2018 | 00:02 تموز 22 الأحد
الخارجية الأوكرانية تستدعي السفير الإيطالي في كييف للاحتجاج على تأييد وزير داخلية بلاده ضمّ القرم إلى روسيا | المدير العام للأمن العام اللواء ابراهيم: دفعة جديدة من اللاجئين السوريين ستغادر مخيمات عرسال وشبعا في الأيام المقبلة | الصراف: قانون الكنيست الاسرائيلي انتهاك صارخ لحق شعب فلسطين بدولة مستقلة عاصمتها القدس | نعمة افرام: المبادرة الروسية لتسهيل عودة النازحين إلى سوريا تقتضي مواكبة رسمية لبنانية جامعة | الحدث: تجدد التظاهرات في ساحة التحرير بغداد والأمن ينتشر بكثافة | باسيل للـ"ام تي في": لتشكيل الحكومة نريد هواء لبنانيا "لا شرقي ولا غربي ما بدنا هوا من برا" | سانا: الجيش السوري يفرض سيطرته على عدد من البلدات والقرى والمزارع في ريف القنيطرة الجنوبي | سامي فتفت لليبانون فايلز: إثارة العلاقة مع سوريا الآن معرقل لتشكيل الحكومة ونرجو عدم إثارة مشكلات جديدة | المتحدث باسم الرئاسة التركية: ندين قانون "القومية" الإسرائيلي وحكومة نتنياهو تسعى بدعم كامل من إدارة ترامب لإثارة العداء للعالم الإسلامي | نوفل ضو للـ"ام تي في": اذا التيار الوطني الحر على خلاف مع الجميع في البلد فهل يعقل ان يكون الجميع على خطأ؟ | قصف مدفعي إسرائيلي جديد يطال نقطة رصد للمقاومة الفلسطينية شرق مدينة غزة | طارق المرعبي: الحريري سيد نفسه وله صلاحيات واسعة منحه اياها الدستور والطائف |

التصدي للإرهاب

مقالات مختارة - الجمعة 01 كانون الأول 2017 - 07:02 - د. شملان يوسف العيسى

على الرغم من الحملة الدولية والمصرية ضد الإرهاب والإرهابيين تعرضت مصر لأكبر جريمة في مقتل أكثر من ثلاثمائة بريء، وهم يؤدون صلاة الجمعة في مسجد الروضة غرب مدينة العريش.
هذه الجريمة الإرهابية البشعة تؤكد بأن كل الكلام والتطمينات بالقضاء على الإرهاب والإرهابيين الدواعش في كل من سوريا والعراق وبمساعدة غربية قوية لم تؤدِ النتيجة المطلوبة حتى الآن، وهذا يعني ببساطة أن الحملة المصرية الضخمة ضد الإرهابيين في مصر لم تنتهِ بعد، وأن التنسيق الاستخباراتي المكثف مع دول العالم في متابعة وملاحقة الإرهابيين الدواعش لم يقضِ عليهم وربما يحتاح لوقت طويل ليفعل هذا.
السؤال هنا لماذا قصد الإرهابيون الدواعش مصر بعد ملاحقتهم في سوريا والعراق بحملة محلية ودولية مكثفة؟ الإرهابيون يعون تماماً أن سقوط مصر بيد الإرهابيين يعني سقوط الأمة العربية أو معظمها بيدهم:
التحدي الأكبر الذي يواجه مصر اليوم ومعها دول التحالف العربي والغربي، هو كيف يمكن لهذه الدول تحقيق الانتصار على الإرهابيين في مصر والأمة العربية؟
مرة أخرى نتساءل لماذا العمليات الإرهابية مستمرة رغم كل الإجراءات الأمنية والإعلامية التي اتخذتها الحكومة المصرية؟
هل يعود السبب إلى عجز المؤسسات الأمنية عن مواكبة التحولات السريعة في تغيير سلوك الإرهابيين وطرق عملهم الجديدة، أم يعود السبب إلى عجز المؤسسات الدينية وتقصيرها في أداء دورها... هل يواكب أئمة المساجد تطورات أفكار الإرهابيين؟ وهل لدى الأئمة المقدرة على حث الناس في المجتمع على الابتعاد عن التطرف الديني في المناطق الريفية والصحراوية؟
هل كان للإجراءات الأمنية المتبعة ضد الإرهابيين والتعامل مع أفراد الجماعات بقسوة معها خلق جيلاً جديداً من «الجهاديين» الإرهابيين الذين ينشدون الانتقام من السلطة في أي مكان؟ وإذا لم يستطع أفراد هذه الجماعات وجهوا غضبهم ونيرانهم على الأبرياء من الناس في دور العبادة في الكنائس والمساجد... وهم يريدون خلق حالة من عدم الثقة بالسلطة... ويطرحون أنفسهم بديلاً عنها، أي عن السلطة.
لقد كتبنا عدة مرات في هذه الصحيفة أن مكافحة الإرهاب باللجوء إلى الأسلوب الأمني وحده لن يؤدي الهدف أو الغرض منه مهما توسعت الإجراءات الأمنية.
إن فتح باب حرية الحوار في القضايا العامة التي تخص الشعب المصري بما فيها قضايا التطرف الديني، وانتشار البطالة والفساد والمحسوبية سوف يقلص الهوة، وهذا يتطلب وجود دور للمجتمع المدني وأفراد الشعب.
وأخيراً نتساءل لماذا تركز إرهاب الجماعات الإرهابية على منطقة سيناء، وهل هنالك علاقة مباشرة بين الإرهاب وحرمان أهل سيناء من الخدمات المطلوبة؟ أم أن الجهل وانعدام التعليم وتفشي الأمية والبطالة، وانعدام التوعية بمبادئ الدين الصحيحة؟
معرفتنا الحقيقية عن الشعب المصري بأنه شعب بسيط وطيب ومتسامح، وفي معظم الحالات شعب موالٍ ومحب للسلطة والدولة، لذلك نستغرب ازدياد ظاهرة العنف والإرهاب في هذا البلد المسالم.
وهذا يتطلب مزيداً من البحوث والدراسات للوصول للفهم الحقيقي لانتشار العنف والإرهاب في دولة مسالمة.
د. شملان يوسف العيسى - الشرق الاوشط