2018 | 16:42 تشرين الأول 16 الثلاثاء
المبعوث الأميركي الخاص بإيران: نحن جادون في العقوبات على إيران بما يؤمن ضغطا لخفض إنفاقه على أنشطتها العدوانية ودعمها للأسد والميليشيات الشيعية | "ام تي في": لقاء سيعقد مساء اليوم بين الحريري وباسيل ويتوقّع أن يكون حاسماً على صعيد تشكيل الحكومة | "نيويورك تايمز" نقلا عن مصادر أميركية: خالد بن سلمان لن يعود سفيرا لبلاده في واشنطن | "الاناضول": رؤساء 3 بنوك عالمية يعلنون انسحابهم من مؤتمر الاستثمار السعودي الذي سيعقد الشهر الجاري | "المركزية": الاتفاق بين القوات والمردة أُنجز وتم تحديد مكان وزمان لقاء جعجع - فرنجية الذي سيحصل بعيدا من الاضواء | محمد بن سلمان لبومبيو: السعودية وأميركا حليفان قويان وقديمان | علي حسن خليل غادر بيت الوسط من دون الادلاء بأي تصريح | ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يستقبل وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو | وزير الخارجية التركي: لا قيود على سفر دبلوماسيين سعوديين في تركيا | وصول الوزير علي حسن خليل الى بيت الوسط | وزير الخارجية الأميركي يشكر الملك سلمان على التزامه بإجراء تحقيق شفاف وعميق بشأن قضية اختفاء جمال خاشقجي | بري من جنيف حول مستجدات تشكيل الحكومة: الأمور تتقدم |

ناطرينك... بفارغ الشوق

مقالات مختارة - الاثنين 20 تشرين الثاني 2017 - 06:20 - رولا عبدالله

لا ينضب إرث سعد الحريري لأنه قائم على ثالوث: المحبة، التضحية والوفاء. ابن الشهيد الذي خاطب والده في ذكرى الاغتيال ذات عيد حب: «هذا تيارك، هذا حزبك، وهذا المستقبل.. موجود في كل لبنان، وحاضر في كل الطوائف». ولم يخطئ التقدير، في المسيرة التي ارتدت عليه، دفقاً شعبياً في الداخل والخارج، بدلالة الصور واللافتات الآخذة في الارتفاع بعفوية، بدفق من المشاعر، باندفاعة مواطن يحسن رد الجميل، وبذلك الهاجس الذي يتكرر يوماً بعد يوم: إن لم يكن الابن على خطى أبيه، أين كنا؟ وأين أصبح البلد؟.

هاجس بددته الوصية - النهج: «لبنان أولاً»، وبددته الأيام الأخيرة في أن سعد الحريري بحجم وطن كبير في مقامات الدول، وأكبر من التقديرات التي تحصر شعبيته بمحازبين أو بطائفة أو بالداخل اللبناني فحسب، وعن المغتربين والغيارى يطول الحديث بعد 12 عاماً على توليه المهمة الصعبة، مهمة بلد علق في عنق زجاجة، وكان المطلوب أن لا يكسر البلد ولا تكسر الزجاجة، فكانت كل المحاولات الصعبة للابتعاد عن الترف السياسي والدخول في حقبات حلحلة العقد: عقدة بلد، عقدة فئات، عقدة أحزاب، عقدة زعامة، عقدة تعطيل، عقدة شغور، عقدة مؤسسات، عقدة حرائق، عقدة جوار.. والعقد لا تنتهي.

وعلى تماس مع محاولات يومية في جرجرة البلد الى اللااستقرار، الى الارتجال السياسي، الى الاستقواء، الى التذاكي، الى الارتباك الاقتصادي والاجتماعي، الى الاندفاع غير المسؤول، الى التحامل على الدول، كان على الحريري الابن أن يأخذ جرأة المبادرة في تحريك المياه السياسية الراكدة، وفي تحريك الاقتصاد وعجلات البلد المتوقفة في مختلف الميادين، ليس من منطلق مصالح التيار أو الطائفة أو الزعامة، وإنما من مصلحة لبنان، من بوابة الشراكة والتعايش، تحت سقف الطائف والدستور وسيادة القانون، فكانت سلامة لبنان، ومعها غدا رئيس الحكومة بوصلة أمل «على الصعيد المعيشي، على صعيد العمل، على صعيد المأكل، على صعيد الصحة، على صعيد النفايات، على الصعيد السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، السياحي، على صعيد النظام، والسلم الأهلي، على أي صعيد كان..».

ولأن سعد الحريري افتدى البلد بكثير من رصيده، حاملاً راية الاعتدال والعيش المشترك والدولة الحديثة، ليس بقليل عليه أن يغدو في الوجدان اللبناني ذلك الركن السيادي في الشرعية وفي السلم الأهلي، وليس بكثير أن يرتدي البلد عباءة من صور ولافتات ومواقف إنما تؤكد على «سعد الحريري..بنحبك»، وعلى «الضمانة» و«الوجدان» و«الغد المشرق»، وهذه المرة جاءت «غزوة» الصور من مغتربين حرصوا على أن تكون لهم بصماتهم في الداخل اللبناني، كما في بلدان الاغتراب، فانتشرت اللافتات في الأحياء البيروتية وفي كل مكان على الأراضي اللبنانية، إنما للتأكيد: «نحن مواطنين ومغتربين.. معك ولآخر العهد». فلتلبس العباءة، عباءة وطن يحبك، وينتظرك بفارغ الشوق والثقة والشراكة...
رولا عبدالله - المستقبل