرة على حث الناس في المجتمع على الابتعاد عن التطرف الديني في المناطق الريفية والصحراوية؟
هل كان للإجراءات الأمنية المتبعة ضد الإرهابيين والتعامل مع أفراد الجماعات بقسوة معها خلق جيلاً جديداً من «الجهاديين» الإرهابيين الذين ينشدون الانتقام من السلطة في أي مكان؟ وإذا لم يستطع أفراد هذه الجماعات وجهوا غضبهم ونيرانهم على الأبرياء من الناس في دور العبادة في الكنائس والمساجد... وهم يريدون خلق حالة من عدم الثقة بالسلطة... ويطرحون أنفسهم بديلاً عنها، أي عن السلطة.
لقد كتبنا عدة مرات في هذه الصحيفة أن مكافحة الإرهاب باللجوء إلى الأسلوب الأمني وحده لن يؤدي الهدف أو الغرض منه مهما توسعت الإجراءات الأمنية.
إن فتح باب حرية الحوار في القضايا العامة التي تخص الشعب المصري بما فيها قضايا التطرف الديني، وانتشار البطالة والفساد والمحسوبية سوف يقلص الهوة، وهذا يتطلب وجود دور للمجتمع المدني وأفراد الشعب.
وأخيراً نتساءل لماذا تركز إرهاب الجماعات الإرهابية على منطقة سيناء، وهل هنالك علاقة مباشرة بين الإرهاب وحرمان أهل سيناء من الخدمات المطلوبة؟ أم أن الجهل وانعدام التعليم وتفشي الأمية والبطالة، وانعدام التوعية بمبادئ الدين الصحيحة؟
معرفتنا الحقيقية عن الشعب المصري بأنه شعب بسيط وطيب ومتسامح، وفي معظم الحالات شعب موالٍ ومحب للسلطة والدولة، لذلك نستغرب ازدياد ظاهرة العنف والإرهاب في هذا البلد المسالم.
وهذا يتطلب مزيداً من البحوث والدراسات للوصول للفهم الحقيقي لانتشار العنف والإرهاب في دولة مسالمة.
د. شملان يوسف العيسى - الشرق الاوشط