Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
لاجىء سياسي في باريس؟
نبيه البرجي

الديار

«...حتى الشيطان يبدو حائراً، ومرتبكاً، حيال ما يجري في الشرق الأوسط»!
هكذا ينظر ليسلي غليب، الرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة، الى ما يدعوه «البانوراما الاغريقية» في المنطقة، وحيث «التقاطع المثير للذهول بين صراع الآلهة وصراع القبائل».
يستغرب كيف يتم زج الله في كل تلك الصراعات، مع أنه يبدو وقد غسل يديه من ذلك المكان الذي اذ كان مهد البدايات بات مهد النهايات. الكل يقاتل، ويقتل، باسم الله «الذي أعتقد أنه نقل حقائبه من الشرق، حيث كانت اقامته الأولى، الى الغرب، أو الى أي ملاذ آخر خال من الآلهة الآخرين».
في باريس تحديداً، يرددون أن دونالد ترامب اذ يرغب في اعادة تشكيل المعمارية الاستراتيجية في الشرق الأوسط، يضع كلتا يديه على كتفي رجلين هما بنيامين نتنياهو ومحمد بن سلمان. لا أحد يتوقع «نهاية سعيدة» للمنطقة لأن الأول يود الالتحاق بملوك التوراة، ولو استخدم العصا النووية. الثاني لأنه يبدو كسياسي خرج للتو من العباءة الذهبية لأبيه، وكأنه يهوى السير بين الحرائق.
في العاصمة الفرنسية كلام من قبيل أن هنري كيسنجر ودنيس روس وضعا بين يدي الرئيس الأميركي خطة متكاملة تتعلق بارساء معادلات جديدة في الشرق الأوسط عبر كوندومينيوم غير معلن سعودي ـ اسرائيلي، يبدأ من سوريا تحديداً، ولو أدى الأمر الى صدام مع الروس الذين لا بد أن يقبلوا بصفقة ما في آخر المطاف.
الحديث الفرنسي لا يبدو بعيداًعن المسار الذي تأخذه التطورات. ما يحدث في الجنوب السوري لا يدع مجالاً للشك في أن أي تسوية في سوريا يقتضي أن تمر من تلك المنطقة. بالتالي عقد معاهدة سلام بين دمشق وتل أبيب.
المدينة التي لم تسقط في أيدي المغول الجدد، بالرغم من كل السيناريوات العسكرية التي شاركت فيها قوى دولية واقليمية، وبتغطية مالية ناهزت، أو تجاوزت، العشرة مليارات دولار، هي نقطة الاستقطاب الآن (لاحظوا ما يحدث في نيويورك حول الملف الكيميائي).
كيسنجر وروس اللذان يجمع بينهما الهاجس التوراتي يعتقدان ألا سبيل لايجاد حل للمشكلة الفلسطينية الا باحتواء عاصمة الأمويين. هكذا يتداعى، تلقائياً، «حزب الله» الذي يفقد كل الوسائل اللوجيستية التي بين يديه. كما تتلاشى حركة «حماس» التي يمكن أن يوجد بين قياداتها من يميل الى البراغماتية، والتفاعل مع رام الله، بدلاً من لعبة الصواريخ التي لن تؤدي الى نتيجة.
جاريد كوشنر الذي يعتبر نفسه تلميذ دنيس روس، الديبلوماسي المحنك الذي يعرف ما يوجد حتى داخل جدران وزارة الخارجية، هو من رأى في ولي العهد السعودي «الرأس الذهبي» الذي يمكن أن يذهب الى أبعد الحدود في العلاقات مع اسرائيل لقاء تذليل العقبات التي تحول دون سيطرته التامة على بلدان الخليج، وصولاً الى شواطىء المتوسط.
محمد بن سلمان على رقعة الشطرنج هو الملك. على المسرح السعودي هو الملك (المنتظر). هذا اللقب لا يكفيه.غايته أن يكون شاهنشاه العرب. قد تستغربون المعلومات التي تشير الى أن العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني استغاث بالانكليز ليرصدوا ما هي نظرة الأمير الشاب الى المملكة الهاشمية.
المملكة باقية. هكذا يرى الاسرائيليون الذين في آخر طروحاتهم، اقامة الدولة الفلسطينية على الحدود بين سوريا والعراق، وحتى داخل العراق لتأمين التوازن مع الحضور الايراني في بلاد الرافدين.
عودة الى ليسلي غليب الذي يصف رهانات البيت الأبيض على تسوية تعيد تشكيل قواعد اللعبة في الشرق الأوسط بأنها أقرب ما تكون الى مراقصة الزلزال. غرباً، بوجه عام، بدأت النظرة الى الأمير محمد بن سلمان، تنطوي على الكثير من التشكيك
في «رؤيوية» الرجل الذي اذ زعزع العائلة، يبدو وكأنه يحترف ضرب الرأس في الحائط.
حدث هذا في قطر، اذا بالجيش التركي يصبح على التخوم السعودية. وحدث هذا في لبنان، اذا برجل المملكة الأول، والذي يحمل جنسيتها، الرئيس سعد الحريري، رهينة في قبضة صاحب السمو.
عادل الجبير قال ان الرئيس الحريري سعودي. سعودي رئيساً لحكومة لبنان. البلاط قرر ازالته عن المسرح، وترك جدران القصر تتداعى قبل أن يفاجأ بموقف الرئيس ميشال عون الذي أحدث ما يشبه الزلزال الديبلوماسي في العالم. الاليزيه نجح في تحريره جزئياً وبشروط قبل بها رئيس تيار المستقبل الذي لا خيار أمامه سوى أن يدور حول العباءة السعودية. يقدم استقالته الى رئيس الجمهورية. اما يبقى لتنفيذ السيناريو الملكي أو يعود الى باريس. لاجىء سياسي؟ ربما...
 

ق، . .

مقالات مختارة

15-12-2017 07:16 - ما قبل عرسال ليس كما بعدها 15-12-2017 06:58 - قرار الحكومة بعدم التعاطي مع النظام السوري سقط 15-12-2017 06:56 - لبنان يتلقى «نصائح» أميركية «مسمومة» 15-12-2017 06:55 - الخيبة من بوتين بعد ترامب 15-12-2017 06:38 - الحريري: "القوات" حليفتنا! 15-12-2017 06:37 - الدول "التحريفيّة" و"المُتحايلة" في عقيدة ترامب 15-12-2017 06:35 - ترامْبْ: أوْ فَتى العروبة الأغرّ 15-12-2017 06:34 - قصة "نوم" جعجع على وسادة "كوابيس" الحريري 15-12-2017 06:28 - ما هي المكاسب التي حصَّلها لبنان في رخصتَي النفط؟ 15-12-2017 06:21 - جرعات دعم مستمرة للبنان السياسي و"العسكري"
15-12-2017 06:11 - بوتين الأميركي... 15-12-2017 06:10 - قِمَمْ ! 14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام" 14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد 12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي! 11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟
الطقس