Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
انفراجات؟؟
د. عامر مشموشي

اللواء

كان العنوان الأوّل لاستقالة الرئيس سعد الحريري والتي اعلنها من الرياض هو تدخل إيران وحزب الله في الشؤون الداخلية للدول العربية، والعمل على زعزعة الاستقرار فيها وزرع الفتنة، وكان العنوان الثاني لهذه الاستقالة خروج لبنان الرسمي عن سياسة النأي بالنفس في الصراعات التي يشهدها الإقليم. هذان العنوانان للاستقالة وبصرف النظر عن الملابسات التي حيكت حول ظروف الإعلان عنها، أحدثا خضة قوية في الداخل اللبناني وأربكا العهد الذي قال انه فوجئ بها، ومنذ هذا الإعلان في الرابع من الشهر الجاري، وضع اللبنانيون أيديهم على قلوبهم تحسباً لتداعياتها الخطيرة على الأوضاع الداخلية، وسط اجتماع شعبي ورسمي على ضرورة التريث في قبول الاستقالة، والبحث عن اسبابها وهل يمكن للبنانيين معالجة هذه الأسباب ولجم تداعياتها، وهذا الإجماع إن دل على أمر فهو ان اللبنانيين جميعاً متمسكون بوحدتهم الوطنية وبعيشهم المشترك، وهم يستشعرون مع الرئيس الحريري بخطورة استمرار بلدهم في هذا الوضع الذي أقل ما يقال فيه انه بسبب ممارسات حزب الله المغطاة رسمياً، أصبح خارج المنظومة العربية بل ودخل في سياسة المحاور ضد انتمائه العربي، وعلى حساب هذا الانتماء.
بين 4 تشرين الثاني يوم الاستقالة، وبين 22 منه يوم سحبها أو التريث في تقديمها إلى رئيس الجمهورية وفق الأصول الدستورية والأعراف لم يغير الرئيس الحريري، أي حرف مما أعلنه عن الأسباب التي أدّت إلى الاستقالة، وشروطه للعودة عنها، وهما ابتعاد لبنان الرسمي عن سياسة النأي بالنفس حيال الصراعات التي يشهدها الإقليم وواجب العودة إلى الالتزام بهذه السياسة التي لها مفهوم واحد هو حياده التام بالنسبة الى النزاعات العربية والالتزام بميثاق جامعة الدول العربية.
هذان الشرطان اكدهما في مقابلته التلفزيونية من الرياض ومن باريس والقاهرة، ومن قصر بعبدا عندما تلا بيان قبوله تمني رئيس الجمهورية له بالتريث في تقديم استقالته خطياً وإعطاء فرصة جديدة للبحث والتشاور مع كل القيادات اللبنانية لمعالجة أسباب هذه الاستقالة، ما يعني انه لا يزال مُصراً على الاستقالة، لكن المفيد، بل ومن المطلوب ان يعطي رئيس الجمهورية مهلة غير مفتوحة لمعالجة اسبابها، ما يفهم منه انه حصل على تعهد من رئيس البلاد بوضع شروط الاستقالة موضع التنفيذ الفعلي وليس بقاءه حبراً على ورق كي يسهل خرقه والالتفاف عليه ودفعه إلى تقديمها.
هذه التطورات المتسارعة التي حصلت خلال الأسبوعين الماضيين الفاصلين بين الاستقالة وتعليقها أو عدم تقديمها رسمياً إلى رئيس الجمهورية حسب الأصول الدستورية والأعراف حملت معها عدّة مؤشرات إيجابية، لعل أبرزها ما أعلنه أمين عام حزب الله عشية عودة الحريري من باريس من انتهاء مهمات الحزب العسكرية العراق وفي سوريا، وهذا الإعلان حمل مؤشراً على ان الحزب سيعود من سوريا والعراق، ويسحب بالتالي تدخله في الساحات العربية لمصلحة فريق ضد فريق، وخدمة لدولة إقليمية لها أطماع توسعية هي إيران، فضلا عن نفي علاقاته بما يجري في اليمن من بعيد أو قريب.
قد يكون السيّد حسن نصر الله أراد من هذا التراجع طمأنة الحريري من جديد إلى ان الحزب يلتزم سياسة النأي بالنفس قولا وفعلا، وإذا كان هذا هو المطلوب منه لإعادة الأوضاع الطبيعية إلى الداخل، وقد يكون كلامه مبنياً على اتصالات دولية مع إيران وغير إيران لحملها على القبول بتحييد لبنان عن الصراعات وعودته إلى سياسة النأي بالنفس، لأن هذه الدول تعتبر ان استمرار لبنان مستقراً وسيداً وحراً هو قرار دولي لا رجوع عنه، ومع ذلك لا يمكن لأي أحد ان يستخلص النتائج النهائية لما تشهده الساحة الداخلية من انعطافات إيجابية للخروج من النفق المظلم ويحكم بأن الحل آتٍ لا ريب فيه، لأن السياسة كما يقولون لا رب لها خصوصاً في لبنان المحكوم بعدة عوامل خارجية هي التي تتحكم به.

ق، . .

مقالات مختارة

16-12-2017 07:11 - أيقونة المطران أندره حداد 16-12-2017 07:10 - الحريري يعمل على تقريب وجهات النظر ولقاء بين فرنجية وباسيل 16-12-2017 07:06 - في فمه.... صخرة ! 16-12-2017 07:06 - روسيا عرابة التسويات 16-12-2017 07:05 - اشارة فرنسية ألزمت الحريري ابتلاع «البحصة» 16-12-2017 06:53 - تحالف رباعي 16-12-2017 06:46 - الحريري: «القوات» حليفتنا! 16-12-2017 06:44 - سياسات مُتضاربة بين «الفدرالي» والكونغرس 16-12-2017 06:43 - كيف يقبل لبنان «هِبَات» من دولة خسِرت صفة «العُظمى»!؟ 16-12-2017 06:42 - تسويةٌ حدودها عبور النهر
15-12-2017 07:16 - ما قبل عرسال ليس كما بعدها 15-12-2017 06:58 - قرار الحكومة بعدم التعاطي مع النظام السوري سقط 15-12-2017 06:56 - لبنان يتلقى «نصائح» أميركية «مسمومة» 15-12-2017 06:55 - الخيبة من بوتين بعد ترامب 15-12-2017 06:38 - الحريري: "القوات" حليفتنا! 15-12-2017 06:37 - الدول "التحريفيّة" و"المُتحايلة" في عقيدة ترامب 15-12-2017 06:35 - ترامْبْ: أوْ فَتى العروبة الأغرّ 15-12-2017 06:34 - قصة "نوم" جعجع على وسادة "كوابيس" الحريري 15-12-2017 06:28 - ما هي المكاسب التي حصَّلها لبنان في رخصتَي النفط؟ 15-12-2017 06:21 - جرعات دعم مستمرة للبنان السياسي و"العسكري" 15-12-2017 06:11 - بوتين الأميركي... 15-12-2017 06:10 - قِمَمْ ! 14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام" 14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد 12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد
الطقس