Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة"
طارق ترشيشي

لا شيء يدلّ إلى أنّ الرئيس سعد الحريري في وارد العودة عن استقالته ما لم تُلبَّ الشروط التي حدّدها في بيان الاستقالة، الذي أعلنَه من الرياض ثمّ استكمله في مقابلته التلفزيونية الشهيرة.
الحريري، عائد ليقود «معارضة جديدة» دلَّ إليها ما رَشح من اجتماعات مركزية تعقدها كتلة «المستقبل» وتنسقيات «التيار الأرزق» وكوادره، امّا عناوين هذه المعارضة وبرنامجها وشعاراتها فسيحددها الحريري في خطاب سيُلقيه في الاستقبال الذي سيُنظَّم له غداً في «بيت الوسط» وجواره وفي وسط بيروت، بعد انتهاء الاحتفال بعيد الاستقلال في وسط بيروت وفي القصر الجمهوري، وسيعمل «المستقبليّون» على تحويل هذا الاستقبال «حشداً كبيراً» مستفيدين من حال التضامن والالتفاف الشعبي والسياسي التي حظي بها الحريري إثر إعلان استقالته من العاصمة السعودية ومكوثه فيها منذ الرابع من الشهر الجاري وحتى السبت الفائت، حيث انتقل منها الى باريس التي استقبله فيها الرئيس مانويل ماكرون في قصر الاليزيه.

وهذا الحشد، ينتظر ان يشارك فيه جميع أحزاب فريق 14 آذار وحلفائه، وقيل انّ مؤيدين للوزير السابق أشرف ريفي سيكونون بين المحتشدين، فضلاً عن مشاركة «القوات اللبنانية» للدلالة على ان «لا صحّة للخلاف بينها وبين «المستقبل»، والذي تحدّث عنه البعض في الايام التي تلت إعلان الحريري استقالته.

بعض المطلعين على خلفيات التحضيرات الجارية لاستقبال الحريري، يؤكدون انّ «المستقبليين» وحلفاءهم ذاهبون الى هذا الاستقبال بعدما قرروا تجاوز كل ما أثير حول استقالة الحريري ومكوثه بعدها في الرياض لأسبوعين وانتقاله منها الى باريس قبل أيام، وهو في طريقه الى بيروت اليوم عبر القاهرة حيث سيستقبله فيها مساء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ويكشف هؤلاء انّ خطاب الحريري، خلال الاستقبال وبعده، سيكون سقفه السياسي ما تضمّنه البيان الذي أصدره وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الاحد الفائت في القاهرة بناء على دعوة المملكة العربية السعودية، وربما تجاوز الحريري هذا السقف بعض الشيء وفق ما تقتضيه اللعبة السياسية في المرحلة المقبلة التي يتوقع ان تشهد تحضيراً محموماً للانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل، في ظل حكومة تصريف أعمال لانعدام التوافق على تأليف حكومة جديدة، سواء أعيد تكليف الحريري هذه المهمة أو وقع الخيار على شخصية سياسية اخرى.

أوّلاً لأن ليس لدى ايّ فريق حماسة لحكومة سيكون عمرها خمسة اشهر، على ما يؤكد كثير من السياسيين، وثانياً لأنه سيكون متعذّراً تأليف حكومة غير سياسية (تكنوقراط) او حكومة سياسية لا تضم كل المكونات السياسية.

ويقول سياسيون انّ المعارضة الجديدة التي ينوي الحريري قيادتها ستكون مِعبَره الى خوض الاستحقاق النيابي طامحاً للفوز بأكثرية نيابية تعزّز موقعه في السلطة مستقبلاً، خصوصاً انّ الحسابات الانتخابية في ظل الوضع السائد حالياً، وحتى الساعات التي سبقت الاستقالة، كانت تشير الى وجود مخاوف لدى الافرقاء السياسيين، ومنهم «المستقبل»، من عدم فوز اي فريق بما يطمح اليه من عدد وازن من المقاعد النيابية، لأنّ قانون الانتخاب الجديد الذي يعتمد النظام النسبي هذه المرة لا يُمكِّن ايّ فريق من اكثرية نيابية ما لم يَنسج تحالفات انتخابية مع اكبر عدد ممكن من القوى السياسية، بشرط ان تتكرّس هذه التحالفات السياسية بعد الانتخابات.

فالحريري سيصرّ على استقالته وسيقدّمها خطية وشفهية بنصوص متقدمة على النص الذي أذاعه من الرياض، لتشكّل أسبابها عناوين المعارضة الجديدة التي سيقودها تحت شعار «انتهى عهد المساكنة وبدأ عهد المواجهة»، وفي هذا العهد لن يكون هناك اي تلاقٍ بينه وبين «حزب الله» تحت سقف حكومي واحد، وذلك أخذاً بالاسباب التي ساقَها في استقالته من الرياض وسيطّورها في بيروت، سواء قبل اجتماعه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون او بعده.

ويتوقع فريق من السياسيين ان يشهد لبنان في مرحلة الاستقالة وتصريف الاعمال تشنجاً سياسياً مشفوعاً ببعض التشنجات الاقتصادية، لأنّ الساحة الداخلية ستسودها اصطفافات سياسية قديمة جديدة، وسيتخللها تنازع سياسي حاد قد تجد بعض القوى السياسية فيه ضالتها الانتخابية، فيما يُخشى من ان تؤدي العقوبات الاقتصادية والمالية التي تحضرها الادارة الاميركية في مجلسَي الشيوخ والنواب ضد «حزب الله» الى تحريض بعض الشرائح والقوى اللبنانية ضد عهد عون لتأليبه بالتالي ضد الحزب، على أن يتزامن ذلك مع تصعيد في الضغط العسكري ضد النظام وحلفائه من «حزب الله» وغيره على الساحة السورية، خصوصاً انّ المؤشرات التي لاحت في الايام المنصرمة دَلّت الى تراجع المشاريع العسكرية الكبيرة لمصلحة خيار الحروب المحدودة او الموضعية او الامنية، في ظل مخاوف من ان يكون كل ما يجري مقدمة لحرب كبرى في الربيع المقبل يتكهّن بها، بل بات يتوقعها كثيرون.

طارق ترشيشي - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

15-12-2017 07:16 - ما قبل عرسال ليس كما بعدها 15-12-2017 06:58 - قرار الحكومة بعدم التعاطي مع النظام السوري سقط 15-12-2017 06:56 - لبنان يتلقى «نصائح» أميركية «مسمومة» 15-12-2017 06:55 - الخيبة من بوتين بعد ترامب 15-12-2017 06:38 - الحريري: "القوات" حليفتنا! 15-12-2017 06:37 - الدول "التحريفيّة" و"المُتحايلة" في عقيدة ترامب 15-12-2017 06:35 - ترامْبْ: أوْ فَتى العروبة الأغرّ 15-12-2017 06:34 - قصة "نوم" جعجع على وسادة "كوابيس" الحريري 15-12-2017 06:28 - ما هي المكاسب التي حصَّلها لبنان في رخصتَي النفط؟ 15-12-2017 06:21 - جرعات دعم مستمرة للبنان السياسي و"العسكري"
15-12-2017 06:11 - بوتين الأميركي... 15-12-2017 06:10 - قِمَمْ ! 14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام" 14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد 12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي! 11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟
الطقس