Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
لغز اختفاء مسلحي "داعش"
الان سركيس

بغضّ النظر عن الجهة التي قاتلت «داعش» أو ساهمت في نهايته، فإنّ هناك أسئلةً كبيرةً وعميقةً تُطرَح عن سرّ هزيمتِه بهذه الطريقة، وماذا حلّ بـ»جيوشِ المقاتلين»؟
لا شكّ في أنّ تنظيمَ «داعش» أرعب العالم، وساهمت «البروباغندا» الإعلامية التي أتقنها في التعريف عن نفسه بأنه أكبرُ تنظيمٍ إجراميّ شهده التاريخ البشري، وقدّ شكّل إحتلالُه عام 2014 مناطق شاسعة من العراق، ومن ثمّ تمدُّده في سوريا، علاماتِ استفهامٍ عن قوّته وتدريبه وتمويله ومشروعه السياسي والأطراف الإقليمية والدولية المستفيدة منه.

فرِح الشرقُ والعالمُ بقرب إنتهاء «داعش» رسمياً، ومع وصول القوات العراقية يدعمها التحالفُ الدولي الى الحدود السورية، وإقترابِ إعلانِ تطهير العراق منه، وتقدُّم القوات السورية في اتّجاه الحدود العراقيّة، بقي لغزُ إختفاء مقاتلي «داعش» بلا حلّ.

في الحروب بين الدول، عندما ينهزم جيشٌ نظاميّ، يوقّع إتفاقَ إستسلام، وتُعقد الصفقات، وقد يُحَلّ الجيش مثلما حصل مع الجيش العراقي بعد الإحتلال الأميركي عام 2003، فيذهب الجنودُ الى منازلهم ويُحاكَم القادةُ الكبار، أما في الحروب الأهلية مثل الحرب اللبنانية، فتُحَلّ الأحزابُ المسلّحة وتُسلّم أسلحتها الى الدولة، ويدخل عناصرُها الى مؤسسات الدولة، أو القطاع الخاص، ويختار بعضُهم الهجرة.

لكنّ «داعش» ليس جيشاً نظامياً أو ميليشيا مسلّحة، بل إنّ الداعشي كان يُصوَّر على أنه «ضبعٌ» يأكل البشرَ ويقطّعهم ويحرقهم. وقد يكون صحيحاً أنّه هُزم عسكرياً، لكنّ عناصره الذين قُدِّروا بعشرات الآلاف لم يُقتلوا جميعاً في المواجهات العسكرية ليُقال إنّ الأمر إنتهى بهم الى الهلاك، فأين إختفى هذا الجيش؟

وفي السياق، تؤكّد معلومات ديبلوماسيّة وإستخباريّة لـ»الجمهورية» أنّ «داعش» فقد أكثر من 95 في المئة من قوّته القتالية، فيما الخلايا النائمة موجودة وقدّ تتحرّك في أيّ مكان وزمان.

وبالنسبة الى إختفاء المقاتلين، فإنّ وضعَ العراق مغايرٌ تماماً لوضع سوريا، فأكثر من 90 في المئة من المقاتلين الداعشيين هم من أبناء المحافظات التي سيطر عليها «داعش»، والقسمُ الأكبر إنتمى الى التنظيم بفعل أنه «قوّة الأمر الواقع»، ومن أجل الكسب المادي، وبعضهم لأهداف سياسية ودينية، وعندما كانت تُنظّف البلدات من التنظيم كانوا يستسلمون ويعود قسمٌ منهم الى بلداته، وهؤلاء العناصر ليسوا متّهَمين بارتكابات، فيما المتّهَمون بالارتكابات سيحاكَمون، وقسمٌ من المقاتلين قضى في المعارك».

وتشير المعلومات الى أنّ «عدد المقاتلين الأجانب قد انخفض منذ أكثر من سنة بعد بداية أفول نجم «داعش»، وهم قد غادروا العراق الى بلدانهم أو إلى أماكن أخرى، فيما الشباب العراقي عاد الى بيئته وبلداته».

أمّا عن بقية الأجانب، فتتحدّث المعلومات عن أنّ «معظم الأفغان الذين إنضمّوا الى «داعش» كانوا موجودين في إيران، وبما أنّ إيران موجودة في العراق وسوريا، فكان هناك خياران، «إما قتالهم وتصفيتهم، أو إبرام التسويات معهم، وهذا الأمر يحتاج الى معالجة طويلة».

وتؤكّد المعلومات أنّ «التمدّدَ الداعشي في سوريا كان أقلّ من العراق، ونحو 70 في المئة من المقاتلين أجانب، وهؤلاء إما قتلوا او إستسلموا للقوات السورية والإيرانية، وسُوِّيت أوضاعُهم خصوصاً السوريين منهم، فيما هناك مجموعات كانت تشغّلها تركيا وما زالت ناشطة، ولم يُحسَم مصيرُها بعد، في حين أنّ جهاتٍ إقليمية ودولية كانت تستثمر في التنظيم وقد هرّبتهم».

وتؤكّد مصادر عراقية لـ»الجمهورية» أنّ «العراق الذي بات شبهَ خالٍ من «داعش» يبحث عن حلٍّ لأوضاع العراقيين الذين انضمّوا إلى «داعش». وتشدّد على أنه «لا يمكن التعامل مع جميع العناصر على قاعدة أنهم مجرمون، فالدولة مُصرّة على محاكمة القادة الكبار الذين نفّذوا الجرائم، وبالنسبة الى الأفراد فإنّ تسوية أوضاعهم تُجرى على قدم وساق، خصوصاً أنّ هناك عقولاً كبيرة بعضها غير عراقي جرّت الشباب الى هذه الظاهرة، وقد اختفى معظمُها، وبالتالي فإنّ المصالحات الداخلية ستشقّ طريقَها، لكنّ هناك تحدّياً كبيراً هو الحرب ضدّ «الخلايا النائمة» ومَن يتبعُها».

في المحصّلة، فإنّ كشفَ أكثر من 80 في المئة من لغز إختفاء «داعش»، لا يعطي جواباً شافياً، لأنّ الـ20 في المئة المتبقّين هم الأساس، خصوصاً بعد هروب القادة الكبار للتنظيم وعلى رأسهم زعيمه أبو بكر البغدادي، وإختفاء سرّهم معهم، سرٌّ أرعب العالم، وهزّ الدول والكيانات، وساهم في نشر الفوضى، ونفّذ مخططاتٍ لا تزال مجهولةً حتّى اليوم.

الان سركيس - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

15-12-2017 07:16 - ما قبل عرسال ليس كما بعدها 15-12-2017 06:58 - قرار الحكومة بعدم التعاطي مع النظام السوري سقط 15-12-2017 06:56 - لبنان يتلقى «نصائح» أميركية «مسمومة» 15-12-2017 06:55 - الخيبة من بوتين بعد ترامب 15-12-2017 06:38 - الحريري: "القوات" حليفتنا! 15-12-2017 06:37 - الدول "التحريفيّة" و"المُتحايلة" في عقيدة ترامب 15-12-2017 06:35 - ترامْبْ: أوْ فَتى العروبة الأغرّ 15-12-2017 06:34 - قصة "نوم" جعجع على وسادة "كوابيس" الحريري 15-12-2017 06:28 - ما هي المكاسب التي حصَّلها لبنان في رخصتَي النفط؟ 15-12-2017 06:21 - جرعات دعم مستمرة للبنان السياسي و"العسكري"
15-12-2017 06:11 - بوتين الأميركي... 15-12-2017 06:10 - قِمَمْ ! 14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام" 14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد 12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي! 11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟
الطقس