2018 | 04:15 كانون الأول 14 الجمعة
وزير الداخلية الفرنسي يؤكد مقتل شريف شيخات المشتبه بتنفيذه هجوم ستراسبورغ | قائد قوات سوريا الديمقراطية لوكالة عالمية: سنرد "بقوة" على أي هجوم تركي في شمال شرقي سوريا وتنظيم داعش لا يزال قويا في شرق سوريا وسوف يستغل الهجوم التركي للانتشار مجددا | جنبلاط: أدعو الحريري الى لقاء النواب السنة المستقلين والتحاور معهم ولا يمكن تشكيل الحكومة عبر فرض الامور بالقوة على الرئيس المكلف | جنبلاط: لا نزال كدولة عاجزين أن نحصي كم موظف لدينا و"كل وزير فاتح عحسابه " | جنبلاط للـ"أم تي في": هناك بلوك حريري عوني يريد الخصخصة | جنبلاط للـ"أم تي في": لم نشهد أي اصلاح في هذا العهد وأكبر دليل أزمة الكهرباء | الشرطة الفرنسية: مقتل منفذ هجوم ستراسبورغ شريف شيخات خلال عملية أمنية | مجلس الشيوخ الاميركي يقر بالاجماع مشروع قانون يحمل وليد العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤولية قتل خاشقجي | جنبلاط: تواصل معي أفراد من حزب الله طلبوا مني عدم التوجه أو شتم أو مهاجمة ايران | جنبلاط: وئام وهاب جلب سلاحه من أحد دكاكين بشار الأسد | جنبلاط: لا شك في أن من يقف وراء حادثة المختارة هو النظام السوري فبشار الأسد ونظامه تاريخيا مختصين بالقتل | ظريف: على أميركا التزام الصمت حول الصواريخ الإيرانية |

لجنة الاعلام في حزب الطاشناق نظمت ندوة في مطرانية الارمن الارثوذكس

مجتمع مدني وثقافة - الجمعة 24 تشرين الثاني 2017 - 13:50 -

نظمت لجنة الاعلام في حزب الطاشناق ندوة حوارية في قاعة مطرانية الارمن الارثوذكس في برج حمود بعنوان "مسيحيو الشرق...الى اين؟" شارك فيها الامين العام لحزب الطاشناق النائب هاكوب بقرادونيان، رئيس الرابطة السريانية وامين عام اللقاء المشرقي حبيب افرام والباحث السياسي حسن حمادة. بحضور ممثل عن الكاثوليكس الارمن الارثوذكس لبيت كيليكيا ارام اول، مطران الارمن الارثوذكس شاهيه بانوسيان، مطران الارمن الكاثوليك جورج اسادوريان، رئيس اللجنة المركزية لاتحاد الكنائس الارمنية الانجلية في الشرق الادنى القس بول هايدوستيان ،وزير السياحة اواديس كيدانيان،النائب ارتيور نظاريان، ممثل النائب سامي الجميل عضو المكتب السياسي لحزب الكتائب الياس حنكش، الوزراء السابقين: بانوس مانجيان، فريج سابونجيان،السفير الارمني في لبنان صاموئيل مكردجيان وحشد كبير من الشخصيات الاكاديمية والروحية والفكرية ومثقفين.

ادارت الندوة اليس بوغوضيان التي رحبت بالحضور والمشاركين باسم لجنة الاعلام في حزب الطاشناق في هذه الندوة وشددت على اهمية هذا اللقاء من اجل البحث في مصير مسيحيو الشرق.
وقال بقرادونيان في كلمته ان "موضوع المناقشة اليوم هو وجود المسيحيين في الشرق الاوسط ، نتيجة القلق حول ما سيكون مصير المسيحينن في المنطقة. ان مصطلح الوجود المسيحي يدل بالحديث عن مسيحيين منتشرين في مناطق مختلفة من الدول العربية".
 وطرح بقرادونيان التساؤلات التالية:" هل نحن نتحدث عن وجود مسيحي متجانس في المنطقة؟ هل نتحدث عن وجود مسيحي موحد لا خلافات فيه بين الطوائف والمذاهب المسيحية؟ وانطلاقاً من هذه الاسئلة الاعتراضية والتي تعطي انطباع الاجوبة ايضاً اطرح السؤال الاهم ماذا نريد من المسيحيين انفسنا في هذه المنطقة؟ ماذا نفعل نحن للحفاظ على المسيحيين؟ امام الزحف الارهابي في المنطقة هل نكتفي فقط بالقاء التهم والعتب واللوم على التطرق الاسلامي ونطلق شعارات تتلاشى مع غروب الشمس".

اضاف "ان المطلوب هو الحل في هذه المنطقة للحفاظ على ما تبقى من الوجود المسيحي والعمل من اجل الخروج عن منطق الرعايا في الدول العربية والوصول الى منطق المواطنة والمشاركة الفعلية ورفض منطق مواطن درجة ثانية. العمل على منطق مسيحية موحدة بعيداً عن الطوائفية والمذهبية والكف عن الصراعات. العمل بجدية وبسرعة على البقاء".
وأكد بقردونيان اننا لسنا بحاجة الى بناء المزيد من الكنائس
لا نحتاج الى اديرة جديدة بل نحن في حاجة إلى العمل والبقاء والتثبت بالارض والنضال في الشرق الاوسط.
و علينا العمل مع مؤسسات كنسية في الخارج لدعم جهود ابقاء المسيحيين ولا سيما النازحين منهم في سوريا والعراق وعدم نقلهم او تهجيرهم الى الغرب حيث فقدان الهوية والتقاليد المسيحية".
وختم قائلاً "فلنبدأ نحن كمسيحيين بالعمل على بقائنا قبل المطالبة من المسلمين ان يقبلوا بوجودنا".

ورأى افرام في مداخلته ان "نصف الحرب أن تعرف من أنتَ والنصف الآخر أن تعرف ماذا تريد؟
مشيرا الى ان "الشرق متنوع ، لا هو قومية واحدة عربية، ولا دين واحد مسلم، ولا مذهب واحد سني".
وقال :"نحن بتاريخنا وثقافاتنا وهوياتنا وحضاراتنا جزء لا يتجزأ من تراب وأرض هذا الشرق. لا يمكن لأحد أن يلغينا أو ينفي دورنا أو يعاملنا كمواطنين درجة ثانية أو كذميين أو كاتباع أو كجاليات".

وشدد افرام على ان "الارض لمن عليها وليست لمن تحتها! أي شعب لا يريد أن يدفع ثمن صموده دماً وتنظيماً وعرقاً وعلاقات سيخسر وسينتهي " داعيا الى نهضة فكرية تبدأ بالاصرار على هويتنا. ليس هيّناً أن نبيع كرامتنا، ونلتحق بالاقوى، ونتماهى مع أي محتل، ونقبّل اليد التي تذبحنا . أن ننسى تاريخنا ومجازرنا مثلا. أن ننكر ان العثمانيين شنَّعوا بنا وذبحونا وريدا وريدا ".

وتابع افرام :"أننا دعاة مواطنة وحقوق انسان وحقوق جماعات وحريات للشرق. لا نريد لانفسنا امتيازا، بل لنا ولكل المكونات. لا يمكن أن يستمر الشرق بأنظمة اوتوقراطية وآحادية، اما خوذة العسكر اما عمامة رجل الدين، أنظمة دون انتخابات فعلية، دون مساواة للمرأة، دون اعتراف بكل نسيج المجتمعات".

وقال :"في مثلنا وقيمنا كمسيحيين، لا يمكن أن نستمر ونحن نقبل بهذا الكم من الاستهتار من السخافة من عدم الرؤية من السطحية من الحسد والغيرة والتزلف، ضمن بيئاتنا ومع الآخرين. من يحكمنا وكيف؟ ما هي أحوال أحزابنا وتنظيماتنا واعلامنا ومدارسنا؟ كيف يؤخذ القرارفي مؤسساتنا؟ أين دور مفكرينا ونخبنا؟"


واعتبر افرام ان "لبنان يبقى واحة وآخر قلعة مسيحية في الشرق، رسالة النظام رغم كل علاّتة فيه روعة ان المسيحية حرّة. مهما كان عددها هي نصف الوطن والسلطة. فيه نكهة الحرية رغم عثراتها.إنه نموذج يسعى فخامة الرئيس لأن يصبح " مركزاً دائما لحوار الاديان والثقافات". وان نلعب دوراً في المسيحية المشرقية، وفي بقائها.لكن هل يمكن أيضا أن نوقف التمايز ببننا كمسيحيين، نحن لسنا درجات. هل يحلم اينشتاين أرمني مثلاً أن يصبح حاكما لمصرف لبنان أو رئيساً مثلاً ؟

وشدد افرام على ان "الكلّ معني. العالم العربي والاسلامي بحاجة الى اصلاح عميق في الثقافة، قبل السياسة والانظمة، الى نظرة مختلفة للتنوع، الى اعتبار المسيحية ثروة . أوقفوا فتاوى الجهل والحقد والالغاء، في المدرسة والجامعة والاعلام. وكذلك الفاتيكان هل يتفرّج بعد على خسارة الشرق ؟ والعالم الغربي بحاجة الى قيادة وفكر الى مبادىء لا يتخلى عنها لمصالح. نعرف أن السياسة هكذا ، لكن الغرب لن يستمر اذا فقد روحه. لا يمكنه أن يفكر فينا فقط كأننا معدون للهجرة ".

وختم افرام قائلا :" نحن مسؤولون ، أسوأ ما يصيبنا أن ننسب اخفاقاتنا على الآخرين. أيها المسيحيون أنتم نورٌ لا تقبلوا الاّ بأنْ تشهدوا.
وأنا هنا مع شعب هو مثال للمقاومة، للخصوصية، ومع ذلك كلنا أمام تحدي البقاء. وسنربحه".

بدوره قال حماده في مداخلته: " إن تاريخ البشرية بدأ بثورة وأساس الحضارات بدأ في بلاد ما بين النهرين مع الأشوريين والكلدان والسريان، هم أصحاب البلاد الأصليين لأنهم أصحاب الحضارة الأصلية العظيمة."

أضاف: " نحن بالنهاية أبناء هذه الأرض وهذه الحضارة، المسيحية هي جزء لا يتجزأ وجزء أساسي والجزء الأساس من لاهوتنا القومي وأعتبر أنه بعد كل الأهوال التي تعرضنا لها آن الأوان لكي نغلب موضوع الإنتماء الوطني على أي إنتماء آخر لأن الوطنية لا تحدد لا بالإنتماء الديني ولا بالإنتماء العرقي ولا بحصرية اللغة، بل هي مشاركة مستدامة بدورة الحياة والعمران."

وتابع: " هكذا تحدد المواطنية، يعني أنا شخصيا كلبناني ليس لدي أي مانع، أن يكون الأرمني، الكردي، العلوي، اللبناني، رئيس حكومة أو رئيس جمهورية لأني أعتبر أن مشكلتنا وما نعيشه اليوم نتيجة الطائفيات والمذهبيات كما قال الإمام الشيخ محمد عبده وهو الرجل المتنور، الذي للأسف لم يعد له أتباع تقريبا في الوسط المسمى إسلامي، الذي قال أن مصيبة الإسلام في المسلمين ويهمنا أيضا ألا تكون مصيبة المسيحية في المسيحيين."

وإذ أبدى أعجابه بالفقه الفاتيكاني إستشهد " بما ورد في رسالة قداسة البابا في يوم السلام العالمي في مطلع العام 2011 حين تحدث بشكل واضح في الفقرة 14 من هذه الرسالة حيث اعتبر أن المشاكل الحاصلة لدى الأوروبيين بسبب طلاقهم الكامل لجذورهم المسيحية ولأنهم ما لم يتصالحوا مع جذورهم المسيحية فهم لن يعرفوا السلام ولن يتمكنوا من إقامة علاقات صراحة وصدق مع باقي شعوب الأرض"، معتبرا أنه " يعترف أن كل هذه العلاقات الدولية القائمة هي علاقات كاذبة."