2018 | 10:59 تموز 17 الثلاثاء
جريح نتيجة حادث صدم على اوتوستراد الاوزاعي المسلك الغربي وحركة المرور ناشطة في المحلة | الرياشي من بعبدا: الرئيس عون اكد لي ان المصالحة المسيحية - المسيحية مقدسة وان ما نختلف عليه في السياسة نتفق عليه في السياسة ايضاً | الرئيس عون اطّلع من رياشي على نتائج لقاء الديمان الذي جمعه بالنائب ابراهيم كنعان بحضور البطريرك الراعي | الرئيس عون استقبل وزير الإعلام ملحم رياشي | جريح نتيجة تصادم بين شاحنة ودراجة نارية على طريق عام انطلياس باتجاه الرابية وحركة المرور كثيفة في المحلة | التحكم المروري: قتيل و14 جريحا في 8 حوادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | بلدية الدكوانة تعلّق خطة السير الجديدة | القوات: لا تقدّمَ حكومياً | علاقة الحريري ـ باسيل تهتز حكومياً ولا تسقط | بعثة مراقبة الانتخابات: تقويمنا إيجابي جداً | الإتفاق النهائي في انتخاب اللجان اليوم يحتاج اتصالات إضافية | خياران للتأليف |

لا خوف على التسوية واشادة دولية بمرونة نصرالله

مقالات مختارة - الأحد 26 تشرين الثاني 2017 - 06:36 - هشام يحيى

فيما يستمر التراشق السياسي والإعلامي المباشر على أشده بين المملكة العربية السعودية وايران مع ما يحمل معه من انعكاسات شديدة السلبية على كل ساحات الصراع في المنطقة، سيما بعد بروز مواقف وتصاريح عالية السقف لكل من وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وقائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري، ترى أوساط متابعة بأن لبنان الرسمي يحاول بقيادة فخامة الرئيس ميشال عون أن يبقى بمنأى عن تداعيات وعواقب الصدام السعودي ـ الإيراني المحتدم والذي تدل كافة مؤشراته السياسية وحتى العسكرية بأنه سيصبح أكثر احتداما خلال المرحلة الآتية.
وبحسب الأوساط عينها أن لبنان الرسمي نجح إلى أقصى الحدود في تخفيف عواقب هذا الاحتدام السعودي ـ الإيراني مستفيدا من وضعه المحصن بتسويته المحلية، وبالرعاية الدولية الحريصة على أمنه واستقراره وذلك انطلاقا من مصالح القوى الكبرى التي أكدت عبر رسائل دبلوماسية واضحة وشديدة اللهجة إلى كافة القوى الإقليمية المؤثرة في لبنان خلال الازمة الأخيرة التي أصابت لبنان بعد اعلان الرئيس سعد الحريري استقالته من السعودية، بأن الولايات المتحدة وروسيا ومعهما فرنسا لن يسمحوا لا للسعودية ولا لأي قوة إقليمية أخرى أن تتخذ من لبنان ساحة لتصفية حساباتها في المنطقة، وبأن أمن واستقرار لبنان والحفاظ على التسوية الداخلية التي تحفظ هذا الامن والاستقرار في لبنان هي أولوية أميركية ـ وروسية - فرنسية حتى اشعار آخر».
وفي هذا الإطار، تؤكد مصادر وزارية بارزة بأن أولوية الأولويات هي لحفظ التسوية التي من شأنها تحصين أمن واستقرار لبنان وتجعله أكثر مناعة في مواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي، وبحسب المصادر فإنه في ظل الجو الديبلوماسي الداعم للبنان لا خوف على التسوية المحلية التي كادت أن تسقط وتأخذ لبنان نحو مرحلة من الاهتزاز والفوضى والفراغ لكن لبنان بعد عود الرئيس الحريري إلى بيروت هو على السكة الصحيحة التي تعزز مسار النأي بساحته عن الاشتباك الإيراني الذي لا يمكن بالكامل أن لا يكون هناك تأثير من تداعياته على لبنان إلا أن هذه التداعيات في ظل المظلة الدولية التي تم إعادة ترسيخ وتعزيز بنيانها لتكون قوية صلبة قادرة على إبقاء تداعيات صراعات المنطقة محدود بتأثيراتها على الوضع اللبناني الذي يكاد يكون الوضع الأمثل في كل المنطقة.
المصادر أكدت بأن حماية هذه التسوية التي أنتجت الحكومة الحالية برئاسة الرئيس سعد الحريري وأنهت الفراغ الرئيسي بانتخاب الرئيس مشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية هي محط متابعة ورعاية دولية على أعلى المستويات ، وهذا الأمر يمكن الاستدلال عليه من خلال ما تم التوصل إليه بمساع فرنسية مدعومة من المجتمع الدولي والذي يأتي على رأسه وفي مقدمته كل من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا بشأن مخرج الـ « تريث» الذي سمح للرئيس سعد الحريري بالتراجع عن استقالته التي أعلنها تحت الضغط والإكراه من المملكة العربية السعودية التي لا تزال تتعاطى مع تطورات الملف اللبناني على إنها تلقت صفعة من ما جرى وهي ضمن هذا السياق تسعى من خلال حلفائها داخل تيار المستقبل وضمن فريق 14 آذار إلى التخفيف من حدة الخسائر التي تكبدتها المملكة العربية السعودية من لحظة عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان.
المصادر أشارت بأن لبنان الرسمي تلقى خلال الأيام الماضية أكثر من اشادة دولية بمرونة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله والتي ساهمت بشكل أساسي إلى جانب مرونة بقية الأطراف المحلية بالوصول إلى مخرج «التريث» الذي قبل به الرئيس سعد الحريري بناء على اقتراح الرئيس ميشال عون، سيما أن الوصول إلى هذا المخرج المحلي تم بعد محادثات محلية وإقليمية ودولية كان لحزب الله دور محوري بكافة تفاصيلها. وبالتالي ان مخرج «التريث» بالاستقالة ما كان ليتم لولا المرونة التي قدمها السيد نصرالله في هذه المحادثات التي نجحت بالرغم من أن السعودية المحرجة وحلفائها المتضررين من عودة الرئيس الحريري عن الإستقالة التي اعلنها من الرياض، لم يوفروا سبيلا ولا مناورة من أجل الخربطة على هذه المحادثات التي كان يراد من قبل السعودية فريقها اللبناني افشالها من أجل دفع الرئيس سعد الحريري إلى تقديم استقالته الخطية في بيروت وذلك كي يبرأ ولو شكليا القيادة السعودية من الاتهام الدولي القوي لها بانها تحت وطأة التهديد والوعيد قد أجبرت الرئيس سعد الحريري على تقديم استقالته من الرياض بالطريقة المهينة التي تمت له والتي لا تزال موضع استهجان محلي ودولي على حد سواء.
هشام يحيى - الديار