2018 | 22:33 تموز 15 الأحد
الحواط: تحالفت مع القوات ووضعت يدي بيد جعجع انطلاقا مما يجمعنا | من هو أفضل لاعب في مونديال روسيا؟ | وفاة طفل غرقا في عين الزرقاء | عدوان: لا شيء يمنع من تقاطع في العمل الحكومي والنيابي مع حزب الله | بالصور: الجمهور يقتحم مباراة فرنسا وكرواتيا | إنقاذ 4 أشخاص من الغرق في منطقة صور وانتشل جثة سوري | القاضي نديم غزال يوضح سبب استقالته | ماكرون يهنىء بوتين: تنظيم كأس العالم ممتاز | إدارة "السمايا" توضح حقيقة الخلاف... وتوقيف مطلق النار | فوز فرنسا بكأس العالم للعام 2018 | ترامب عشية لقائه بوتين: روسيا وأوروبا والصين أعداؤنا | بوتين يسلم أمير قطر راية تنظيم كأس العالم 2022 |

صعوبة بحصول تغييرات وزارية... فقد تطير كل الحكومة

الحدث - الجمعة 01 كانون الأول 2017 - 05:59 - غاصب المختار

يقول قطب سياسي في لحظة تأمل وتبصر، ان لبنان يتعرض طيلة ايام السنة وفي كل الفصول بسبب موقعه الجغرافي، لشتى انواع التقلبات المناخية، فتارة تلفحه رياح حارة من سوريا والعراق والخليج ومصر وليبيا، وتارة تصيبه موجة برد وصقيع من دول اوروبا القريبة والبعيدة، وقلما يستقر فيه الطقس على حال لفترة طويلة. ويستطرد قائلا: "وفي السياسة لبنان يتعرض منذ تأسيسه واستقلاله لشتى انواع رياح المشكلات والتغييرات السياسية الاقليمية والدولية، لذلك اختار في ميثاقه السياسي غير المكتوب عبارات الحياد بين الغرب والشرق علّه ينأى بنفسه فعلياً عن الصراعات المشتعلة في المنطقة منذ سنوات طويلة، عدا الصراع مع العدو الصهيوني".
ويرى القطب السياسي ان ما يتعرض له لبنان حالياَ هو استمرار لهذا المسار الطويل من إقحامه - سواء برضاه او من غير رضاه - في سياسة المحاور الاقليمية، ولذلك يحتار المسؤولون فيه كيف يقنعون الاخرين في الخارج بعدم اقحامه في خلافاتهم.
وجاءت الازمة الحالية الحكومية والسياسية كدليل مباشر على ان قدر لبنان ان يختار ولو بالضغط احياناً الانضمام اي محور من المحاور، ولو رفض سيتعرض لمتاعب سياسية واقتصادية واحيانا امنية، من هنا تبقى كل المساعي لإبعاده عن الصراعات والخلافات والمحاور بلا فائدة تُرجى ما لم يقتنع الخارج بأن لبنان بلد لم يعد قادرا على تحمل اعباء صراعات الغير، وما لم يقتنع السياسيون في الداخل فعلا بذلك فلا يتورطون بصراع المحاور ويورطوا جمهورهم وبلدهم معهم.
وبسبب هذا الوضع المعقد، والذي تضاف اليه التوزيعات السياسية الطائفية والمناطقية، تبدو كل ازمة في لبنان صعبة الحل، ومنها مسائل تشكيل الحكومات والتعايش بين مكوناتها، كما هو حاصل الان، وتبدو اصعب اعادة تشكيل المسار السياسي للبلد في ظل الانقسامات والخلافات القائمة على امور اكثرها لأسباب خارجية.
وبسبب احتدام الصراع الاقليمي الان تبدو الحكومة عاجزة عن معالجة ازمتها بحل يُرضي كل الاطراف، والحل المقترح لعودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته ببيان او موقف من مجلس الوزراء او من الرئيس ميشال عون او حتى "حزب الله" بخصوص النأي بالنفس او الحياد عن مشكلات المنطقة، قد لا يعجب فريقا ممثلا في الحكومة، كالقوات اللبنانية مثلا، والتي تبدو الان امام ازمة صعوبة الاستقالة من الحكومة، وهي على ابواب انتخابات نيابية حامية بوجه خصومها وتحتاج الى تقديم كل انواع الخدمات لمناصريها.
ومع ان التسريبات لا زالت تؤكد وجود توجه ما لتغيير حكومي في مكان ما ولطرف ما إن لم يكن لطرفين او ثلاثة، فإن "القوات" انكرت رغبتها بالاستقالة على لسان رئيسها سمير جعجع ومن القصر الجمهوري خلال مشاورات الرئيس عون، ما يعني ان الاطراف الاخرى لن تقوم بأي تغيير لوزرائها ما لم يقم بذلك رئيس الحكومة ومن ثم قد يتبعه "التيار الوطني الحر"، لكن مثل هذا الخيار اذا حصل قد يعني تطيير الحكومة كلها، خاصة اذا استقال وزراء "القوات"، وهو امر غير وارد في ظل تجديد التسوية السياسية الداخلية برعاية دولية واقليمية كبرى.
لذلك فالمرجح بقاء كل طرف في الحكومة كما هو تمثيله لحين إجراء الانتخابات النيابية بتحالفات جديدة، وبعدها ستتغير التركيبة الحكومية والسياسية القائمة حاليا.