2018 | 13:10 تموز 23 الإثنين
الرئيس عون ابلغ وفدا اغترابيا من كندا ضرورة المشاركة في تسهيل تسويق الانتاج اللبناني في دنيا الانتشار مؤكدا ان الخط الجوي الجديد بين بيروت ومدريد سيساعد في زيادة حركة التنقل | الرئيس عون منح الجنرال مايكل بيري وساما لمناسبة انتهاء مهامه: لبنان طلب تجديد ولاية اليونيفيل من دون اي تعديل في مهامها او عديدها او موازنتها | الخارجية الروسية: سيرغي لافروف يغادر البلاد بمهمة سياسية دبلوماسية عاجلة | الراعي وصل إلى الأردن: سنصلي اليوم في كنيسة القديس شربل على نية السلام في هذه المنطقة الحبيبة وشعبها | قائمقام اربيل: المسلحون ينتمون الى تنظيم داعش | ذخائر القديسة مارينا تغادر في هذه الأثناء مطار بيروت عائدة إلى البندقية | الجديد: عدد النازحين الذين يغادرون عرسال اليوم لا تتخطى نبستهم الـ2 بالمئة | الجديد: عملية عودة النازحين من وادي حميد في عرسال الى سوريا عبر معبر الزهراني تتم بسرعة وبسهولة | ليبانون فايلز: مداهمة للجيش اللبناني ضد مطلوبين في الحمودية في البقاع وإطلاق نار في المنطقة | مسؤول أمني كردي: إصابة شرطيين بعد اقتحام مسلحين مبنى محافظة اربيل شمالي العراق | قتيل و25 جريحا في 14 حادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | جريح نتيجة حادث صدم على اوتوستراد الصفرا المسلك الغربي وحركة المرور كثيفة في المحلة |

صديقي بيار

مقالات مختارة - الأربعاء 22 تشرين الثاني 2017 - 07:05 - د. فارس سعيد

حانَ التوقيت السنوي لرسالتي إليكَ، وأنتَ في ربيع عمرك في جنّة الشهداء الأبرار.

في غيابك السنة أحداث وأحداث.

إنهارت التسوية يا صديقي بيار لأنها كانت تسوية بين غالبٍ ومغلوب.

إنهارت التسوية يا بيار لأنّ البعض لم يَستخلص دروسَ الحرب اللبنانية، ولم يتعلّم بأنّه لا يمكن لفريق مهما علا شأنُه أن يَحكم لبنان بالقوّة.

إنهارت التسوية لأنّ حدود قوّةِ كلّ فريق تقفُ عند حدود قوّةِ الفريق الآخر.

إنهارت التسوية يا صديقي لأنّ «حزب الله» ارتكبَ الخطأ المميت من خلال نشرِ رقعةِ عملياته إلى خارج لبنان بطلبٍ إيراني واستدعى تدخُّلاً عربياً مباشراً في المقابل!

نحن اليوم أمام معضلة جديدة يا صديقي.

لا قيامَ لدولةٍ في لبنان مع «حزب الله»، ولا قيام لدولةٍ في لبنان من دون «حزب الله»!

لم يبقَ مَن يدافعُ عن سلاح «حزب الله» إلّا العماد ميشال عون بوصفه رئيساً للجمهورية اللبنانية وزعيماً مارونياً كبيراً.

مرّةً إضافية يتحدّى العماد عون الإرادةَ الوطنية والإرادة العربية والإرادة الدولية ويدافعُ عن سلاحٍ غير شرعي!

مرّةً إضافية يقودنا الجنرال إلى مغامرةٍ غيرِ محسوبة مهدّداً مصالحَنا الوطنية ومصالحَ اللبنانيين الذين يعيشون في الخليج!

مرّةً جديدة يخوض الجنرال حروبَ الآخرين على أرض لبنان!

كم من فاتورةٍ يا صديقي بيار يَدفعها بعضُ زعمائنا من أجل الوصول إلى الكرسي.

هؤلاء موهومون بانتصارات زائفة!

كم مرّةً تعودُ بيَ الذاكرة إلى تلك الجلسات الطويلة التي كنّا نجلسها معاً.

بيار كلَّ سنة أفتقدك أكثر لأننا فقَدنا أمثالك في السياسة.

فقدنا القيَم والاستقامة، وفقَدنا الذين يتحدّرون من بيوتاتٍ كبيرة وعريقة أعطَت لبنانَ مِن دون حساب!

فقَدنا الذين لا يُصيبهم «الجوع العتيق»!

فقَدنا الرجالَ الرجال!

فقدنا التواضعَ والصدقّ!

تصوّرْ يا صديقي بيار أنّ التخوين يأخذ مكانَ شجاعةِ المراجعة!

تصوّرْ أنّ الهروب إلى الأمام يأخذ مكان الإقدام في مواجهة المصاعب!

لم نترك الساحة، ولا تزال في عقولنا!

كلّما اشتدّت الأيام نفكّر بك.

كلّما ضيّقوا علينا نفكّر بك.

وعندما ندركُ كم ضحّيتَ تصبح مصاعبُنا بلا قيمة!
د. فارس سعيد - الجمهورية