Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين
علي داود

عاد مسلسلُ الإغتيالات الى مخيّم عين الحلوة، حيث أطلقت الجماعاتُ الإرهابية الموالية لبلال بدر أمس النارَ من مسدّسٍ حربيّ على الفلسطيني محمود أحمد حجير (50 سنة)، في الشارع الفوقاني، ما أدّى لإصابته في رأسه ونُقل بحالٍ حرِجة الى مستشفى النداء الإنساني، ثمّ الى مستشفى الراعي، وما لبث أن فارق الحياة لتسودَ بعدها حالٌ من الهلع والخوف السوقَ والمنطقة، فيما شهد المخيم مساء أمس توتراً بعدما ألقى مجهول قنبلتين باتجاه حي الطيري والرأس الأحمر، أعقبهما إطلاق نار كثيف.
وفي التفاصيل، ذكرت مصادر فلسطينية لـ«الجمهورية» أنّ مسلّحاً مقنّعاً أطلق النارَ على حجير من أحد الأزقة في سوق الخضار وأصابه إصابةً مباشرة في الرأس، مع العلم أنّ التنظيمات الإسلامية التكفيرية وخصوصاً جماعات بدر تكره حجير الذي لا ينتمي لأيٍّ من التنظيمات الفلسطينية لكنه مقرَّبٌ من حركة «فتح» وكان يقيم في حيّ الطيري بجانب منزل بدر، وانتقل منه بعدما طرده بدر واتّهمه بالتعاطي مع الأجهزة الأمنية اللبنانية وبتسريب أخبار عن تحرّكات المجموعات الإرهابية، وذلك قبل طرد الأمن الوطني الفلسطيني بدر من حيّ الطيري وإنهاء حالته هناك، إلّا أنّ بدر وجماعته ظلا يلاحقان حجير الذي كان يتلقّى التهديداتِ دوماً الى أن تمكّنت من اغتياله أمس».

وقالت المصادر إنّ «عودة مسلسل الاغتيالات يطرح علامة استفهام حول قوة المطلوبين الإرهابيين في المخيم ووجودهم، حيث لم تتمكن لجنة ملف المطلوبين من تفكيك وجودهم كونهم يشكّلون قنبلةً موقوتةً ولا يريدون تسليمَ أنفسهم وليسوا مقتنعين بذلك لأنهم متورّطون في جرائم كبيرة، وأمام هذا الواقع تقف لجنة ملف المطلوبين مكتوفة وتحار ماذا تفعل».

لكنّ مصادر فلسطينية أمنية قالت لـ«الجمهورية» إنّ غرفة العمليات الفلسطينية المشتركة قد تجتمع وتتّخذ قراراً باستدراج المطلوبين والقبض عليهم واحداً تلوَ الآخر، في حال شكّلوا حالة قلق للمخيم، تماماً كما فعلت مع الإرهابي ساري حجير أمس الأول وسلّمه الأمن الفلسطيني لمخابرات الجيش في الجنوب».

ومع توقيف حجير يكون قد ارتفع عددُ المطلوبين الذين استدرجتهم المخابرات أو الذين سلّمتهم القوى الفلسطينية لها الى ما يقارب الـ20 وهو عدد قليل جداً وفق مصدر أمني لبناني بالمقارنة مع عدد المطلوبين في المخيم البالغين 200 مطلوب بينهم 70 خطيراً، وقياساً مع عدد الفارّين منه وهو 17 بينهم الإرهابيان الخطيران المصري «أبو الخطاب» واللبناني شادي المولوي.

من جهته، تلقّى مصدر رفيع في لجنة ملف المطلوبين وفق معلومات لـ«الجمهورية» إخطاراً أمنياً لبنانياً بضرورة مضاعفة الجهود لإنهاء الحالات الشاذة المتعلّقة بالمطلوبين، لأنّ الوقت الذي أخذته اللجنة كافٍ لهذا الموضوع وعليها الانتاجية بعدما كانت تراوح مكانها، على اعتبار أنه من غير المسموح عودة الاغتيالات الى المخيم في هذا الوقت العصيب الذي يجتازه لبنان سياسياً محلياً واقليمياً، خصوصاً أنّ تعهّدات القيادات الفلسطينية للدولة اللبنانية كانت بضبط الوضع في المخيم واللجوء الى سياسية الحياد والنأي بالنفس عن الصراعات اللبنانية.

وأكّد المرجع الأمني للمصدر أنّ «عودة الاغتيالات تجرّ التوترات وتعكّر استقرارَ المخيم وتضعه في عين العاصفة الإقليمية مجدداً، وهذا ليس من مصلحة لبنان الذي تكفيه معاناته، وأنّ أيّ توتر في المخيم سيجرّ التوتر الى المحيط وهذا ما تتحمّل مسؤوليته القيادات الفلسطينية قبل خروج الأوضاع عن الإطار المرسوم في عملية الحياد الفلسطيني، خشيةً من تحريك مخابرات إقليمية المخيمات كعنصر توتير في لبنان».

وترافقت عملية الاغتيال في المخيم مع إقفالٍ للمحال التجارية وحذر وترقّب نشطت معه الاتصالات الفلسطينية لضبط الأمور ومنع انفلاتها بعد استنفار آل حجير التابعين لـ«جبهة التحرير الفلسطيني» بقيادة صلاح اليوسف و«فتح» وسماع إطلاق النار بين الحين والآخر، كما سُجّل انتشار كبير للقوة الفلسطينية المشترَكة في كل أنحاء المخيم لضبط الوضع.

من جهته، عقد قائد القوة المشترَكة الفلسطينية العقيد بسام السعد اجتماعاً طارئاً موسّعاً في مقرّ القوة، إثر اغتيال حجير، مع لجنة حيّ الطيري، ولجنة حيّ الرأس الأحمر، ولجنة حيّ القاطع الرابع، للبحث في الوضع الأمني. وأبلغ السعد المشاركين بقرار القيادة السياسية الفلسطينية الموحّدة «عدم السماح بعودة الاغتيالات الى المخيم تحت أيّ ظرف كان، وأنّ القوة المشترَكة الفلسطينية التي تمثّل الاجماعَ الوطني والإسلامي الفلسطيني معنيّة بتنفيذ القرار في كشف الجناة واعتقالهم وتقديمهم للعدالة لكي ينالوا القصاص العادل، وأنه من الضروري والواجب تعاون تلك اللجان وكل القوى والفاعليات لتنفيذ القرار الحاسم الذي لا يقبل مساومة أو نقاشاً».

بدورها، أبدت اللجان استعدادَها للتعاون مع القوة المشتركة الفلسطينية وقوات الأمن الوطني في تنفيذ «القرار الحاسم بتوقيف المشتبه بهم بناءً للتحقيقات التي تجريها لجنة التحقيق في القوة المشترَكة الفلسطينية»، معتبرةً أنها «في حال انعقاد دائم للتعامل مع مختلف التطوّرات»، فيما أبدى السعد حرصَه «الشديد على سلامة أهالي وأمن واستقرار المخيم والجوار اللبناني».

الى ذلك، استنكرت القيادةُ السياسية الفلسطينية للقوى الوطنية والإسلامية في منطقة صيدا، الاغتيال، ودانت في بيان إثر اجتماعها، «هذا الحدث المشبوه الذي يصبّ في خانة توتير الاستقرار والأمن في المخيم»، مؤكدةً أنّ «ما حصل في وضح النهار هو عملية اغتيال لأمن المخيم واستقراره وروح التفاهم التي بدأت تسوده»، مشدّدةً على أنه «عملٌ جبان وعدوانٌ على الأرواح وعلى الأمن والهدوء في المخيم».

وأشارت الى أنّ «لجنة التحقيق التابعة للقوة المشترَكة باشرت تحقيقاتها لكشف هوية مَن يقف وراء هذا العمل العدواني ومَن قام به، إظهاراً للحقيقة وإجلاءً للواقع»، معلنةً أنها ستعمل «وفق نتائج التحقيق، على محاسبة الجناة واتّخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم».

علي داود - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان
10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟ 09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب 08-12-2017 07:04 - القدس: استعادة المعنى إلى القضية 08-12-2017 06:34 - القدسُ عاصمةٌ لإسرائيل؟ 08-12-2017 06:28 - نصائح للحريري لـ"تحصين موقعه" في المرحلة الجديدة 08-12-2017 06:27 - غموض القدس في مواقف ترامب بين الواقعيّة والشرعيّة 08-12-2017 06:25 - بعد القدس... ما الذي ينتظر سيناء؟ 08-12-2017 06:24 - شرق أوسط جديد؟ 08-12-2017 06:21 - التسرّع في إقرار قوانين النفط دونه مخاطر 08-12-2017 06:14 - مجموعة الدعم تنبّه إلى ضرورة الاستقرار... بانتظار التسويات الكبرى 08-12-2017 06:13 - ما يعرفه ترامب 08-12-2017 06:12 - ترامب وحيداً ولا يندم 07-12-2017 06:47 - نقلُ السفارة الأميركيّة وأزمات ترامب الداخليّة 07-12-2017 06:42 - لقاء الحريري ـ جعجع بعد مؤتمر باريس 07-12-2017 06:41 - ايران والسعودية لن تواكبا التسوية اللبنانية الجديدة؟ 07-12-2017 06:40 - الحكومة ستضع ملف النفط على سكة التنفيذ 07-12-2017 06:39 - سلامة الحريري وعائلته توازي استقرار وأمن لبنان دولياً 07-12-2017 06:28 - "كارثةُ" النزوح تضيع في أتون التسوية 07-12-2017 06:23 - الفوائد على الليرة لا الثقة تُنقذها من ضغوط إضافية 07-12-2017 06:20 - إنتخاباتٌ خطِرة ومُكلِفة بكلّ المعايير 07-12-2017 06:15 - لهذه الأسباب الحكومة تخضع لـ"فترة تجريبيّة" فهل تنجح؟ 07-12-2017 06:14 - تناغم الفدرالي وإقتصادات العالم
الطقس