Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الدول الأربع واجتثاث الإرهاب
سوسن الشاعر

القائمة الأخيرة التي أصدرتها دول التحالف الرباعي لمكافحة الإرهاب يوم الخميس تؤكد نهجاً اعتمدته دول التحالف منذ تشكيلها تحالفها، وهو نهج يجب أن التمسك به وعدم التنازل عنه، والمتمثل في أننا لا نحتاج وليس من الضروري أن تكون قوائم الإرهاب التي نصدرها معتمدة من قبل الآخرين، حتى وإن كان الآخرون هي الولايات المتحدة، أو حتى من أي طرف دولي كالأمم المتحدة، فأمننا مسألة نحن وحدنا من يحددها ويعرف مصدرها لا الآخرون، ومصادر تهديدنا نحن أيضاً من يعرفها ويلمسها ويعيشها لا غيرنا، خصوصاً أن الإجراءات التي ستتخذها دول التحالف الرباعي ضد هذه القوائم هي ضمن إجراءاتها السيادية التي ليس لأحد الاعتراض عليها.
الأمر الآخر أن الاختلاف واضح بيننا وبين الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية في تحديد العمل الإرهابي، وبالتالي تحديد المهددات لأمننا، من هي؟ وما هي؟ كذلك ما تبين في اجتماع الجامعة العربية الأسبوع الماضي، وفي التصويت الذي جرى في الأمم المتحدة على الانتهاكات الإيرانية لحقوق الإنسان، فدول شقيقة، للمملكة العربية السعودية أفضال عليها وقفت معها وساعدتها في أحلك ظروفها، بررت صمتها وعدم دعمها لها في مكافحتها للإرهاب الموجه ضدها وضد البحرين والإمارات بالرغبة في الوقوف على الحياد، معتبرين تلك المهددات الحقيقية لأمننا مجرد «خلافات ثنائية»!
بل إن العديد من الأفراد في تلك القوائم لا يعد إرهابياً في نظر الآخرين، رغم أن جرائمه تنطبق عليها كل العناصر الإرهابية، إنما لحسابات واعتبارات ومصالح لهذه الدولة أو تلك مع هؤلاء فإنهم يمتنعون عن تصنيفها إرهابياً إلى حين تنتهي تلك المصالح، وأمننا لا يمكن التهاون فيه أو التنازل عنه انتظاراً للتوقيت المناسب لتلك الدول.
دولة كالولايات المتحدة مثلاً تتعامل دوائرها الاستخباراتية مع العديد من التنظيمات الإرهابية بعيداً عن أعين بقية الدوائر الفيدرالية، وبعيداً عن رقابة الرأي العام، حيث استغرق الأمر للسكوت عن علاقة أميركا بالقاعدة أكثر من ثلاثين عاماً إلى حين أقرت بها هيلاري كلينتون عام 2012 علناً، لتقر بأن الولايات المتحدة الأميركية هي التي ساهمت في تأسيسها منذ بداية الثمانينات، بمعنى أنها دولة على استعداد للامتناع عن تصنيف تنظيم قتل من مواطنيها المئات تصنيفاً إرهابياً إلى حين الاكتفاء من خدماته، وإلى حين تضطر اضطراراً للكشف عن العلاقة السرية التي تربطها بتلك التنظيمات، فأميركا لم تصنف «حزب الله» على أنه إرهابي، إلا عام 1997، في حين أنها تعلم أنه هو من يقف وراء تفجير بيروت عام 1983 وقتل المئات من جنودها، وكذلك الحال بالنسبة لـ«القاعدة» الذي بدأت هجماتها على أهداف أميركية منذ عام 1992 في الصومال، ومن بعد ذلك عام 1993 حاولوا تفجير مركز التجارة العالمي، ثم عام 1998 فجروا سفارتي أميركا في تنزانيا وكينيا، وعام 2000 فجروا الباخرة الأميركية «يو إس كول» إلى أن وصلنا إلى عام 2001 لتقع الجريمة الكبرى في عقر دراهم أمام مرأى وسمع الرأي العام الأميركي، حينها تحركت الولايات المتحدة لتصنيفها والرد عليها على أنها منظمة إرهابية.
وها هي من جديد تتردد في تصنيف الإرهاب الذي تمارسه دولة قطر على دول التحالف لاعتبارات خاصة بمصالحها القومية، فيختلف الخطاب من إدارة إلى إدارة أميركية، ثم يختلف الرأي على تصنيف من تتعامل معهم قطر، فبعض التنظيمات تعدها أميركا إرهابية، وبعضها الآخر في نظرها هذا التصنيف فيه نظر، وهذا التفاوت قياساً بما يضر مصالحها وأهدافها وتوقيتها المناسب، وهذا «الوقت» لا نملكه، فنحن الذين نحدد من يهدد مصيرنا وكياننا، ونحن نحدد التوقيت المناسب لأمننا لتصنيف تلك التنظيمات والمؤسسات والأفراد لنتخذ في حقها الإجراءات التي تناسبنا، إذ أننا نحن من نخوض حرب بقاء وليس أحد آخر، ولنا الحق كل الحق في اتخاذ ما يلزم لحفظ أمننا والقضاء على مهدداته.
لذلك لا يمكن أن ننتظر أن تتوافق معنا دول عربية أو أجنبية أو منظمات أممية، وتقتنع بتجريم أفعال من هم على قوائمنا الإرهابية حتى نتحرك، لا يمكن أن ننتظر إلى أن تهاجم تلك التنظيمات المصالح الأميركية حتى تتفق معنا أن أعمالها وممارساتها تصنف تحت بند الإرهاب، أما جرائمها في حقنا ففيها نظر!
خصوصاً أن الإجراءات التي ستتخذها الدول الأربع في حق من هم على قوائمها، سواء كانت مقاطعتها أو استصدار مذكرات اعتقال بحقها لمحاكمتها على جرائم يدينها القانون الوطني، هي حق من الحقوق السيادية.
سوسن الشاعر - الشرق الاوسط

ق، . .

مقالات مختارة

10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟
09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب 08-12-2017 07:04 - القدس: استعادة المعنى إلى القضية 08-12-2017 06:34 - القدسُ عاصمةٌ لإسرائيل؟ 08-12-2017 06:28 - نصائح للحريري لـ"تحصين موقعه" في المرحلة الجديدة 08-12-2017 06:27 - غموض القدس في مواقف ترامب بين الواقعيّة والشرعيّة 08-12-2017 06:25 - بعد القدس... ما الذي ينتظر سيناء؟ 08-12-2017 06:24 - شرق أوسط جديد؟ 08-12-2017 06:21 - التسرّع في إقرار قوانين النفط دونه مخاطر 08-12-2017 06:14 - مجموعة الدعم تنبّه إلى ضرورة الاستقرار... بانتظار التسويات الكبرى 08-12-2017 06:13 - ما يعرفه ترامب 08-12-2017 06:12 - ترامب وحيداً ولا يندم 07-12-2017 06:47 - نقلُ السفارة الأميركيّة وأزمات ترامب الداخليّة 07-12-2017 06:42 - لقاء الحريري ـ جعجع بعد مؤتمر باريس 07-12-2017 06:41 - ايران والسعودية لن تواكبا التسوية اللبنانية الجديدة؟ 07-12-2017 06:40 - الحكومة ستضع ملف النفط على سكة التنفيذ 07-12-2017 06:39 - سلامة الحريري وعائلته توازي استقرار وأمن لبنان دولياً 07-12-2017 06:28 - "كارثةُ" النزوح تضيع في أتون التسوية 07-12-2017 06:23 - الفوائد على الليرة لا الثقة تُنقذها من ضغوط إضافية 07-12-2017 06:20 - إنتخاباتٌ خطِرة ومُكلِفة بكلّ المعايير 07-12-2017 06:15 - لهذه الأسباب الحكومة تخضع لـ"فترة تجريبيّة" فهل تنجح؟ 07-12-2017 06:14 - تناغم الفدرالي وإقتصادات العالم 07-12-2017 06:09 - في ترامب وقراره 07-12-2017 06:04 - كذبة اسمها "سلاح حماس" 07-12-2017 05:56 - تخيّلوا لبنان اليوم بلا الكتائب 06-12-2017 06:49 - الحراك الفرنسي يحتوي الارتدادات اليمنية لبنانياً 06-12-2017 06:49 - جعجع يراجع حساباته... والاولوية لاعادة تنظيم العلاقة مع الحريري 06-12-2017 06:48 - احياء تسوية ما قبل 4 تشرين الثاني وانهاء الازمة 06-12-2017 06:47 - القرار يذكّر باتفاق القاهرة واجتماعات لوزان وجنيف اثناء الحرب اللبنانية 06-12-2017 06:32 - ما جديد قضية مقتل الشابّة إيليان صفطلي؟ 06-12-2017 06:30 - تسوية مؤقّتة... أم دائمة؟ 06-12-2017 06:28 - أضرارُ العاصفة على 14 آذار
الطقس