2018 | 02:10 شباط 20 الثلاثاء
قائد الجيش: لن يوفّر الجيش وسيلةً متاحةً للتصدي لأي عدوان إسرائيلي مهما كلفه ذلك من أثمان وتضحيات | سجن أميرين من الأسرة الحاكمة في الكويت لمدة 5 سنوات بتهمة إهانة رئيس مجلس الأمة | قتيل وجريح في حادث صدم بطرابلس |

"مسيرة وطن" اختتمت مشوارها في ساحة الشهداء

مقالات مختارة - الجمعة 24 تشرين الثاني 2017 - 05:57 - اتحاد درويش

بعد 52 يوما من السير مشيا على الاقدام، انهت «مسيرة وطن» مشوارها في احتفال اعلنت فيه حصيلة لقاءاتها التي شارك فيها عدد من المواطنين على امتداد مساحة لبنان وتصدرتها عناوين عديدة وفي مقدمتها التأكيد على اجراء الانتخابات النيابية وتطبيق الدستور ومع شعار «امشي تا البلد يمشي».

وفي ختام مشوارها الذي تزامن مع عيد الاستقلال، كما اراده المبادرون الـ 12 في هذه المناسبة الوطنية ليكون عنوانا للتلاقي، ومن منطقة انطلياس كان المشوار الاخير باتجاه ساحة الشهداء مركز الانطلاق في الاول من اكتوبر الماضي، وقد احتشد لملاقاة «مسيرة وطن» عشرات المواطنين الذين رفعوا الاعلام اللبنانية وعلى وقع الاغاني الوطنية استقبل المشاركون في المبادرة بحماسة شديدة وسط حضور اعلامي لافت.

وفي تصريح لـ «الأنباء»، قالت المحامية مايا مطر احد المبادرين ان «مسيرة وطن» انهت المرحلة الاولى وهي ستكمل مبادرتها الى الآخر، ولفتت الى اننا نود ان نحقق الكثير من الامور ونزرع الامل في قلوب المواطنين وما زلنا شبابا نتطلع الى ان يرتقي لبنان الى مستوى وطن نحلم بالعيش فيه.

واشارت الى ان «مسيرة وطن» خلقت ديناميكية معينة في كل المناطق، ولاحظنا ان كل الناس اجتمعت مع بعضها وتمكنا في هذه المسيرة ان نقيم تواصلا مباشرا مع اكثر من 15 الف شخص ووزعنا 8000 نسخة من الدستور اللبناني.

واوضحت ان المناطق التي اجتازتها «مسيرة وطن» هي بالمئات والمناطق التي اقمنا فيها لقاءات هي 50 قرية ومدينة وفي كل لقاء كانت المشاركة كبيرة من قبل المواطنين.

وقالت مطر: ان جهدا كبيرا بذل على مدى 52 يوما وهناك اشخاص من المشاركين كانوا خارج منازلهم طيلة هذه الفترة، وشددت على ان هذه الناحية شعر فيها كل مواطن لبناني اننا خارج منازلنا ونسير مشيا على اقدامنا وهذا ما اعطانا مصداقية ولا هدف لنا سوى ان نشبك ايدينا مع بعضنا البعض.

واكدت ان هناك عدة طرق للتغيير في لبنان، وليس صحيحا ان هذا الامر غير صحيح واول هذا التغيير هو المشاركة في الانتخابات، فضلا عن ان بناء الدولة من خلال تطبيق الدستور.

وختمت المحامية مايا مطر بالقول: ان النشاط الاول لمسيرة وطن انتهت في 22 نوفمبر، يوم عيد الاستقلال، ومن بعده سنكمل العمل من خلال زيارة المناطق اللبنانية الداخلية ونقيم اللقاءات وننشر الروح التغييرية.

من ناحيته، تقدم وليد علمي بالشكر باسم المبادرين في «مسيرة وطن» لكل من ساعد وساهم في تحضير اللقاءات التي اتاحت «لنا التشاور وتبادل الخبرات لبناء الوطن. ومن استقبلونا واستضافونا في منازلهم ونواديهم بكل محبة، كما نود أن نشكر كل من انضم إلى المسيرة مشيا على الأقدام».

وقام بالتعريف بأسماء المبادرين وهم: رنده ابيض، وليد أرناؤوط، مارك جعارة، سامر دادانيان، مايا مطر، جهاد الفغالي، حليمة القعقور، نديم سعيد، علي شمس الدين، رضا معماري، زياد موسى، اضافة اليه.

ولفت المبادر سعيد إلى أن تاريخ ختام المرحلة الأولى من المسيرة جاء «للتأكيد على أن أي استقلال حقيقي يحتاج دوما إلى تحصين وعمل دؤوب لا ينتهي، لذلك مشينا مسيرة وطن وللآخر». واكد ان مسيرة وطن هي مبادرة سياسية وطنية لبناء الدولة القوية والعادلة من خلال العودة إلى الدستور كمدخل وطريق وحيد لبناء تلك الدولة، لذلك فإن «الدستور هو الوثيقة الوحيدة التي قمنا بتوزيعها الأمر الذي لاقى قبولا لافتا وكبيرا من قبل الأكثرية الساحقة من اللبنانيين الذين التقينا بهم».

وعدد الأهداف التي من اجلها انطلقت مسيرة وطن في 1 نوفمبر وهي:

٭ حث المواطنين على المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة بفاعلية من أجل اختيار البدائل القادرة على إحداث فارق إيجابي في الممارسة السياسية

٭ رفع الصوت لمنع تأجيل الانتخابات النيابية لمرة رابعة.

وكل ذلك يتم عبر، زيارة اللبنانيين في مناطقهم ومنازلهم والتواصل المباشر على الأرض مع الأفراد والمجموعات من أجل تكوين حالة جامعة. والتواصل المباشر مع المواطنين والمجموعات والناشطين في مناطقهم، من أجل الاستماع إليهم والتعرف على قضاياهم وهمومهم وفهم خصوصيات العمل السياسي في كل منطقة.

من ناحيتها، قالت حليمة قعقور ان المسيرة لمست حرمانا كبيرا يعكس تخلي الدولة عن هذه المناطق وأهلها ما أدى إلى نوع من الحالة العدائية بعلاقة هذه المناطق مع الدولة نتيجة الإهمال المتجذر لهذه الدولة.

ورأت أن تعزيز المشاركة في انتخابات صحيحة لانتظام تداول السلطة، يتطلب فيما يتطلبه الاهتمام بالحقوق الاقتصادية والهموم المعيشية لتلك المناطق وسكانها. ودعت الى العمل على خطة وطنية اقتصادية تحتوي على مشاريع تتوجه لتلك المناطق المهملة والأكثر معاناة لتكون ليس فقط جزءا من البرامج الانتخابية، بل في إطار سياسة تنموية مستدامة.

بدوره أشار، وليد أرناؤوط إلى تعاطف الناس وتفاعلهم الذي كان في معظم الأحيان لا يوصف سواء من خلال الدعوات المتكررة للجلوس والمناقشة على الطرقات، أو في المحال والساحات وتأثرهم من وجود مواطنين يحملون حلمهم ويرفعون العلم وينادون اللبنانيين للالتفاف حول رسالة: علم واحد، لشعب واحد في أرض واحدة.

وقال جهاد فغالي ان من حق الناس تتمتع بالكرامة وتعيش بأمان.

وأضاف «سمعنا من كل المناطق: ما بدنا ولادنا يكونوا مشروع هجرة. وما بدنا ياهم يكونوا عايشين بخطر: الموت، المرض، والإهمال، البطالة! بس كمان ما فينا نعيش بذل أو بدون كرامة وحرية أو مهددين».

وختـــم «هالمنـظـومــة السياسية بدها حل. وعنا فرصة لاوجه وسيدات وشباب جداد».
اتحاد درويش - الانباء الكويتية