2018 | 00:53 شباط 23 الجمعة
السعودية: هيئة الترفيه تعلن بدء بناء دار للأوبرا واستثمار 64 مليار دولار في الترفيه خلال الـ10 سنوات المقبلة | "الجديد": عمال وموظفو هيئة اوجيرو ينفذون اعتصاماً ويتوقفون عن العمل في المراكز للمطالبة بتحصيل سلسلة الرتب والرواتب | انتهاء القمة الرئاسية اللبنانية الارمينية التي انعقدت بين الرئيسين عون وسركيسيان وبدء المباحثات الموسعة بين الجانبين اللبناني والارميني |

"عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير

مقالات مختارة - الثلاثاء 21 تشرين الثاني 2017 - 06:15 - رأفت نعيم

بقي الوضع في مخيم عين الحلوة متأثراً إلى حد كبير بتداعيات جريمة قتل الفلسطيني محمود حجير برصاص مقنع في سوق الخضار أول من أمس، وسط حال القلق والترقب التي بقيت مسيطرة على الشارع الفلسطيني في المخيم والذي لا يزال أهله يتوجّسون خيفة من أن تكون هذه الجريمة مقدمة لجولة جديدة من العنف تنتظر مخيمهم انطلاقاً من تجارب سابقة مروا بها في محطات شهدت اغتيالات مماثلة أعقبها إلقاء قنابل كتلك التي سُجلت بعد ساعات على الجريمة وأدت إحداها إلى احتراق دراجة نارية في حي الرأس الأحمر.

ويعزز هذه المخاوف لدى أبناء المخيم بحسب أوساط فلسطينية مطلعة، أمران:

الأول، توقيت هذه الجريمة في وقت تتقدم إلى الواجهة محاولات لتسليط الضوء على عين الحلوة ومخيمات اللاجئين في لبنان عموماً بالتزامن مع التطورات السياسية الأخيرة في لبنان والمنطقة، وبعد التأكيد والإجماع الفلسطيني على عدم السماح بتوريط أو جر المخيمات إلى أي صدام داخلي أو مع الجوار اللبناني أو نقل أي صراع خارجي من أي نوع كان إلى داخل المخيمات.

الثاني، عودة المتهم الرئيسي في هذه الجريمة، الفلسطيني بلال بدر ومجموعته، لتنفيذ عمليات اغتيال بعدما ظل ومجموعته متواريين طيلة الأشهر التي تلت اشتباكات نيسان ثم آب الماضي والتي انتهت بالإعلان عن إنهاء ما عُرف بحالة بلال بدر ومربعه الأمني بإخراجه وعناصر المجموعة وعائلاتهم من حي الطيري، واعتبروا منذ ذلك الحين فارين مطلوب توقيفهم وتسليمهم للعدالة من قبل القوة الفلسطينية المشتركة. ما يوحي بحسب هذه الأوساط، بأن بدر ومجموعته ما زالوا قادرين على تجميع قوتهم واستئناف عملياتهم الأمنية بهدف توتير أمن المخيم. وإذا صح ذلك – تضيف الأوساط - فهذا يعني أن هناك من يحاول من جديد تحريك ورقة «عين الحلوة» واستخدامها في هذا الوقت بالذات عبر تفجير الوضع الأمني فيه، الأمر الذي يرفضه أهل المخيم كما قواه الوطنية والإسلامية والتي كانت قد أبلغت أكثر من مسؤول لبناني وفلسطيني حرصها على إبقاء المخيم هادئاً ومحيداً عن أي صراع. ما يضع هذه القوى مجتمعة وفي مقدمها الإسلامية منها، أمام مسؤولية إحباط هذه المحاولات، وهو ما بدا - تختم الأوساط - أن هذه القوى نجحت في أدائها، على الأقل حتى الآن، بالمسارعة لضبط الأمور ومنع استدراجها أو أي فريق داخل المخيم إلى جولة اقتتال جديدة.

الى ذلك، استعاد مخيم عين الحلوة هدوءه في أعقاب جريمة اغتيال حجير، وفتحت مدارس «الأونروا» أبوابها بشكل طبيعي، فيما بقيت الحركة في سوق الخضار والشارع الرئيسي متأثرة نسبياً بما جرى. في هذا الوقت، باشرت لجنة التحقيق التي شكلتها «القوة المشتركة» الفلسطينية عملها من أجل تقصي الحقائق لكشف من يقف وراء جريمة قتل حجير وتقديمهم للعدالة.
رأفت نعيم - المستقبل