Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
بين عالمَين
علي نون

بين اجتماع الرياض الأول لدول التحالف الإسلامي العسكري المخصص لمحاربة الإرهاب الذي افتتحه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمس، ومطالعة قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد علي جعفري عن الفوائد التي جنتها بلاده من «داعش» لتمتين «جبهة المقاومة» يوم الخميس الماضي، أكثر من مجرّد فاصل زمني.

إنه فاصل بين عالمَين. واحد خرج من الرياض على لسان الأمير محمد بن سلمان يرسّخ ثقافة اعتبار الإرهاب «أكبر خطر» على العقيدة الإسلامية والبشرية في الإجمال. ويتوعد «بملاحقته حتى يختفي عن وجه الأرض». وثانٍ خرج على لسان الجنرال جعفري يرسّخ ثقافة «الاستثمار» في الإرهاب حتى لو كان على المستوى «الداعشي» المدمّر والعبثي والحارق، من أجل ما تراه إيران تدعيماً لما تسميه «توحيد جبهة المقاومة» في عموم المنطقة.

واللافت أنّ الجنرال الإيراني كان شديد الوضوح في عرض آرائه، وقال حرفيّاً إنه لو تمّ تدمير «داعش» منذ البداية «لما أمكن إيران تنظيم الجماعات الكبيرة والصغيرة المسلحة في جميع أنحاء المنطقة وتوحيد جبهة المقاومة».. وهو في ذلك، يؤكد القراءات الاتهامية التي قالت وتقول إنّ طهران لا ولم تعوّف أو توفّر شيئاً في سبيل تحقيق أهدافها الاقتدارية والنفوذية في جوارها العربي والإسلامي، حتى لو كان ذلك من النوع الفاتك بالقيم الإسلامية العامّة، والمشوّه بالعمق للنصّ المركزي الأساسي الأول! وحتى لو ارتجّ العالم بأسره على وقع الارتكابات والفظاعات المسجّلة باسم «مسلمين»!

تماماً مثلما أنّ المخيال الثوري الإيراني برمّته لا يرى في الفتنة الضارية والضاربة في طول عالم المسلمين وعرضه، وفي النّكبات الحاصلة في الدول المخلّعة والمشلّعة راهناً، وفي المصائب النازلة بالسوريين والعراقيين واليمنيين، سوى «إنجازات» لا تنزل تحت سقف التغنّي بالسيطرة على أربع عواصم! ولا بالقول إن شيئاً لا يُقرّر في تلك العواصم وفي غيرها من دون إرادة إيران!

لم يجد الجنرال جعفري أي حرج (!!) في القول، إن القضاء على «داعش» في بداياته كأنّ أمراً لا يتلاءم مع سياسة بلاده! لم يتوقف لحظة واحدة للتمعّن في قوله! ولا في ارتداداته السلبية على كل القيم التي تدّعيها!.. لم تعنِ له شيئاً كل الفظاعات التي ارتكبها ذلك الإرهاب المشبوه والموبوء في حقّ مَن وصل إليهم! ولا في الرزايا والآلام والويلات التي أصابت ملايين البشر (من دون مبالغة)، في سوريا والعراق أساساً وأولاً، وفي غيرهما ثانياً! لم يرَ سوى «الفرصة» التي لاحت لبلاده كي تحشد حشدها المذهبي على مستوى المنطقة وتسمّيه «جبهة مقاومة»!

في العودة (الخلاّبة دائماً) للراحل هاشمي رفسنجاني، استذكار لقوله في إحدى المرّات أن الغلو المذهبي (في إيران) المعبَّر عنه بطقوس وممارسات وتعبئات باتجاه الآخرين، (يعرفها الجميع!) هي التي أنتجت ردّ فعل على المستوى «الداعشي»! والواضح، أنّ هذا الرجل الموصوف قبل وفاته بأنه آخر الأحياء الكبار من الرعيل الأول للثورة، كان يعرف أكثر بكثير مما قاله وخصوصاً عن «الملاذ الآمن» الذي حظي به قادة من «القاعدة» في بلاده! وغير ذلك الكثير من التفاصيل التي تذكّر وتؤكّد أنّ الاستثمار في الإرهاب، كان «سياسة» رسمية مأذون بها من أرفع المستويات!

معروف، أنّ إيران راكمت مكاسب كبرى على ظهر «الإرهاب»! وأمكنها الادّعاء بأنّها في صفوف محاربيه وليست جزءاً فاعلاً منه! وإن منابعه عند «غيرها» (مذهبياً!) وإن الجزّار الأسد «ضرورة» وجودية! وإن البديل عنه هو «داعش» تحديداً.. وإن السعي لإحكام منطق الغلَبَة في العراق وتثبيت «النفوذ» تمّا تحت ستار الحرب على الإرهاب.. معروف ذلك كلّه وما هو أكثر منه، لكن الغريب هو أن يقرّ كبير جنرالات إيران بذلك حتى لو اختصر الموضوع بعنوان «توحيد جبهة المقاومة»!

.. اجتماع الرياض عنوان عالم آخر. وسياسة مختلفة. وثقافة مضادة. وأول ذلك وأساسه هو التصدّي الضاري لأخطر وأخبث وباء أصاب المسلمين في كل تاريخهم، وأصاب العالم برمّته في العقدين الماضيين.. ثم إعادة الأمور الى نصابها، وإنهاء الاستثمار الإيراني في البضاعة الإرهابية!

علي نون - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

16-12-2017 07:11 - أيقونة المطران أندره حداد 16-12-2017 07:10 - الحريري يعمل على تقريب وجهات النظر ولقاء بين فرنجية وباسيل 16-12-2017 07:06 - في فمه.... صخرة ! 16-12-2017 07:06 - روسيا عرابة التسويات 16-12-2017 07:05 - اشارة فرنسية ألزمت الحريري ابتلاع «البحصة» 16-12-2017 06:53 - تحالف رباعي 16-12-2017 06:46 - الحريري: «القوات» حليفتنا! 16-12-2017 06:44 - سياسات مُتضاربة بين «الفدرالي» والكونغرس 16-12-2017 06:43 - كيف يقبل لبنان «هِبَات» من دولة خسِرت صفة «العُظمى»!؟ 16-12-2017 06:42 - تسويةٌ حدودها عبور النهر
15-12-2017 07:16 - ما قبل عرسال ليس كما بعدها 15-12-2017 06:58 - قرار الحكومة بعدم التعاطي مع النظام السوري سقط 15-12-2017 06:56 - لبنان يتلقى «نصائح» أميركية «مسمومة» 15-12-2017 06:55 - الخيبة من بوتين بعد ترامب 15-12-2017 06:38 - الحريري: "القوات" حليفتنا! 15-12-2017 06:37 - الدول "التحريفيّة" و"المُتحايلة" في عقيدة ترامب 15-12-2017 06:35 - ترامْبْ: أوْ فَتى العروبة الأغرّ 15-12-2017 06:34 - قصة "نوم" جعجع على وسادة "كوابيس" الحريري 15-12-2017 06:28 - ما هي المكاسب التي حصَّلها لبنان في رخصتَي النفط؟ 15-12-2017 06:21 - جرعات دعم مستمرة للبنان السياسي و"العسكري" 15-12-2017 06:11 - بوتين الأميركي... 15-12-2017 06:10 - قِمَمْ ! 14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام" 14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد 12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد
الطقس