Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
عن شروط الاستقرار في لبنان
ناصر زيدان

في سياق اجتماعاته مع مختلف القوى والهيئات السياسية والاجتماعية، لشرح الملابسات التي أعقبت إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته من الرياض، التقى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون وفد ممثلي وسائل الإعلام، في بعبدا، وقال أمامهم: «ان الوحدة الوطنية هي المدخل الفعلي للاستقرار». والعبارات رددها عون في الأيام الماضية اكثر من مرة، كتعبير عن حالة التضامن مع الرئيس الحريري. لكن واقع الحال لا يؤشر الى ان القوى السياسية اللبنانية تملك مقاربة واحدة اتجاه ما يجري. ولا يوجد وحدة تشخيص للمعضلة. والاختلاف بين الفرقاء اللبنانيين يبدو في أوجه، وما جرى من تضامن تحكم معظمه اعتبارات شخصية، وفيه شيء من التفهم، أو «جبران الخاطر لرئيس الجمهورية» أكثر مما هو وحدة موقف. وعلى عكس ما يشاع، فإن الوحدة الوطنية هي المتضرر الأول مما يجري، ورائحة الانقسامات العمودية تطل برأسها من جديد على الساحة اللبنانية، وهناك تباعد واسع بين رؤية القوى المختلفة، فلا توجد مجاملات ذات طابع سياسي او تنازلات، انما مجمل المواقف تحمل خلفيات مماحكة وغمز من طرف العين.

ترى أوساط سياسية واسعة الإطلاع على ما يجري: ان ما طرحه الرئيس الحريري علنا، او ما قاله للذين التقاهم في الرياض ـ لاسيما للبطريرك بشارة الراعي ـ يثير المخاوف، ويؤكد ان إخطارا محدقة تنتظر لبنان، إذا لم يتم تدارك الوضع، ذلك ان دولا عربية فاعلة، ليست مرتاحة لما يجري، وتعتبر نفسها خدعت بموافقتها على التسوية، لأن طرفا واحدا حقق من التسوية كل ما يريد خلال السنة الماضية، بينما الطرف الآخر ـ وتحديدا الذي يمثله الرئيس الحريري ـ لم يحقق أي شيء.

وتؤكد هذه الأوساط ان الانقسام سيزداد اكثر فأكثر، إذا لم يتداركه كبار المسؤولين، لأن الشرخ يتسع بين القوى اللبنانية على خلفية الموقف الرسمي من أزمات المنطقة. خاصة ان سياسة النأي بالنفس عن هذه الأزمات لم تتحقق بحدها الأدنى، والمساعي الدولية التي حالت دون تفاقم الوضع هذه المرة ـ خصوصا الموقف الفرنسي ـ لا يتحمل ان يكون لبنان الى جانب محور من محاور النزاع في المنطقة، وضد محور آخر، وهؤلاء تحدثوا عن النأي بالنفس، بينما وزير خارجية لبنان جبران باسيل لم يذكر الأمر إطلاقا خلال كل جولته الأوروبية.

ووفقا لهذه الأوساط، فإن بعض المحيطين بالرئيس لم يراعوا حساسية الوضع، وبعضهم ذهب بعيدا في تحليلاته التلفزيونية التي أشاعت مخاوف كبيرة، كما ان الديبلوماسية اللبنانية بدت كأنها تقف مع طرف إقليمي ضد طرف آخر، ولم تتمكن عبارات التضامن الشخصية مع الحريري، من إخفاء بعض الانحياز الذي ظهر. وبدل ان تكون استقالة الحريري فرصة لإعادة قراءة موقف لبنان الرسمي بما يخدم مصالح أبنائه، تحولت تداعيات الاستقالة الى مادة خلافية تنذر بما لا يحمد عقباه، لأن جمهورا واسعا من اللبنانيين، لا يقبلون ان يكون لبنان على عداء مع المملكة العربية السعودية التي تقف على الدوام مع اللبنانيين، وللبنانيين مصالح واسعة فيها، ناهيك عن الامتعاض الناتج عن خلفيات مذهبية واضحة.

إن ما قاله مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان أمام بعض الوفود التي زارته للتضامن، يحمل دلالات واضحة، بحيث انه اعترض على الكلام عن تقديم شكوى الى مجلس الأمن.

وما يهدد الوحدة الوطنية التي هي ضمان للاستقرار كما قال الرئيس عون: تحويل قضية الاستقالة برمتها الى موضوع شخصي يتعلق بالرئيس الحريري وعائلته، بينما جوهر الأزمة في مكان آخر. ويحتاج حلها الى تنازلات متبادلة من القوى السياسية الممثلة بالحكومة، لاسيما تأكيد سياسة «النأي بالنفس» وإلا فسنكون أمام أخطر أزمة تهدد بالفعل الوحدة الوطنية، على عكس ما يرغب به أغلبية اللبنانيين.
ناصر زيدان - الانباء الكويتية

ق، . .

مقالات مختارة

13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد
12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي! 11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان 10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟ 09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب
الطقس