2018 | 19:32 أيلول 24 الإثنين
نتنياهو لبوتين: تزويد أطراف غير مسؤولة بأسلحة متقدمة سيزيد المخاطر في المنطقة | "المرصد السوري": إيران نقلت 400 عنصر من داعش من البوكمال إلى ريف إدلب الشرقي | مجلس النواب يقر مشروع قانون الوساطة القضائية | حزب الكتائب: للاسراع في تشكيل حكومة إنقاذ مصّغرة من وزراء إختصاصيين أكفياء تقر إصلاحات جذرية او تشكيل حكومة طوارىء حيادية | كنعان في الجلسة التشريعية المسائية: قانون الوساطة القضائية مهم جداً ويسهّل على المستثمرين والمتقاضين ونحن بحاجة اليه | بومبيو: تركيا قد تطلق سراح القس الأميركي أندرو برونسون الشهر الجاري | مجلس النواب: اقرار مشروع القانون المتعلق بالمعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي | روحاني: إيران ستظل ملتزمة بالاتفاق النووي إذا نفذت الدول الموقعة على اتفاق 2015 تعهداتها | بوتين يحمل خلال اتصال هاتفي مع نتانياهو سلاح الجو الإسرائيلي مسؤولية إسقاط الطائرة الروسية | الوكالة الوطنية: العثور على رضيعة داخل حقيبة سفر على كورنيش صيدا البحري | بولتون: إيران مسؤولة عن الهجمات على سوريا ولبنان وعن إسقاط الطائرة الروسية | شامل روكز: العملية التشريعية وحدها ليست كافية إذا لم تقترن بتشكيل حكومة بعيدة كل البعد عن الحصص الحزبية والطائفية وتأتي بالشخص المناسب في الوزارة المناسبة |

التجاوب مع شروط الحريري ينقذ التسوية

مقالات مختارة - السبت 25 تشرين الثاني 2017 - 07:09 - عمر البردان

اللواء

بعدما أرخى تريث رئيس الحكومة سعد الحريري بتقديم استقالته، بناء على تمني رئيس الجمهورية ميشال عون، بانعكاسات إيجابية على الأوضاع الداخلية، وفتح الباب أمام إعادة ترميم التسوية، فإن الجهود التي تبذل على أكثر من صعيد، تتركز على سبل الأخذ بعين الاعتبار للشروط التي وضعها الحريري، لتصحيح مسار الأمور وإنقاذ البلد من مرحلة بالغة الخطورة، من خلال التشديد على سياسة النأي بالنفس وتحييد لبنان عن صراعات المنطقة، والكف عن مهاجمة المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، ما يفرض على حزب الله المبادرة إلى ملاقاة الحريري في منتصف الطريق، واتخاذ الخطوات التي تكفل حماية لبنان من تداعيات ما يجري في الإقليم، وهذا الأمر منوط في جزء كبير منه، بانسحاب حزب الله من الدول التي يقاتل فيها، وبما يسمح للبنان أن ينأى بنفسه جدياً عما يجري حوله، لتعزيز استقرار وعدم استخدامه ساحة لبعث الرسائل، في ظل احتدام المواجهة السعودية الإيرانية.
وعلى هذا الصعيد، يتوقع أن يبدأ الرئيس عون جولة مشاورات مع القيادات السياسية في البلد، في إطار العمل على إيجاد الحلول المناسبة للأزمة التي تسببت بها استقالة الحريري، وتحديداً بما يتعلق بضرورة أن يلتزم لبنان قولا وفعلا النأي بالنفس، ما يفترض أن يكون للرئيس عون دور أساسي على هذا الصعيد، في الطلب من حزب الله أن يقوم بما هو مطلوب منه على هذا الصعيد، باعتبار أن عودة الرئيس الحريري عن استقالته، مشروطة بما تجاوب الحزب مع ما هو مطلوب منه على هذا الصعيد، في حين أن رئيس الجمهورية قادر بحكم علاقته المميزة مع حزب الله، أن يقنعه بضرورة إبعاد لبنان عن أزمات المنطقة، عبر التمسك بالنأي بالنفس والكف عن زج لبنان بالصراعات الدائرة حوله، وهو ما أدى إلى تدهور العلاقات اللبنانية السعودية والخليجية بشكل غير مسبوق، ما دفع بالرئيس الحريري إلى تقديم استقالته من الرياض، وعلى النحو الذي حصلت فيه.
ومن هنا، فإنه وفي الوقت الذي يأمل رئيس «المستقبل» أن تلقى اعتراضاته على مسار الأمور، صداها لدى المعنيين، وبما يجنب البلد مزيداً من الانهيارات على مختلف الصعد، فإن الخشية لا تزال موجودة من ان يصر حزب الله وفريقه السياسي على الاستمرار في أجندته السياسية والعسكرية، أو أن يكون أي التزام من قبل هذا الفريق بتحييد لبنان، مجرد التزام لفظي لا يغير في واقع الأمور شيئاً، خاصة بعد الكلام الإيراني الأخير بأن سلاح حزب الله غير قابل للتفاوض، في ما بدا رداً على مطالب الرئيس الحريري الذي يرى في استمرار هذا السلاح خطراً كبيراً على لبنان، وبما يعرض مصالحه لمخاطر جسيمة، لا يمكن التكهن بنتائجها في المرحلة الممكنة، سيما وأن المؤشرات المتوافرة تدل على أن المنطقة مرشحة لمزيد من التأزم السعودي الإيراني، والذي يخشى معه أن يدفع لبنان الثمن من استقراره السياسي والاقتصادي، وربما الأمني، مع وجود إصرار خليجي على عدم التهاون إزاء السياسة الإيرانية المتبعة في لبنان والمنطقة، وهو ما يستوجب من القيادة السياسية اللبنانية أن تتعامل مع هذا الأمر بكثير من الجدية، لتمرير العاصفة بأقل الأضرار الممكنة.