2019 | 19:41 كانون الثاني 19 السبت
مصادر "المستقبل": رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري سينكّب مع الرئيس عون لايجاد السبل الممكنة لتشكيل الحكومة بعد انتهاء القمة العربية التنموية | معلومات غير رسمية للـ"ان بي ان": الرئيس الصومالي اعتذر عن عدم حضور القمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية | مدعي عام باريس وضع 17 شخصا قيد الحجز الاحتياطي إثر المشاركة في الحراك العاشر لمحتجي "السترات الصفراء" | "العربية": جرحى في مواجهات بين الشرطة ومحتجي "السترات الصفر" في باريس | رائد خوري للـ"ال بي سي": لا علاقة لي بالمفاوضات الجارية حاليا في شأن الفقرة المتعلقة بعودة النازحين السوريين | المنظمة الدولية للهجرة: فقدان أكثر من 117 مهاجرا غير شرعي بعد غرق قاربهم قبالة الساحل الليبي | طائرتان مروحيتان من طراز غازيل وهيوي تقوم بدورية في سماء بيروت (صورة في الداخل) | التحكم المروري: لتوخي الحذر وتخفيف السرعة على اوتوستراد نهر الكلب باتجاه جونية محلة الذوق بسبب تسرب مادة الزيت وحركة المرور كثيفة في المحلة | حراك المتعاقدين الثانويين: للمشاركة في تظاهرة الغد | وصول ممثل سلطنة عمان الى لبنان للمشاركة في القمة الاقتصادية والرئيس عون في استقباله | زحمة سير خانقة في محيط منطقة الجناح | طريق المطار خالية بالاتجاهين بعد قطعها امام المواطنين والسيارات (صورة في الداخل) |

باحث إيطالي يفند نظرية "حصان طروادة"

متفرقات - الأربعاء 22 تشرين الثاني 2017 - 07:30 -

شكك باحث إيطالي في رواية الشاعر الملحمي الإغريقي هوميروس حول "حصان طروادة". ويرى هذا الباحث أن الإغريق لم يخفوا الجنود داخل حصان خشبي كما هو معروف، معتبرا ذلك أسطورة زائفة. كيف ذلك؟يرتبط مصطلح "حصان طروادة" برواية الشاعر الملحمي الإغريقي القديم هوميروس حول كيفية فتح اليونانيين القدماء لمدينة طروادة، عن طريق حشد مجموعة من الجنود داخل حصان خشبي وتقديمه هدية لأبناء المدينة. وكتب هوميروس وهو يصف مسرح الأحداث في ذلك الوقت يقول "إن المدينة كتب عليها الهلاك عندما جلبت هذا الحصان إلى داخل أسوارها، وكان بداخله أشجع فرسان الإغريق كامنين وينتظرون لجلب الموت والدمار لأبناء طروادة".

ومؤخرا زعم باحث إيطالي في الآثار البحرية أنه تحقق وجود خطأ في الترجمة ظهر بعد حرب طروادة بقرون، أدى إلى اختلاق أسطورة زائفة. ويجادل الباحث فرانشيسكو تيبوني في كتاب من تأليفه صدر مؤخرا في إيطاليا، بأن الحصان الشهير في الأسطورة كان في الحقيقة سفينة تجارية تحمل اسم "هيبوس" باللغة اليونانية القديمة، وكان يعلو مقدمتها تمثال كبير لرأس حصان كعلامة لها. وتعني كلمة "هيبوس" أيضا "حصان".

وقال الباحث الإيطالي تيبوني بأن الكثير من الأكاديميين "طرحوا على مدار التاريخ ترجمة الكلمة هيبوس على أنها تعني سفينة". وأضاف تيبوني "غير أنه كان هناك شيئ مفقود على الدوام، واستطعت باعتباري عالما في مجال الآثار البحرية وضع المعلومات المتفرقة جنبا إلى جنب لتكتمل الصورة".

ووفقا للأسطورة قام الإغريق الذين يحاصرون مدينة طروادة - التي كانت تقع فيما يعرف اليوم بالمنطقة الشمالية الغربية من تركيا - بالتظاهر بأنهم ينسحبون من ميدان المعركة، تاركين خلفهم حصانا خشبيا ضخما تختفي بداخله مجموعة من الجنود. وقبل مواطنو طروادة الحصان باعتباره هدية ونقلوه داخل أسوار المدينة، مما عرضهم لهجوم من الغزاة الماكرين الذين كانوا كامنين بداخله. وظهرت هذه القصة لأول مرة في ملحمة الألياذة التي أبدعها هوميروس في الفترة بين القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد.

ويرى إرنست بيرنيكا وهو بروفسور أجرى أبحاثا في الموقع الأثري عند مدينة طروادة أن "قصة حصان طروادة كخدعة عسكرية تعتبر بسيطة ويسهل تذكرها، وكل الناس سمعوها على الأقل مرة واحدة في حياتهم". وأوضح تيبوني أنه في القرن الثاني قبل الميلاد كتب عالم الجغرافيا اليوناني باوسانياس أن فكرة استخدام الإغريق حصان "لا تحمل مصداقية، حتى لو تم استخدام شكل الحصان ليمثل هذه الأسطورة".

ويقسم تيبوني وقته بين أبحاث الاستكشافات تحت سطح الماء حول حطام السفن القديمة في البحر المتوسط وبين دراسة النصوص وصور الأيقونات القديمة، وهو ممارس محترف للغطس إلى جانب كونه باحثا بجامعة "إيكس مارسيليا" الفرنسية.

وقال تيبوني إنه أكثر توافقا مع المنطق التفكير في هدية الإغريق الغادرة لأهالي طروادة على أنها سفينة وليست حصانا، لأنه كان من المعتاد استخدام السفن التجارية في حمل الإتاوات مثل المعادن الثمينة إلى الأعداء المنتصرين في المعارك.

كما أن تجويف السفينة يمكن أن يتيح مكانا أفضل لإخفاء الجنود مقارنة ببطن حصان، ومن ناحية أخرى فإن الإشارة التي جاءت في القصيدة الملحمية للشاعر الروماني القديم والشهير فرجيل بعنوان "الإنياذة" بدعوة أهالي طروادة إلى إغراق هدية الإغريق، تبدو خارجة عن السياق إذا استبعدنا تفسير السفينة.

وكتب الباحث تيبوني عام 2016 في الدورية الأكاديمية "أرشيولوجيا مارتيما ميدترانيان" أي الأبحاث الأثرية بالمتوسط، يقول إن "كثيرا من جوانب الأحداث التي حكاها المؤلفون القدماء تبدو أكثر وضوحا مقارنة بالتفسيرات المتداولة في الوقت الحالي، إذا استخدمنا كلمة "هيبوس" بمعنى سفينة.

وبينما نشر المؤرخ الفني أندريا شيونشي هذه الاكتشافات في صحيفة "لاستامبا" الإيطالية، قال مصادر صحفية ألمانية إن زملاءه الباحثين في الدراسات الكلاسيكية يواجهون وقتا عصيبا في تقبل أن أسطورة راجت طوال قرون قد تكون زائفة". وأضاف "لكن هدفي هو عدم رفض قصة سقوط طروادة على الإطلاق ولكن جعلها أكثر مصداقية، وإذا نسينا الخطأ الذي وقع في الترجمة بشأن الحصان الخشبي، فإننا نمنح مزيدا من التقدير لدهاء الإغريق".

ومع ذلك قالت إليني ستيليانو وهي باحثة في مجال الآثار بأثينا، إنه من المتعذر فصل الحقائق عن الخيال عندما نتعامل مع أسطورة تستند إلى قصيدة ملحمية عمرها ثلاثة آلاف عام تقريبا، وتكون أصالتها أيضا محل جدل أكاديمي". وأضافت "نحن نتعامل هنا مع ما نسبته 50 بالمئة من الأساطير و50 بالمئة من التاريخ، ومن هنا بوسع أي فرد أن يصدر التفسيرات التي تحلو له، ومن المحتمل ألا نتوصل على الإطلاق إلى حقيقة ما حدث، والملاحم البطولية تعد منجم ذهب بالنسبة للمترجمين وسلسلة أفلام إنديانا جونز ذات المغامرات الخيالية".

ع/ع. ع.ش (د ب أ)