Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الحريري في الإليزيه... بين أسرار باريس والرياض
جورج شاهين

الجمهورية

لم يعد هناك من نقاش في دخول لبنان «حقل من الأزمات» الكبيرة والمعقّدة بمقدار ما يتناول الباحثون عن المخارج تردّداتها ومخاطرها وما سيترتّب عليها بعدما توحّدت النظرة الى الأسباب التي قادت اليها. فمعظمُها مرتبطٌ بالنزاع السعودي - الإيراني الذي بلغ الذروة. وعليه طرح السؤال أين هو موقع لبنان على خط الزلازل بين الرياض وطهران؟ايّاً تكن الظروف التي رافقت انتقالَ الرئيس سعد الحريري وعائلته من الرياض الى باريس فسيحلّون ضيوفاً على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعدما قبلوا دعوته باللغة الديبلوماسية التي شكّلت مخرَجاً للمرحلة السابقة وحكمت وجوده في الرياض قبل ساعات على تقديم استقالته من هناك.

وبعيداً من مجموعة الروايات والسيناريوهات التي شهدتها الأيام الخمسة عشر التي أمضتها أزمة الإستقالة فإنّ ما يمكن أن يشهدَه لبنان من الغد يُفترض أن يُنظر اليه وفق معطيات جديدة مبنيّة على أحداث الأسبوعين المنصرمَين لتفسير الخطوات اللاحقة والمنتظَرة على أكثر من مستوى سياسي وحكومي قبل أن يكون دستورياً في الداخل. إضافةً الى قراءة التحوّلات الإقليمية الجاري بناؤها بقراراتٍ كبرى لم يظهر منها حتى الآن
سوى العناوين.

ويعتقد مراقبون يشاركون في حركة الإتصالات أنّ الدستورَ عُلِّق في الأسبوعين الماضيَين على حبل التوافقات السياسية التي جمّدت مفاعيلَ الإستقالة المفاجئة على رغم ما شابها من خروج على الأعراف والتقاليد أكثر من خروجها على الدستور. ذلك أنّ الأهم كان السعي الى ضبط الساحة الداخلية وحمايتها قبل العودة الى الآليات الدستورية التي ستفصل في الخطوات النهائية لرئيس الحكومة لطيِّ هذه المرحلة والشروع بما سيليها من إجراءات لاحقة.

قلّة تعتقد أنّ الحريري وعند عودته الى بيروت بعد استراحة قسرية في باريس قد يتراجع عن كتاب الإستقالة، لتنحصرَ التكهّنات والتوقّعات حول ما ستأتي به النسخةُ الجديدةُ منه، والتي سيؤكّد فيها ما جاء في النسخة الأولى من دون العودة الى مرحلة ما قبل 4 تشرين الثاني الجاري الذي حفرَ عميقاً في رسم الخطوط الحمر التي حدّدها في الأسباب التي دفعته الى الاستقالة، وإنّ تغيّر بعض العبارات فإنّ الجوهر باقٍ كما هو وبدقّة.

وعليه، يكشف المطّلعون على مضمون بعض الإتصالات والشروط المتبادَلة التي حكمت الوساطة الفرنسية في الأيام الأخيرة أنها حوّلت باريس محطةً موقتة بين أزمتين على الأقل. أزمةُ الإستقالة الأولى وتردّداتها الإقليمية والخليجية تحديداً، والإستقالةُ الثانية التي ستقود الى تردّداتٍ محض داخلية لا يمكن احتسابُ دقائقها وتفاصيلها من الآن.

وبمنطقٍ لا يخلو من الثقة المدعومة بكثير من الوقائع والمعلومات، فإنّ العناوينَ الأساسية التي ستحكم التطوّرات في قابل الأيام، وأيّاً كانت مسبّباتُها ونتائجُها، ستبقى تحت سقف الأمن والإستقرار الذي ينعم به لبنان.

ومردّ ذلك الى فشل كل المحاولات التي جرت لإذكاء الفتنة الداخلية فيه. فالأحكامُ التي أطلقها البعض في لحظاتِ الغضب والسيناريوهات التي بُنيت فسّر معظمها على أنها جاءَت قياساً على تقدير النّيات بما تكتنفه من غموض والتباسات عزّزت من لغة الإتّهامات المتبادَلة غير المبنيّة على أيّ وقائع دقيقة.

وفي المقابل فقد حفلت الساحةُ الداخلية بسيناريوهات أخرى بُنيت على الرغبات والتمنّيات فتساوى الجميع من مختلف الأطراف عند الكشف عن مواقفهم والنيات معاً. وقد عبّر عنها الجميع كل على طريقته وبأسلوبه، بما يخدم أهدافَه الداخلية في المواجهة المفتوحة في زمن التحضير للإنتخابات النيابية وما يرافقها من نزاعاتٍ داخلية بين أبناء الصف الواحد من جهة.

أو تلك التي تعهّد بها البعض بامتداداته الخارجية للقوى الإقليمية التي يعود اليها في المحطات السياسية الكبرى ولم تعد سرّاً بمقدار ما باتت أسلوباً يتباهى به البعض.

وبناءً على ما تقدّم، لم يعد سرّاً أنّ معظم المسؤولين يتهيّبون الموقف. فما هو آتٍ في الأيام المقبلة من استحقاقات على لبنان والمنطقة ليس نزهة، وانّ ما طوي من وجوه الأزمة لا يقدّر بخطورة ما هو آتٍ، خصوصاً على المستوى الداخلي إذا لم تواكبه رعاية خارجية مطلوبٌ منها أن تتدخل في التفاصيل اللبنانية المملّة. فليس هناك ما يدعو الى التنكّر للرعاية الدولية للتسوية التي عاشت لعام تقريباً، أيّاً كانت الإدّعاءات بعدم وجودها.

فقد تنكّر أبطالها لها على مدى أكثر من 14 شهراً الى أن إنفجرت. ولذلك فإنّ التعامي عن الحاجة الى تسوية جديدة مكابَرة في غير محلّها. فالبلد دخل في حقل ألغام ليس سهلاً عبوره من دون تنازلات صعبة مهما غلت كلفتها.

والى أن يعودَ الحريري الى بيروت مطلع الأسبوع المقبل ستعلو لهجاتٌ خافتة، وتتراجع أخرى. على وقع معطيات جديدة لن يتردّد الحريري الذي يُمسك بورقة الإستقالة في استخدامها متسلّحاً بتفهّم خارجي عربي ودولي ستظهر بشائرُه في مقرّرات مؤتمر وزراء الخارجية العرب غداً في القاهرة لتُضاف الى ما انتهت اليه مفاوضاتٌ حول خروجه من الرياض والتي أضافت أسراراً الى لائحة الأسرار التي تحدّث عنها في مقابلته التلفزيونية اليتيمة وهو ما سيفتح البابَ واسعاً أمام مزيد من المفاجآت التي ينبغي ترقُّبها ساعة بساعة.

ق، . .

مقالات مختارة

11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان
10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟ 09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب 08-12-2017 07:04 - القدس: استعادة المعنى إلى القضية 08-12-2017 06:34 - القدسُ عاصمةٌ لإسرائيل؟ 08-12-2017 06:28 - نصائح للحريري لـ"تحصين موقعه" في المرحلة الجديدة 08-12-2017 06:27 - غموض القدس في مواقف ترامب بين الواقعيّة والشرعيّة 08-12-2017 06:25 - بعد القدس... ما الذي ينتظر سيناء؟ 08-12-2017 06:24 - شرق أوسط جديد؟ 08-12-2017 06:21 - التسرّع في إقرار قوانين النفط دونه مخاطر 08-12-2017 06:14 - مجموعة الدعم تنبّه إلى ضرورة الاستقرار... بانتظار التسويات الكبرى 08-12-2017 06:13 - ما يعرفه ترامب 08-12-2017 06:12 - ترامب وحيداً ولا يندم 07-12-2017 06:47 - نقلُ السفارة الأميركيّة وأزمات ترامب الداخليّة 07-12-2017 06:42 - لقاء الحريري ـ جعجع بعد مؤتمر باريس 07-12-2017 06:41 - ايران والسعودية لن تواكبا التسوية اللبنانية الجديدة؟ 07-12-2017 06:40 - الحكومة ستضع ملف النفط على سكة التنفيذ 07-12-2017 06:39 - سلامة الحريري وعائلته توازي استقرار وأمن لبنان دولياً 07-12-2017 06:28 - "كارثةُ" النزوح تضيع في أتون التسوية 07-12-2017 06:23 - الفوائد على الليرة لا الثقة تُنقذها من ضغوط إضافية 07-12-2017 06:20 - إنتخاباتٌ خطِرة ومُكلِفة بكلّ المعايير 07-12-2017 06:15 - لهذه الأسباب الحكومة تخضع لـ"فترة تجريبيّة" فهل تنجح؟ 07-12-2017 06:14 - تناغم الفدرالي وإقتصادات العالم
الطقس