2018 | 09:02 تشرين الثاني 21 الأربعاء
الصراف: نحن "شعب لبنان العظيم" نستطيع معا النهوض بالوطن واقتصاده وتخطي الازمات كافةً وايقاف ثقافة الفساد التي تفشت في السنوات الماضية فقط ان توفرت لنا النية | نقولا نحاس لـ"صوت لبنان (93.3)": ما يهمنا من مؤتمر سيدر هي الإصلاحات الكفيلة بضخ السيولة في الاقتصاد اللبناني | وكالة عالمية: تمديد الحجز الاحتياطي لرئيس تحالف رينو - نيسان - ميتسوبيشي كارلوس غصن 10 أيام | قائد الجيش: الحالة الضبابية التي تلفّ المنطقة سيكون لها دون شكّ انعكاسات على بلدنا ما يحتّم عليكم البقاء في أعلى درجات اليقظة والاستعداد لمواجهة هذه المرحلة بمختلف أشكالها | قائد الجيش: اعلموا أنّ ما ننعم به من استقرار هو نتيجة عملكم الدؤوب في ملاحقة الخلايا الإرهابية وتفكيكها فلا مكان للمخلين بالأمن والجيش عازم على مطاردتهم | قائد الجيش: استمروا على ما دأبتم عليه متسلّحين بحقكم المقدس في الذود عن ترابكم وشعبكم بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة تطبيقاً للقرار 1701 ومندرجاته | قائد الجيش: في زمن الصراعات الدولية الكبرى تثابرون على جهوزيتكم عند الحدود الجنوبية لإحباط مخططات العدو الإسرائيلي ومحاولاته وضع اليد على جزء من أرضنا وثرواتنا النفطية | قائد الجيش للعسكريين: إن جيشكم الذي نشأ من رحم الاستقلال أثبت على أنه جدير بالحفاظ على هذه الأمانة فلم يبخل في بذل قوافل الشهداء والجرحى على مذبح الوطن دفاعا عن أراضيه | قائد الجيش في أمر اليوم: الاستقلال هو ثمرة نضال اللبنانيين في وجه الاحتلالات والوصايات الأجنبية وفعل إيمانهم بالوطن وسعيهم الدؤوب إلى تحقيق هوية وطنية جامعة | عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي: اذا كان حليفنا يقتل ويجوع الملايين فماذا نتوقع من العدو؟ | وزيرة الخارجية الكندية: ملف قضية مقتل خاشقجي لم يغلق وكندا تطالب السعودية بتحقيق شفاف وموثوق | أردوغان: نولي أهمية كبرى لسيادة واستقرار لبنان وتركيا ستواصل دعمها للشعب اللبناني |

عن جنون جبران باسيل... أمر لا يصدق!

الحدث - الجمعة 24 تشرين الثاني 2017 - 06:07 - جورج غرّة

جبران جرجي باسيل وزير كل الحكومات، لا بل وزير كل الحقائب من وزارة الإتصالات الى وزارة الطاقة وصولا الى وزارة الخارجية والمغتربين، حولها من وزارات عادية الى وزارات سيادية، ولكن مجده كان في الخارجية حيث حولها الى محط انظار كل السياسيين الذين باتوا يشتهون السكن في قصر بسترس القديم لقيادة السياسة الخارجية للبنان.
فور إستقالة الرئيس سعد الحريري من السعودية، شعر باسيل بأن أمور مريبة تحصل وحاول التواصل معه، ولدى فقدان الإتصال إنطلق بالحراك الى جانب نادر الحريري لكشف مصير سعد. ولدى إدراكه ان الامور كبيرة جدا وان ما يحاك للبنان أكبر من استقالة الحريري، حرك هواتف قصر بسترس التي تواصلت مع سفراء لبنان في الخارج كما مع سفراء الدول في الداخل، ولدى ادراكه ان المخطط أكبر حرك هاتفه الخاص نحو وزراء الخارجية العرب والاوروبيين والغربيين، وكل وزير خارجية اجاب على الهاتف قال له "يريدون تدمير لبنان وقتل شعبه، وهناك مخطط خطير حيك للبنان بحرب إسرائيلية واغتيالات وأمور اخرى".
عين جبران باسيل كانت على سعد الحريري، وقلبه ايضا، لم يتوقف للحظة عن التواصل مع نادر الحريري لمعرفة كل تفصيل كبير أم صغير، كما ان باسيل كان من أول الاشخاص الذين ادركوا لعبة تدمير الحريري سياسيا واستبداله بشقيقه بهاء الحريري، وهو اكتشف الامر قبل ان يعلم به صقور تيار المستقبل حتى.
الحراك الديبلوماسي الذي أطلقه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع سفراء الدول في لبنان، أكمله باسيل على صعيد عال مع وزراء خارجية ورؤساء الدول، وفي كل مرة كانت تحط فيها طائرته في بلد ما كان يتصل بوزير خارجية البلد التالي ليقول له انه قادم نحوه لإنقاذ لبنان.
الوزير الذي لا يتعب ولا ينام، جال في 3 ايام على 8 دول حيث التقى رؤساء بعضها ووزراء خارجية بعضها الآخر، من بروكسيل الى فرنسا وإيطاليا والفاتيكان وألمانيا وبريطانيا وتركيا وروسيا، روى باسيل في كل واحدة منها حقيقة ما يحصل، ولم تقتصر جولته فقط على الضغط على السعودية لكشف مصير الحريري والافراج عنه، بل تخطتها الى الحفاظ على استقرار لبنان ووقف المخطط القائم لضربه. وافضل محطة في جولته كانت في باريس حيث اتخذ القرارات المناسبة واطلع الرئيس الفرنسي على الوقائع، ولذلك تحركت فرنسا وبدأت ضغطها، وباسيل لم يتفاجأ بأي قرار فرنسي لانه كان على اطلاع مسبق عليها، ولكنه تفاجأ فقط بإعلان الرئيس الفرنسي عن ان الحريري متجه الى باريس، لان الإتفاق كان يقضي بالتكتم على الحل.
باسيل وخلال جولته لم ينم سوى قليلا في الطائرة، وعندما انتقل بالقطار من فرنسا الى بريطانيا كان يجري اتصالات لتحريك ملف تسجيل اللبنانيين المغتربين للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، وبين هذا الامر وذاك كان يطلع نادر الحريري على نتيجة الاتصالات ويستمع منه على آخر التطورات الآتية من السعودية، كما كان يتواصل مع الرئيس ميشال عون لوضعه في صورة ما يحصل.
باسيل انهى جولته ووصل الى مطار بيروت، ولكنه لم يذهب لرؤية عائلته، بل اتجه الى عشاء هيئة بعبدا في التيار الوطني الحر حيث القى كلمة اكد فيها ان لا عيد استقلال من دون الحريري، وفي اليوم التالي لاقاه الحريري بموقف انه آت الى عيد الاستقلال للمشاركة، الأمر الذي عكس مدى إستمرار التعاون بينهما عبر الوسيط الدائم نادر الحريري كما اليوم عبر التواصل المباشر.
يمكن القول ان باسيل أنقذ الحريري من مصير معلوم، كما جنب لبنان طريقا سوداء خطيرة، وبهاتفه وجولته المكوكية حول الكرة الأرضية طار باسيل من لبنان وعاد اليه، وبعد عمله مع الفرنسيين على الافراج عن الحريري، إستراح واطلق عمله على جبهة الخارجية لدفع اللبنانيين الى التسجيل للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، وحول مكتبه الى خلية نحل وكانت عينه على الشاشة التي تحصي عدد المتسجلين، والعين الأخرى على هاتفه الذي لم يفارق يديه لمتابعة كل الحراك السياسي والمرحلة السياسية الجديدة التي سندخل فيها.
جبران باسيل ليس وزير كل الحكومات، بل بات وزير كل المراحل والظروف، وبات رسام السياسة اللبنانية داخليا وخارجيا.

جورج غرّة - ليبانون فايلز