Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
إعلان بعبدا رقم 2
د. عامر مشموشي

هل حققت استقالة الرئيس سعد الحريري الصدمة الإيجابية التي أرادها من وراء هذه الاستقالة؟ وأكثر من ذلك هل أتت ثمارها في ضمان استقرار لبنان، وأبعدته عن حرائق المنطقة في الحاضر والمستقبل المنظور والبعيد؟
كل المؤشرات التي تجمعت في الأفق المحلي، من مواقف وتصريحات وتصرفات توحي حتى الساعة بأنها أتت ثمارها المرجوة منها، وان قابل الأيام سيشهد تسوية سياسية، على غرار تلك التي انتجتها آخر اجتماعات طاولة الحوار الوطني في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان، والتي سميت آنذاك بإعلان بعبدا الذي أرسى، في حينه، نظرية النأي بالنفس عن صراعات المنطقة، لكنها مع الأسف الشديد بقيت حبراً على ورق بفعل سياسات حزب الله التي تجاوز فيها حدود لبنان، وانخرط عملياً في حروب ضد عدد من الدول العربية، ولا سيما الخليجية منها.
كان المطلوب آنذاك من كل الأطراف أن تلتزم بسياسة النأي بالنفس المسمى إعلان بعبدا، لكن حزب الله ما لبث أن ضرب بهذا الإعلان عرض الحائط، وانخرط في صراعات المنطقة استجابة لطلب إيراني، وقال للذين سألوا عن مصير التزامه بسياسة النأي بالنفس «إغلوا الورقة واشربوا ماءها»، ما أدخل لبنان مجدداً دائرة الخطر رغم كل المحاولات الداخلية التي بذلت من كل الفرقاء الآخرين بغية إعادة حزب الله إلى الوطن، لأن عودته التزاماً بسياسة النأي بالنفس توفّر على هذا البلد خطر الانزلاق في صراعات الآخرين، وتحول دون وصول لهيبها إلى الداخل.
وكما كان المطلوب بالأمس، التزام الجميع وتحديداً حزب الله بإعلان بعبدا، بات اليوم أكثر من أي يوم مضى مطلوب منه الالتزام قولاً وفعلاً بإعلان بعبدا الثاني، إذا قيّض له أن يُبصر النور في قابل الأيام القليلة، والا عدنا إلى دائرة الخطر مجدداً وتكون الصدمة الإيجابية التي أرادها الرئيس الحريري ان تحدث، قد ذهبت أدراج الرياح، وتأكدت بالتالي المخاوف التي تقول بأن لبنان ذاهب إلى الحرب والناس راجعة.
لنكن أكثر صراحة ونقول بأن الأجواء والمناخات التي أشاعتها مصادر رئاسة الجمهورية والرئيسين نبيه برّي وسعد الحريري بعد المشاورات التي أجراها الرئيس عون، والتي شملت كل الكتل والأحزاب الممثلة بالحكومة زائد رئيس حزب الكتائب المعارض للتسوية الكبرى التي أنتجت انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية وأتت بالحريري رئيساً لحكومة أقرب ما تكون إلى حكومة الوحدة الوطنية، كل هذه الأجواء كانت إيجابية، بمعنى ان كل الأطراف، ولا سيما حزب الله، وافقت على تسوية جديدة قوامها النأي بالنفس فعلاً لا قولاً عن صراعات المنطقة وصون علاقات لبنان الأخوية بالدول العربية والخليجية والتي ترجمتها العملية انسحاب حزب الله من سوريا والعراق واليمن، وإيقاف حملاته على المملكة العربية السعودية وعلى دول الخليج الأخرى، فهل ثمة ضمانات بأن يتحقق مثل هذا الأمر فعلاً لا قولاً، أم سيظل لبنان أسير ارتباطات حزب الله مع إيران التي لا تخفي طموحاتها التوسعية ولا تدخلاتها في شؤون دول الخليج والدول العربية الأخرى كسوريا والعراق حيث ما زالت تنصّب نفسها قيّمة على هاتين الدولتين وترفض أي مسعى دولي للحد من نفوذها ومن هذا التدخل؟
سؤال بديهي انشغل به المحللون السياسيون طوال الساعات التي تلت مشاورات القصر الجمهوري، وسيبقى الشغل الشاغل للجميع بانتظار أن يصدر عن الرئاسة الأولى الخبر اليقين، وما إذا كان هناك التزام من قبل جميع الافرقاء بالتسوية الجديدة، أم أن الأزمة ستنفجر مجدداً طالما ان الرئيس الحريري ما زال ملتزماً بالاستقالة إذا لم يعتمد لبنان، كل لبنان، سياسة النأي بالنفس فعلاً وليس قولا فحسب، وان توضع آلية محددة لضمان مثل هذا الالتزام رئاسياً وسياسياً ومن كل الأفرقاء، على ان يترك موضوع سلاح حزب الله إلى الاستراتيجية الدفاعية عندما يحين الوقت لطرحها مجدداً على طاولة الحوار الوطني.
د. عامر مشموشي - اللواء

ق، . .

مقالات مختارة

12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي!
11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان 10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟ 09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب 08-12-2017 07:04 - القدس: استعادة المعنى إلى القضية 08-12-2017 06:34 - القدسُ عاصمةٌ لإسرائيل؟ 08-12-2017 06:28 - نصائح للحريري لـ"تحصين موقعه" في المرحلة الجديدة 08-12-2017 06:27 - غموض القدس في مواقف ترامب بين الواقعيّة والشرعيّة 08-12-2017 06:25 - بعد القدس... ما الذي ينتظر سيناء؟ 08-12-2017 06:24 - شرق أوسط جديد؟ 08-12-2017 06:21 - التسرّع في إقرار قوانين النفط دونه مخاطر 08-12-2017 06:14 - مجموعة الدعم تنبّه إلى ضرورة الاستقرار... بانتظار التسويات الكبرى 08-12-2017 06:13 - ما يعرفه ترامب 08-12-2017 06:12 - ترامب وحيداً ولا يندم
الطقس