Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الحريري يتريّث قبل تنظيف البيت وحسم العلاقة مع القوات
ابراهيم ناصر الدين

الديار
اسدل الستار في لبنان على الفيلم السعودي «المغامرة»، السيء «النص»، والفاشل «اخراجيا»، ما حال دون امكانية تسويقه داخليا وخارجيا، واذا كانت البلاد تستعد الاسبوع المقبل لاستعادة عافيتها السياسية بالعودة الى تسوية ما قبل «الانقلاب»، مع بعض «الرتوشات» اللفظية لزوم «حفظ ماء الوجه»، فان مسؤولي الانتاج في الرياض يعملون راهنا على تقييم الخسائر الفادحة التي لحقت بالممكلة وبحلفائها،كما تجري عملية تقويم مماثلة في تيار المستقبل الذي تعرض «لهزة» هي الاسوأ والاكثر خطورة منذ «زلزال» اغتيال الرئيس المؤسس الشهيد رفيق الحريري..
اوساط مطلعة على «اجواء» «بيت الوسط» تشير الى ان رئيس الحكومة سعد الحريري لم يخرج «نفسيا» بعد من وقع «صدمة» تعامل المسؤولين السعوديين معه في الرابع من الشهر الجاري وما تلاها من ايام عصيبة في المملكة، وهو اليوم يعيش حالة من «الارتياب» وانعدام الثقة بالكثيرين من محيطه القريب والبعيد، ولم يصل بعد الى قرارات حاسمة ردا على موقف هؤلاء من غيابه القسري ومسؤولية بعضهم عن معاناته الاخيرة، وهو ابلغ مقربين منه، انه يعرف جيدا محدودية تأثيرهم في القرار السعودي، وانهم يتلقون التعليمات، لكن مجرد «خيانتهم» «للخبز والملح» عبر الانزلاق الى تأييد فكرة ازاحته من المشهد السياسي، امر غير قابل «للهضم» لديه، ولم يستطع حتى الان على المستوى الانساني تجاوزه، مع انه تلقى نصائح بتخطي الامور الشخصية والتفكير مليا بالمصلحة السياسية لتيار المستقبل قبل الذهاب الى عملية «تنظيف» «داخل البيت» وخارجه...وفي هذا السياق تم تشكيل لجنة برئاسة الامين العام للتيار احمد الحريري لاجراء تقويم دقيق لهذه المرحلة على ان ترفع توصياتها للرئيس الحريري قريبا..
ووفقا لتلك الاوساط، سمع رئيس الحكومة كلاما من الدائرة المقربة منه، «المغضوب» عليها سعوديا، وخصوصا مدير مكتبه نادر الحريري، تلخص المشهد خلال غيابه، وتفضح التصرفات المريبة لبعض «المستقبليين، وبعض الحلفاء وفي مقدمتهم القوات اللبنانية، فالاحداث بدأت «صادمة» منذ اللحظات الاولى لاعلان الاستقالة، فمعاون الامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل كان من اوائل المتصلين مع نادر وحاول الاستفسار منه عن حقيقة ما يحصل، وخلال المكالمة الهاتفية توصل الرجلين الى استنتاج قاطع بان ما يجري «مريب»، وكان موقف الحزب واضحا لجهة استيعاب الحدث بانتظار جلائه مع التأكيد على عدم الرغبة في التصعيد، والمساعدة حيث يمكن ذلك...في المقابل غابت «القوات عن السمع» ولم يحصل اي تنسيق او تواصل معها فيما انبرى وزرائها ومسؤوليها الى تأييد الاستقالة والترويج لاسبابها، وكان رئيس «القوات» سمير جعجع «راس حربة» في استعجال رئيس الجمهورية لقبولها دون الالتفات الى موقف تيار المستقبل الذي حسم خياره بعد ساعات قليلة من «الاضطراب» بفضل الموقف الصلب للنائب بهية الحريري التي نجحت ايضا في اعادة فؤاد السنيورة الى «بيت الطاعة» بعد محاولته شق صفوف «التيار»...
وتشير اوساط قريبة من المستقبل، ان «الصامت» الاكبر هو النائب جورج عدوان الذي لم يكن موافقاً منذ البداية على الذهاب بعيداً في اتخاذ موقف متطرف من الازمة، وكان بافضل الاحوال يرغب بالانتظار ريثما تتضح معالم المرحلة، لكن القوات كانت مضطرة لتعبئة الفراغ السني بعد اقتناعها ان موقفي اشرف ريفي وخالد الضاهر غير كافيان لربح المعركة على الساحة السنية في ظل تمسك تيار المستقبل بموقفه، وبقاء مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان تحت مظلة هذا الموقف، خصوصاً ان لقاء «الحكيم» مع دريان كان سيئاً، فهو رفض صراحة تبني سقف بيان استقالة الحريري، وطالب جعجع شخصياً بان لا يخرج باي موقف تصعيدي ضد احد سواء حزب الله او غيره من على منبر دار الافتاء.
وبحسب تلك الاوساط، فان «القوات» في حيرة من أمرها الان، فقد تبين ان السعودية لا تملك خطة طوارىء للتراجع، السبهان بات خارج «الخدمة»، او اقله خارج «السمع»، ومن يحاول المراجعة في الرياض يقال له انه منشغل اليوم بملف المعارضة السورية. السفارة الاميركية في بيروت لا تستطيع تقديم اي مساعدة لسببين: الاول ان الادارة الاميركية لا تملك اي «استراتيجية» جديدة للوضع اللبناني وتؤيد بشدة العودة الى تسوية ما قبل الازمة الحالية. والسبب الثاني يتعلق بعدم مسؤولية السفارة في بيروت عن «اخطاء» الاخرين، وقد تساءلت السفيرة اليزابيت ريتشارد امام بعض زوار السفارة عن سبب قيام بعض الشخصيات والاحزاب بالاندفاع في تبني مواقف متعجلة دون مراجعتها، مع العلم انهم كانوا «يتواصلون» في الامور الصغيرة والكبيرة»؟!
 وفي هذا السياق، فان «المعضلة» الجدية التي تواجه الحريري تتعلق بغياب «المظلة» السنية الاقليمية التي يمكن ان تعوض اختلال العلاقة مع السعودية، «فالاحتضان» الفرنسي ليس كافيا للبناء عليه على المدى المتوسط والطويل، فلبنان بلد التوازنات الطائفية لا يمكن ان تصمد فيه الكتلة السنية عندما تخسر «حاضنتها» الطبيعية، لكن الحريري فهم خلال لقائه مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ان مصر غير راغبة وغير قادرة على «لعب» هذا الدور، وهو يدرك ان تركيا «المنافس» الجدي للمملكة لا يمكن ان تكون هي «الرافعة» في الوقت الراهن، لاسباب كثيرة منها ذاتي بعدم رغبته في تحدي القيادة السعودية الشابة، ومنها ما هو واقعي ويرتبط بالخلفية «الاخوانية» التي يتحرك في اطارها الاتراك، لذلك يشعر رئيس تيار المستقبل انه الان دون «مظلة» اقليمية جدية، وهو يتحرك داخليا للمرة الاولى دون غطاء خارجي، ويدين لخصومه بالكثير لانهم ساهموا في حفظ موقعه على الساحة السياسية ولم يستغلوا لحظات ضعفه «لقلب» «الطاولة» عليه وشطبه من الحياة السياسية...ولذلك وعلى الرغم من حتمية العودة للتواصل مع الرياض ثمة «ضبابية» غير مسبوقة في العلاقة مع المملكة، وليس واضحا كيف ستعود «المياه « الى «مجاريها»..
وفي الخلاصة، لن تطول عملية المراجعة الشاملة داخل تيار المستقبل، ويتريث الحريري ريثما «تبرد» الامور وتنطلق مجددا عجلة الحكومة، موقعه على راس السلطة التنفيذية بات اليوم «حصانته» الاولى والاخيرة بانتظار الانتخابات النيابية المقبلة التي يأمل من خلالها استعادة شعبية تيار المستقبل «المفقودة»، ولهذا المعطى اهمية كبيرة، ولذلك تجري حسابات دقيقة في هذا الاطار كي لا تؤدي عملية «التنظيف» الى الاضرار انتخابيا بالتيار «الازرق»، لكن لن يبقى من هؤلاء «المتسلقين» احد، كما تقول اوساط في «المستقبل»، وسيغادرون «المركب» حتما.. اما العلاقة مع الحلفاء او من يسمونهم في «بيت الوسط» بالخونة» فلها حسابات أخرى والشيخ سعد يعمل راهنا على تقدير «المصلحة» السياسية، لكن ثمة شيء كبير قد انكسر، وكما كان يقول الرئيس الشهيد الانطباع يبقى اهم من الحقيقة، والانطباع لدى جمهور وقيادات المستقبل انهم «خانوا الامانة»، والحقيقة انهم فعلوا ذلك، وعندما تلتقي الحقيقة مع الانطباع فهذا يعني ان الامور «صعبة» ... 

ق، . .

مقالات مختارة

10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟
09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب 08-12-2017 07:04 - القدس: استعادة المعنى إلى القضية 08-12-2017 06:34 - القدسُ عاصمةٌ لإسرائيل؟ 08-12-2017 06:28 - نصائح للحريري لـ"تحصين موقعه" في المرحلة الجديدة 08-12-2017 06:27 - غموض القدس في مواقف ترامب بين الواقعيّة والشرعيّة 08-12-2017 06:25 - بعد القدس... ما الذي ينتظر سيناء؟ 08-12-2017 06:24 - شرق أوسط جديد؟ 08-12-2017 06:21 - التسرّع في إقرار قوانين النفط دونه مخاطر 08-12-2017 06:14 - مجموعة الدعم تنبّه إلى ضرورة الاستقرار... بانتظار التسويات الكبرى 08-12-2017 06:13 - ما يعرفه ترامب 08-12-2017 06:12 - ترامب وحيداً ولا يندم 07-12-2017 06:47 - نقلُ السفارة الأميركيّة وأزمات ترامب الداخليّة 07-12-2017 06:42 - لقاء الحريري ـ جعجع بعد مؤتمر باريس 07-12-2017 06:41 - ايران والسعودية لن تواكبا التسوية اللبنانية الجديدة؟ 07-12-2017 06:40 - الحكومة ستضع ملف النفط على سكة التنفيذ 07-12-2017 06:39 - سلامة الحريري وعائلته توازي استقرار وأمن لبنان دولياً 07-12-2017 06:28 - "كارثةُ" النزوح تضيع في أتون التسوية 07-12-2017 06:23 - الفوائد على الليرة لا الثقة تُنقذها من ضغوط إضافية 07-12-2017 06:20 - إنتخاباتٌ خطِرة ومُكلِفة بكلّ المعايير 07-12-2017 06:15 - لهذه الأسباب الحكومة تخضع لـ"فترة تجريبيّة" فهل تنجح؟ 07-12-2017 06:14 - تناغم الفدرالي وإقتصادات العالم 07-12-2017 06:09 - في ترامب وقراره 07-12-2017 06:04 - كذبة اسمها "سلاح حماس" 07-12-2017 05:56 - تخيّلوا لبنان اليوم بلا الكتائب 06-12-2017 06:49 - الحراك الفرنسي يحتوي الارتدادات اليمنية لبنانياً 06-12-2017 06:49 - جعجع يراجع حساباته... والاولوية لاعادة تنظيم العلاقة مع الحريري 06-12-2017 06:48 - احياء تسوية ما قبل 4 تشرين الثاني وانهاء الازمة 06-12-2017 06:47 - القرار يذكّر باتفاق القاهرة واجتماعات لوزان وجنيف اثناء الحرب اللبنانية 06-12-2017 06:32 - ما جديد قضية مقتل الشابّة إيليان صفطلي؟ 06-12-2017 06:30 - تسوية مؤقّتة... أم دائمة؟ 06-12-2017 06:28 - أضرارُ العاصفة على 14 آذار
الطقس