2018 | 07:15 تموز 23 الإثنين
لبنان الرسمي ينطلق بخطوة إعادة النازحين برعاية روسية ـ أميركية | تشكيل لجنة عودة النازحين ينتظر الحكومة ومهمتها تنسيق أمني مع سوريا | أكثر من ألف سوري يعودون اليوم من لبنان | هل تمهّد التظاهرات للمرحلة المقبلة؟ | ماكرون لن يأتي إلى لبنان! | عدالة الكهرباء | كيس ضخم في الصندوق... وطفل وراء المقود | الحريري يتأثر وعليه تشكيل الحكومة بسرعة... وباسيل غاضب | طريق "القوّات" إلى اليرزة... لم تعد مقفلة | هلا بالحشيش... "في أطيب منّا"؟! | أوزيل يعتزل اللعب مع المانشافت | روني لحود: مؤسسة الإسكان لا تعطي قروضا الا للطبقتين المتوسطة والفقيرة |

حزب الله يسعى لجمع عون ــ فرنجيه

مقالات مختارة - الأحد 26 تشرين الثاني 2017 - 06:38 - علي ضاحي

فيما لم تتضح مدة «تريث» رئيس الحكومة سعد الحريري وفي انتظار شكل ومضمون الحوارات الجارية ثنائياً وثلاثياً لاعادة تثبيت التسوية الرئاسية ولتكريس مفهوم جديد للنأي بالنفس وحفظ مصالح لبنان بمعزل عن «الاشتباك» السعودي ـ الايراني. تؤكد معلومات من داخل «بيت» تحالف 8 آذار ان مشاورات جارية على اكثر من مستوى قيادي وعلى مستوى الاقطاب للخروج بما يشبه خارطة عمل للمرحلة المقبلة. ووفق احد اقطاب 8 آذار البارزين فإن ما جرى مع رئيس الحكومة ومحاولة تفجير الاستقرار اللبناني وتطيير التسوية الرئاسية واحتجاز حريته وعائلته في السعودية، لن يمر داخلياً من دون «إعادة نظر» في سلوك كل القوى. فرغم كل الاجماع من كل الرؤساء والطوائف والاحزاب والفاعليات الدينية على التضامن مع الحريري والتصدي للبلطجة السعودية بحقه، ظهر في لبنان من غرد خارج السرب وحمس وهلل وفرح لاجبار الحريري على الاستقالة وتطيير التسوية وتماهى مع تحريض الوزير السعودي ثامر السبهان ضد لبنان والحريري كامثال رئيس حزب القوات سمير جعجع والوزير السابق اشرف ريفي والنائبان احمد فتفت وخالد الضاهر. ووفق القطب البارز في 8 آذار فالعلاقة الداخلية مع هؤلاء اي «ايتام السبهان» يجب ان تكون واضحة ومن غير المقبول ان يبقوا بلا حساب في السياسة وغداً في صندوق الاقتراع. ويؤكد القطب ان السعودية من حيث تدري او لا تدري خدمت الحريري عبر تصرفاتها اللامسؤولة والمتهورة اذ كرسته المرجع السني الاول في لبنان وجعلت الشعب اللبناني يلتف حوله من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال ومن كل الطوائف والمذاهب انتفضوا لرد الاساءة عن رئيس حكومة بلادهم. وفي حين كان الشارع السني منقسم بين مؤيد للحريري في الشمال وصيدا وبيروت واقليم الخروب ومعارض له اختلفت الصورة بعد فك احتجازه ليعود «زعيماً» على طائفته وحوله التفاف وطني وسياسي غير مسبوق.
وفي حين تؤكد الدائرة الضيقة والمحيطة بالحريري ان «ميزان» العلاقات الداخلية بين المستقبل والقوى الاخرى سيتغير، يُقر المقربون من الحريري وخلال لقاءات مع حزب الله ان العلاقة مع القوات في غرفة العناية الفائقة وتلفظ انفاسها الاخيرة، بينما «يُنكر» القواتيون ذلك ويؤكدون ان هذه «افتراءات». ويؤكد المقربون من الحريري ان النائبان فتفت والضاهر اصبحا خارج عباءة المستقبل وهناك لائحة اخرى سيشملها الابعاد قريباً!
في العلاقة مع الرئيسين عون وبري والنائب وليد جنبلاط والوزير سليمان فرنجية، يجزم القطب البارز في 8 آذار ان تقارباً غير مسبوق يتم مع الحريري والتحضيرات جارية على قدم وساق لاجراء مشاورات على مستوى الاقطاب لتحصين التسوية الحالية واعادة اطلاق عجلة الحكومة وانتظام المؤسسات. ويلمح القطب الى وجود مساع يقوم بها حزب الله لرأب الصدع بين الرئيس عون والوزير جبران باسيل مع تيار المردة والوزير فرنجية واعادة وصل ما انقطع بحكم ان العلاقة بين فرنجية والحريري ممتازة وان العلاقة بين الحريري وعون ممتازة والعلاقة بين حزب الله وعون وفرنجية والحريري ممتازة. فحزب الله يرى وفق القطب ان حزب الله اليوم قادر لان يكون صلة وصل داخلية بين الجميع بالتعاون مع عون وبري وبحكم موقعهما الوطني والدستوري فحليف حليفي حليفي وصديق صديقي صديقي وخصم خصمي خصمي. ويعتقد القطب ان تقارب الحريري وحزب الله اذا ما استكمل وفق المشاورات للوصول الى تفاهم مكتوب واذا ما نجحت المساعي لجمع فرنجية وعون سنكون امام «سِيبة» تحالفات قائمة على ستة دعائم ومكونة من عون وبري والحريري وحزب الله وفرنجية وجنبلاط وسيكون خارجها القوات اللبنانية. وستثبت الايام المقبلة والاسابيع التي ستلي ان القوات عزلت نفسها عندما اختارت التحالف مع السبهان والسعودية على حساب الحريري واستقرار لبنان.
علي ضاحي - الديار