Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
واشنطن تربط موقفها من طهران بدورها في المنطقة
ثريا شاهين

التوتر بين الغرب وايران عاد الى الواجهة مجدداً ليس فقط على خلفية الحدّ من النفوذ الايراني في دول الشرق الاوسط، انما ايضاً على خلفية الصواريخ البالستية التي تمتلكها ايران.

في الاساس بدأ الاميركيون بالحديث عن الصواريخ البالستية الايرانية كون ذلك مخالف للقرارات الصادرة عن مجلس الامن حول ايران. وعندما جرى بحث بالصواريخ وضرورة ادراج الموضوع على البحث في اطار النووي، رفض الايرانيون ان يتضمن الاتفاق هذه المسألة. لكن الغرب وافق على الموقف الايراني على اساس ان المسألة موجودة في القرارات الدولية. وايران قالت ان الامر لا علاقة له بالتفاوض حول النووي. والغرب لا يزال يقلق من الصواريخ لانها يمكن ان تحمل رؤوساً نووية. واذا ليس هناك من نية لايران حسب الاتفاق، لانشاء القنبلة الذرية فلماذا تحتاج الى الصواريخ؟

استعمال الصواريخ البالستية مخالفة واضحة للقرارات الدولية. واذا كان هناك من رغبة بعدم المس بالاتفاق النووي، فالتوجه الدولي هو لمحاسبة ايران انطلاقاً من قرارات مجلس الامن، والمحاسبة قد تصل الى ضربة عسكرية اذا توافرت العناصر المطلوبة دولياً والظروف لذلك.

كل الوقائع التي حصلت في المنطقة ادت الى تعزيز نفوذ ايران، ان في افغانستان، او العراق، او لبنان او سوريا. كما ان نتائج تطبيق الاتفاق النووي ادت الى تعزيز نفوذها، لا سيما بالنسبة الى تحرير اموالها التي كانت مجمّدة، فضلاً عن انه ادى الى تحسين اقتصادها، وصادراتها خصوصاً، واستقطاب الشركات والاستثمارات الاجنبية.

كل ذلك حصل في وقت لم تغير ايران من اسلوبها في المنطقة، ولا من استراتيجيتها. والبحث معها قبل النووي في ملفات المنطقة لم يحظَ بقبول. وعلى الرغم من ذلك سُجل تراخٍ حيال سلوكها في هذه الملفات من الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما، بحجة ان الضغط عليها في ذلك قد يعرقل التوصل الى الاتفاق النووي، الذي كان يهم الولايات المتحدة التوصل اليه اولاً، على ان يتم في وقت لاحق البحث بنفوذها في المنطقة وسلوكها والحد منهما. اذ ان منعها من امتلاك القنبلة الذرية اهم من بحث نفوذها. مع الاشارة الى ان الادارة الاميركية الحالية، وضعت مسألة الحد من النفوذ الايراني اولوية مضافة الى اولوية مكافحة تنظيم «داعش». وبناء على هذه الاولوية تتحرك الدول الخليجية لوقف التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

والادارة الاميركية الجديدة، تقول انه يجب ربط كل شيء في العلاقة مع ايران حالياً، بادائها في المنطقة، وليس فقط بتنفيذ الاتفاق النووي. نفوذ ايران توسع وتعمق وليس من السهل الحد منه، الا وفق خطة مدروسة تطال كل ملف. ايران لديها ميليشيات في المنطقة. ومن الصعب وضع حدود لها. من الصعب الدخول في معركة عسكرية مع هذه الميليشيات، ومن الصعب وقف حركتها المالية، لانها اعتادت على العقوبات. وبالتزامن مع هذه الصعاب، تقوم هذه الميليشيات بالعمل الدؤوب لاضعاف مؤسسات الدولة وسلطاتها، مثلما يحصل في لبنان واليمن والعراق، وفي سوريا حيث يتم انشاء الميليشيات.

الغرب جعل اولوياته برنامج ايران النووي. فوقع الاتفاق الذي يمتد لعشر سنوات، على ان تتوقف بعض الاحكام في غضون 25 سنة. الاتفاق ليس له علاقة بملفات المنطقة وهو منفصل عن كل شيء. لكن وجود الاتفاق بحسب المصادر لا يمنع معالجة بقية القضايا، بما في ذلك النفوذ الايراني. مع الاشارة الى ان اي توتر متعلق بتنفيذ الاتفاق، او اي انسحاب لأية دولة منه، سيزيد الوضع السياسي المتصل بنفوذ ايران توتراً في المنطقة.

الآليات القانونية متوافرة لمتابعة الحد من النفوذ الايراني ان كان عبر العقوبات التي اتخذت اخيراً على الحرس الثوري و«حزب الله»، او بالنسبة الى حقوق الانسان وصولاً الى العقوبات على الصواريخ وغير ذلك.

المشكلة الآن في التفاوض. الغرب مستعد للحوار، اما ايران فهي غير مستعدة. فهي تعتبر نفسها انها تحقق انتصارات عبر وجود الميليشيات. وبات الغرب مقتنعاً انه من دون إلحاق الهزيمة بها وبالميليشيات التابعة لها، لن تقبل بالجلوس الى طاولة التفاوض.. في سوريا، تكبدت ايران خسائر كبرى، ولم تذهب الى التفاوض.
ثريا شاهين - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟
09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب 08-12-2017 07:04 - القدس: استعادة المعنى إلى القضية 08-12-2017 06:34 - القدسُ عاصمةٌ لإسرائيل؟ 08-12-2017 06:28 - نصائح للحريري لـ"تحصين موقعه" في المرحلة الجديدة 08-12-2017 06:27 - غموض القدس في مواقف ترامب بين الواقعيّة والشرعيّة 08-12-2017 06:25 - بعد القدس... ما الذي ينتظر سيناء؟ 08-12-2017 06:24 - شرق أوسط جديد؟ 08-12-2017 06:21 - التسرّع في إقرار قوانين النفط دونه مخاطر 08-12-2017 06:14 - مجموعة الدعم تنبّه إلى ضرورة الاستقرار... بانتظار التسويات الكبرى 08-12-2017 06:13 - ما يعرفه ترامب 08-12-2017 06:12 - ترامب وحيداً ولا يندم 07-12-2017 06:47 - نقلُ السفارة الأميركيّة وأزمات ترامب الداخليّة 07-12-2017 06:42 - لقاء الحريري ـ جعجع بعد مؤتمر باريس 07-12-2017 06:41 - ايران والسعودية لن تواكبا التسوية اللبنانية الجديدة؟ 07-12-2017 06:40 - الحكومة ستضع ملف النفط على سكة التنفيذ 07-12-2017 06:39 - سلامة الحريري وعائلته توازي استقرار وأمن لبنان دولياً 07-12-2017 06:28 - "كارثةُ" النزوح تضيع في أتون التسوية 07-12-2017 06:23 - الفوائد على الليرة لا الثقة تُنقذها من ضغوط إضافية 07-12-2017 06:20 - إنتخاباتٌ خطِرة ومُكلِفة بكلّ المعايير 07-12-2017 06:15 - لهذه الأسباب الحكومة تخضع لـ"فترة تجريبيّة" فهل تنجح؟ 07-12-2017 06:14 - تناغم الفدرالي وإقتصادات العالم 07-12-2017 06:09 - في ترامب وقراره 07-12-2017 06:04 - كذبة اسمها "سلاح حماس" 07-12-2017 05:56 - تخيّلوا لبنان اليوم بلا الكتائب 06-12-2017 06:49 - الحراك الفرنسي يحتوي الارتدادات اليمنية لبنانياً 06-12-2017 06:49 - جعجع يراجع حساباته... والاولوية لاعادة تنظيم العلاقة مع الحريري 06-12-2017 06:48 - احياء تسوية ما قبل 4 تشرين الثاني وانهاء الازمة 06-12-2017 06:47 - القرار يذكّر باتفاق القاهرة واجتماعات لوزان وجنيف اثناء الحرب اللبنانية 06-12-2017 06:32 - ما جديد قضية مقتل الشابّة إيليان صفطلي؟ 06-12-2017 06:30 - تسوية مؤقّتة... أم دائمة؟ 06-12-2017 06:28 - أضرارُ العاصفة على 14 آذار
الطقس