2018 | 12:09 تشرين الأول 22 الإثنين
البابا فرنسيس يلتقي في هذه الأثناء البطريرك الراعي في الكرسي الرسولي في الفاتيكان | مصادر في القوات للـ"ال بي سي": المساعي متواصلة وافكار جديدة تطرح لا بد من ان تؤدي الى نتائج ايجابية ومسألة وزارة العدل لن تكون سببا لصدام مع الرئيس عون في حال قرر الاحتفاظ بالحقيبة | 5 موظفين أتراك في القنصلية السعودية في اسطنبول يدلون بشهاداتهم في تحقيق خاشقجي | "سكاي نيوز": مقتل شاب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي قرب الحرم الإبراهيمي في الخليل بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن | وزير خارجية إندونيسيا: الرئيس الإندونيسي يلتقي بوزير الخارجية السعودي ويعبر عن أمله في أن يكون التحقيق في مقتل خاشقجي "شفافا وشاملا" | كرامي لـ"صوت لبنان (100.5)": ما نسمعه في الاعلام هو سابق لاوانه وبعض الافرقاء يعاهدون على المتغيرات الخارجية كي يفرضوا شروطهم في تشكيل الحكومة | سعد لـ"صوت لبنان (100.5)": المشاورات حثيثة للوصول الى حل يناسب الجميع واخراج الحكومة من عنق الزجاجة في خلال ايام والاتصالات مع القوات تدور حول 4 حقائب وزارية ونيابة الرئاسة | 88 بالمئة من اللاجئين يريدون العودة إلى سوريا لولا فقدان الأوراق | فتح معبر نصيب يطبع علاقات سوريا الاقتصادية مع الجوار | ابراهيم سلوم: نأمل ان تتشكل الحكومة لما في ذلك مصلحة للبنان وإقتصاده | الشيعة "بيضة قبّان" الحكومة | تَعَهُّد وقبول ثم اجتماع |

مساكنة حكومية إلى ما بعد الانتخابات

مقالات مختارة - الاثنين 27 تشرين الثاني 2017 - 05:56 - ناصر زيدان

كل القوى السياسية اللبنانية، ومعها الدول الفاعلة إقليميا ودوليا، تتصرف كأنها مجبرة على ضبط الهياج السياسي والأمني الذي وصل إلى حده الأقصى في الأسابيع القليلة الماضية.

ولعل ما حصل من تطورات على الساحة اللبنانية، كان الجزء الأبرز من هذا الهياج، من خلال ما رافق إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته، ومن ثم التريث في تقديمها رسميا الى رئيس الجمهورية.

الاتصالات التي جرت خلال الأسبوعين المنصرمين، ألقت الضوء على مجموعة من الأوراق الضاغطة والخطرة والتي تهدد الاستقرار في لبنان والمنطقة.

وتبين ان لبنان مرشح ان يكون ساحة صراع لتصفية الحسابات المتشابكة والمعقدة للعديد من الدول الكبرى المتصارعة، كما انه صندوق بريد لتبادل الرسائل السياسية والأمنية، وفي الوقت ذاته، فان لبنان اكثر من غيره مؤهل ان يكون مكانا للتلاقي بين قوى الصراع الإقليمية، لأن لكل من هذه القوى حلفاء، أو أصدقاء على الساحة اللبنانية لهم شأنهم المؤثر.

تبين من خلال نتائج مروحة التواصل الواسعة التي قامت بها القوى اللبنانية، لاسيما رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والمفتي عبداللطيف دريان ورئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط ووزير الخارجية جبران باسيل، ومن الاتصالات التي قامت بها فرنسا ومصر، ان الإخلال بالتوازنات القائمة في لبنان يشكل خطرا على الأمن الإقليمي والدولي برمته، والفوضى التي قد تحدث، لا يمكن تقدير نتائجها، نظرا لتداخل الوضع في لبنان مع زوايا التوتر في الشرق الأوسط، ما قد يخلق مشكلة كبيرة إضافية ل‍أوروبا.

ومن جهة أخرى، فقد تأكد ان هناك غطاء دوليا فعليا يضمن الاستقرار، ويمنع وقوع لبنان في دائرة نفوذ أي من القوى الإقليمية الفاعلة بمفردها، وان المصالح الدولية، كما ان الدول العربية، ومن خلال مواقفها المعلنة في مؤتمر وزراء الخارجية الأخير، أعلنت جهارا أنها لا تسمح بجعل لبنان غنيمة سياسية لمحور يعمل على تخريب الساحات العربية، واستخدامها مواقع نفوذ في سياق صراع هذا المحور مع الغرب.

مصادر واسعة الإطلاع ترى، ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حصل على ضمانات من إيران تقضي بفرملة الاندفاعة عند قوى «الممانعة» إرضاء للرئيس الحريري.

بالمقابل فإن قوى «الممانعة» أبدت استعداد لتسجيل بعض التراجعات، لأنها تتطلع الى أن تكون نتائج الانتخابات النيابية القادمة لصالحها، كونها جاهزة اكثر من غيرها لخوض هذه الانتخابات، وظروفها السياسية والمالية مناسبة، كما أنها تعتبر ان قانون الانتخاب الجديد الذي يعتمد النسبية مع الصوت التفضيلي سيكون في صالحها، لأنه يضمن لها الفوز وحدها في أغلبية البقاع والجنوب، ومقاسمة الآخرين في الساحات الأخرى.

هذه الضمانات التي حصل عليها الحريري، مضاف اليها وعد رئيس الجمهورية بالدعوة الى طاولة حوار حول الملفات الخلافية، ستضمن مساكنة حكومية مؤكدة الى ما بعد إجراء الانتخابات النيابية في الربيع المقبل.
ناصر زيدان - الانباء الكويتية