Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
إرتباكٌ يضرب التحالفات
الان سركيس

تعيش غالبيةُ الأحزاب والقوى السياسية في حيرةٍ من أمرها، لأنّ الأولويّة هي لمعالجة العاصفة السياسية التي أحدثتها إستقالةُ الرئيس سعد الحريري وتداعياتها التي لم تنتهِ فصولُها بعد.
مَن يراقب الوضعَ الإقليمي والدولي يُدرك جيداً أنّ المواجهة الكبرى مقبلةٌ لا محال، لكنّ أحداً لا يعلم شكلَها وكيف ستبدأ وكيف ستنتهي خصوصاً أنّ الموقفَ السعودي والعربي تجاه إيران و«حزب الله» يأخذ منحىً تصاعدياً، وهذا ظهر جلياً خلال إجتماع القاهرة، أمس، في حين أنّ طهران لا تزال على مواقفها وتصرّفاتها في لبنان وسوريا والعراق واليمن وكل المنطقة العربية.

ويَزداد الضياعُ السياسي الداخلي في ظلّ الضبابية التي تحملها المرحلةُ المقبلة، وبات الجميعُ شبهَ مُسلّم بأن لا أمل في تأليف حكومة جديدة ما دامت التوازناتُ السياسيّة على ما هي عليه، في وقتٍ تُطرَح على بساط البحث مسألةُ إجراء الإنتخابات النيابية من عدمها.

ووسط تأكيدِ رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية، وحتى الحريري نفسه، أنّ الإنتخابات في موعدها إلّا أنّ الشكوك ما زالت تراود الكثيرين، وهنا لا تستطيع القوى إهمالَ الأزمات السياسية الكبرى مثل مسألة سلاح «حزب الله» ودوره، وتأليف حكومة جديدة بعد تقديم الحريري إستقالتَه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسميّاً، والعلاقات مع السعودية والدول العربية، والتفرّغ للتحضير لإنتخابات قد لا تحصل، وكذلك لا يمكنها إهمال الانتخابات لأنّ لبنان بلد المفاجآت والتقلّبات السريعة.

لكنّ الأكيد أنّ أيّاً من السياسيين المحليين لا يعرف إتّجاهَ البوصلة، فالحريري قد يعود ويُكلَّف لكنه لن يستطيع التأليف، كما أنّ ضغط المجتمع الدولي قد يُجبر السلطة على إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها خصوصاً أنّ التمديدَ مرّةً جديدة سيشكّل ضربةً قويّة للعهد، من هنا يبرز إصرارُ عون على إجرائها في موعدها، وهو صاحبُ نظرية أنه إذا اشتدّت الأزمةُ السياسية فالحلّ بالتوجّه الى صناديق الإنتخاب.

وفي حال تمّ هذا الأمر، فإنّ القوى السياسية ستشهد خلطةً تحالفية جديدة، وهنا يُطرح سؤال كبير هل سيعود مشهد «8 و14 آذار»، أم أنّ الوضع سيبقى على حاله.

إذا عاد مشهدُ الإصطفاف القديم، فإنّ أولى ضحاياه سيكون تحالف «التيار الوطني الحرّ» وتيّار «المستقبل»، رغم تمسّك مَن شارك في إبرام التسوية الرئاسيّة بهذا الحلف، وهذا يعني فرط التسوية بشكل شبه نهائي.

ومن جهة ثانية، ستكون «القوات اللبنانية» و»التيار الوطني الحرّ» على طرفي نقيض، مع العلم أنّ الأحوالَ ساءت بينهما قبل إستقالة الحريري والوضع يتّجه الى التصعيد، وكل المؤشرات تدلّ على هذا الأمر سواءٌ تمّ إنقاذُ التسوية أو لا.

ويطرح رسمُ الخريطة الجديدة للتحالفات تحدّياتٍ داخل الفريق الواحد، خصوصاً أنّ التصدّعات بلغت الذروة، ويبدو أنّ جمع فريق «8 آذار» يبدو أسهل من إعادة لملمة «14 آذار»، وهنا يبرز تحدّي إعادة لمّ شمل «التيار الوطني الحرّ» وحركة «أمل»، علماً أنّ المهمّة باتت أسهل بعد التنسيق والمعالجة التي قام بها عون والرئيس نبيه برّي لأزمةِ إستقالة الحريري، فيما الإشكالُ الأكبر كان بين برّي ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل أكثر منه مع عون.

وإذا سلكت الأمورُ مجراها الطبيعي بين الحركة و»التيّار»، فإنّ المهمة الأصعب تتمثّل في إعادة ما إنقطع بين باسيل وتيار «المردة»، بعدما كانت العلاقات وصلت الى مرحلةٍ من التراجع لم تشهدْها سابقاً.

أما على صعيد فريق «14 آذار»، فهناك تساؤلاتٌ عن إمكان تصالح الحريري والوزير السابق اللواء أشرف ريفي وعودة المياه الى مجاريها، خصوصاً أنّ البعض يقول إنّ السعودية تعمل على جمع كل الشخصيات السنّية تحت عباءةٍ واحدة، وضمناً الحريري وريفي. في حين أنّ الأزمة الأخيرة أربحت تيار «المستقبل» عطفاً شعبيّاً عوّض ما فقده نتيجة التسوية الرئاسية.

من جهة ثانية، فإنّ العلاقة بين «المستقبل» و»القوات اللبنانية» مستمرّة عكس ما يروّج البعض، والتلاحم بين القاعدتين موجود وسط تأكيد القيادتين عدمَ الإنجرار خلف الشائعات.

وبالنسبة الى «القوات» والمستقلّين المسيحيين، فإنّ العلاقة تحتاج الى ترميم بعدما شهدت المرحلة الماضية تباعداً وصل الى حدّ الصدام، وهذا الأمر يحتاج الى مزيد من الوقت ولا يتمّ بين ليلة وضحاها. فيما لم تلاقِ العلاقة القواتية- الكتائبية طريقَها الى الحلّ بعد، وهذا التحدّي يحتاج الى معالجاتٍ جذرية، على رغم أنّ الهوّة الكلامية ما زالت كبيرة في حين أنّ المواقف السياسية من الأحداث والملفات الكبرى متشابهة الى حدٍّ بعيد.

لا شكّ في أنّ المشهد الذي ارتسم منذ سنة من الصعب محوُه في أيام، خصوصاً بين التيارَين الأزرق والبرتقالي اللذين اعتادا على التسوية، يضاف إليه موقفُ عون المتمسّك بالحريري، لكنّ التحدي الأكبر هو إجراءُ الإنتخابات.

ويبقى الإنتظارُ سيّدَ الموقف، حيث يتوزّع الإهتمام على عودة الحريري وما سيفعله، وبلورة المبادرة الفرنسية، ومراقبة طريقة تصرّف «حزب الله» وحلفائه الذين أبدوا كل إهتمامٍ بعودة الحريري، فهل سيقدّمون تنازلاتٍ من أجل لبنان، وينسحبون من حروب المنطقة التي ذهبوا إليها من دون إستشارة اللبنانيين أو موافقتهم؟

الان سركيس- الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان
10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟ 09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب 08-12-2017 07:04 - القدس: استعادة المعنى إلى القضية 08-12-2017 06:34 - القدسُ عاصمةٌ لإسرائيل؟ 08-12-2017 06:28 - نصائح للحريري لـ"تحصين موقعه" في المرحلة الجديدة 08-12-2017 06:27 - غموض القدس في مواقف ترامب بين الواقعيّة والشرعيّة 08-12-2017 06:25 - بعد القدس... ما الذي ينتظر سيناء؟ 08-12-2017 06:24 - شرق أوسط جديد؟ 08-12-2017 06:21 - التسرّع في إقرار قوانين النفط دونه مخاطر 08-12-2017 06:14 - مجموعة الدعم تنبّه إلى ضرورة الاستقرار... بانتظار التسويات الكبرى 08-12-2017 06:13 - ما يعرفه ترامب 08-12-2017 06:12 - ترامب وحيداً ولا يندم 07-12-2017 06:47 - نقلُ السفارة الأميركيّة وأزمات ترامب الداخليّة 07-12-2017 06:42 - لقاء الحريري ـ جعجع بعد مؤتمر باريس 07-12-2017 06:41 - ايران والسعودية لن تواكبا التسوية اللبنانية الجديدة؟ 07-12-2017 06:40 - الحكومة ستضع ملف النفط على سكة التنفيذ 07-12-2017 06:39 - سلامة الحريري وعائلته توازي استقرار وأمن لبنان دولياً 07-12-2017 06:28 - "كارثةُ" النزوح تضيع في أتون التسوية 07-12-2017 06:23 - الفوائد على الليرة لا الثقة تُنقذها من ضغوط إضافية 07-12-2017 06:20 - إنتخاباتٌ خطِرة ومُكلِفة بكلّ المعايير 07-12-2017 06:15 - لهذه الأسباب الحكومة تخضع لـ"فترة تجريبيّة" فهل تنجح؟ 07-12-2017 06:14 - تناغم الفدرالي وإقتصادات العالم
الطقس