Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
"الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي
رائد الخطيب

الوضع المالي والاقتصادي الراهن المتكئ على الحالة السياسية المستجدة، ليس على ما يرام، ولا سيما أن لبنان يواجه عجزاً متنامياً في الموازنة ومعدلات مرتفعة للدين العام ونمواً اقتصادياً خجولاً. كل ذلك معطوف على أزمة نازحين طوّقت لبنان وباتت تشكل عبئاً على اقتصادٍ هش.

قبيل إعلان استقالة الرئيس سعد الحريري، استطاعت حكومة «استعادة الثقة» أن توفّر الكثير من المخارج الاقتصادية للوضع المتأزم مالياً. اذ باشرت بوضع سياسة اقتصادية مستدامة وإصلاحات هيكلية، كان الابرزفيها إقرار موازنة بعد 12 عاماً، وقوانين نفطية، وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، التي يتوجب تطبيقها في العديد من المشاريع سيما وأن وضع خزينة الدولة لا يؤهلها كثيراً للقيام بعمليات تمويل واسعة النطاق لمشاريع البنى التحتية التي تحتاجها البلاد.

في آب الماضي، أقر مجلس النواب خلال جلسة هيئته العامة مشروع قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص بعد 10 سنوات من تكرار التأجيل، والذي جاء في 18 مادة. وبالطبع فإن من شأن ذلك أن يؤمن المزيد من الاستثمارات إلى لبنان، سيما وأن «الشراكة» ستعني دخول المصارف إلى الاستثمار من باب أوسع وبشكل أشمل، وسيؤدي هذا بكل تأكيد إلى تحفيز القطاع العام للعمل مع شراكته بالقطاع الخاص.

فالمجلس المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة الذي يرأسه رئيس الحكومة ويضم وزراء المالية والعدل والعمل والاقتصاد، بالإضافة إلى الوزراء المختصين بحسب المشاريع المقدمة، هو من يقرر أولويات المشاريع. وبالفعل، بدأ المجلس بتدوير محركات الانطلاق الجدي منتصف أيلول الماضي، مع نشر القانون في الجريدة الرسمية، ليدرس مجموعة صغيرة من المشاريع في المرحلة الأولى، ومنها توسعة المطار، طريق خلدة، مجمع وزارات حكومية، محطة الباص السريع، المجمع الأولمبي للسباحة بالضبية. إلا أن كل ذلك توقف مع تعذر المجلس الأعلى للخصخصة عن الاجتماع بفعل غياب رئيسه، وذلك بعدما كانت حصلت اجتماعات قليلة، إلا أن كل مشروع يحتاجُ إلى سنة.

من الطبيعي أن يؤثر ذلك في حركة «الشراكة»، وإنْ كانت المراسيم التطبيقية في جلها قد تم ترتيبها. إلا أن ثمة مراسيم تنظيمية تتعلق بالنظامين الداخلي والمالي لم يبت فيها بعد. ويأمل كثيرون عودة الرئيس الحريري لاسئناف انطلاق «الشراكة».

يقف القطاع الخاص حائراً اليوم رغم استقرار الأوضاع أمنياً، مع ارتفاع منسوب المخاطر. إذ ثمة أزمة يراها المستثمرون في ما حدث خلال الايام القليلة الماضية، حيث أن العائد على الاستثمار سيكون أعلى من ذي قبل. وكل ذلك لن يرضي القطاع الخاص، لأن حجم المخاطر سيكون أعلى بالنسبة إليه، وبالتالي فإن اقدام القطاع الخاص على الشراكة سيكون جزءاً من المجازفة، وسيكون التردد سيد الموقف بانتظار تبديد المشهد الضبابي.

يرى الخبير الاقتصادي حسن العلي، إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص موضوع حيوي وأساسي للبلد، كونه يهدف إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبناء علاقات طويلة الأمد بين هذين القطاعين. أضاف «في ضوء الأحداث التي استجدت على الساحة السياسية، من الطبيعي أن تكون هناك ثمة معوقات، تعمل على الإسراع بتنفيذ هذا القانون حتى إشعار آخر. وأول هذه المعوقات المراسيم التنظيمية التي يستند إليها هذا القانون، والتي تحتاج إلى حكومة لاصدارها ومتابعتها، وأيضاً تحتاج إلى مجلس نواب متفاعل ومتجانس مع الحكومة، للذهاب نحو هدف واحد، بعيداً من المناكفات والجو السياسي القائم، والاتجاه نحو العمل المنتج».

والأمر الآخر، وفق العلي، يتعلق بجرأة القطاع الخاص في مثل هذه الظروف الملبّدة، لإقامة شراكة في أوضاع مضطربة. «القطاع الخاص يطلب من الدولة أن تشاركه في أمواله وإمكاناته، لكن هذا الشيء يصبح متعثراً في وضع لااستقرار سياسي، وبالتالي حتى لو أقدمنا على الشراكة في البنى التحتية فهناك أمد طويل لجني مكاسب. فالقطاع الخاص لن يقوم باستثمارات خاسرة».

أما الأمر الرابع، فيتعلق بعملية الرقابة ومن سيقوم بذلك.

ويرى العلي أنه في حال لم تتم معالجة هذه الهواجس، لن تكون شراكة: «لا أحد سيجرؤ من القطاع الخاص على الإقدام على خطوة الشراكة».

يبقى أن أحداً لا يمكنه أن يعرف ما إذا كانت ستتدهور الآمال، في حال انهيار التسوية السياسية الجديدة. فالعوامل التي كانت مؤاتية للاقتصاد اللبناني، قبيل اعلان الرئيس الحريري استقالته، لم تعد متوافرة، ولا يمكن معرفة خارطة الشراكة وغيرها من الخطط الاقتصادية الاستراتيجية، إلا في حال عودة الرئيس الحريري، وانحسار حالة عدم الاستقرار الإقليمي والذي ينعكس داخلياً بشكل كبير، وإلا فإن التحديات الاقتصادية تبقى هائلة.
رائد الخطيب - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد
12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي! 11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان 10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟ 09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب
الطقس