Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الرياض: إنتهت المساكنة.. وبدأت المواجهة
طارق ترشيشي

الجمهورية


أن يقولَ رئيسُ مجلس النواب نبيه بري إنّ «أزمة الاستقالة والعودة انتهت» (أي استقالة الرئيس سعد الحريري وعودته من المملكة العربية السعودية) و»إنّ الأزمة السياسية بدأت»، فذلك يؤشر الى احتمال صيرورة لبنان الى فراغ حكومي تملؤه حكومة تصريف أعمال، إذ ستحول الشروط التي حدّدها الحريري للعودة عن الاستقالة دون الاتفاق على تأليف حكومة جديدة في ظلّ رغبة ضمنيّة لدى جميع الأفرقاء بالاستمرار في «تصريف الأعمال» حتى الانتخابات النيابية على قاعدة أن لا فائدة من الجدال والعراك حول حكومة جديدة لن يتجاوز عمرُها الخمسة أشهر الفاصلة عن موعد الانتخابات مطلع أيار المقبل.الأوضاع ذاهبة الى مزيد من التأزّم، يقول أحد السياسيين «المستقبَليين» (نسبةً الى تيار «المستقبل») واللعبة، في رأيه، ليست في لبنان وإنما في سوريا، فمدينة البوكمال التي أعلن النظام وحلفاؤه تحريرَها من «الدواعش» فجأة تبيّن أنها لم تسقط بعد وأنّ هناك هجمات تشنّها «داعش» فيها وتلحق خسائرَ بقوات النظام وحلفائها.

والسؤال الأساسي، بل الخوف الأساسي، على ما يقول هذا «المستقبَلي» إنه «عندما تهدأ في سوريا هل سينتقل مقاتلو القوى الحليفة للنظام، وعلى رأسهم «حزب الله»، من سوريا الى اليمن، ما يمكن أن يؤجّج الحرب هناك أكثر فأكثر؟.

ويضيف «أنّ الجانبَ السعودي يحتسب لهذا الأمر، ولذلك سيصعّد حملاتِه وهجماتِه ضدّ إيران و«حزب الله» وقد بلغ التصعيد ذروته باتهامهما بإطلاق الصاروخ الباليستي من خلال الحوثيين من اليمن على مطار الملك خالد الدولي في الرياض ليلة إطلاق القيادة السعودية حملتها لتوقيف المشتبَه بتورّطهم بالفساد.

في حين أنّ الجوّ الذي تشيعه الإدارة الأميركية بوسائل مختلفة يشير الى أنها اتّفقت مع موسكو على حلٍّ للأزمة السورية، وتدعو حلفاءها الى «ضبط النفس» في انتظار ما ستتوصّل اليه وروسيا في شأن مستقبل الأوضاع في سوريا، ويتزامن كل هذا مع ما يُبديه الجانبُ الروسي من سرور بالاتفاق الذي توصّل اليه مع القيادة السعودية حول تحديد سقف إنتاج النفط والذي يبدو أنه أدّى الى ارْتفاعِ سعر برميل النفط من 52 دولاراً الى 60 دولاراً، ما يعني، في رأي هذا المسؤول «المستقبَلي»، أن لا أحد من القوى الدولية الكبرى في وارد القيام بأيِّ عمل يشاغب على هذا الوضع.

هناك تهويل، يقول «المستقبَلي» نفسُه، ولكن «من المؤكّد أنّ المملكة العربية السعودية لا تريد إطلاقاً تحوّل نجران «جنوب لبنان آخر» تصبّ فيه إيران حمَمَ صواريخها بواسطة الحوثيين وحلفائهم في اليمن.

ويضيف: «القصة هنا هي قصة اليمن، بدليل أنّ الرئيس سعد الحريري ركّز في بيان استقالته على أزمة اليمن وارتباطها بلبنان، فالجانبُ السعودي لا يريد أن يكون إنهاء تدخّل «حزب الله» مقابل التسوية في لبنان، أي إنّ الرياض تعتبر أن لا شأن لـ»حزب الله» كي يتدخّل في اليمن ويورّط لبنان في الأزمة اليمنية، وأنه إذا كان يرمي من هذا التدخّل الوصول الى مساومة بينه وبين الرياض، فإنّ مثلَ هذه المساومة ترفضها القيادة السعودية وترى أنّ على الحزب أن يتوقّف عن التدخّل في الشأن اليمني عبر دعم الحوثيين في قصف الأراضي السعودية والتي كان منها الصاروخ البالستي الذي استهدف الرياض.

ولذلك تتّجه الأنظار، يقول «المستقبَلي» إياه الى القاهرة التي ستشهد غداً اجتماعَ جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية بناءً على دعوة السعودية، وينتظر بعد انتقال الحريري من الرياض الى باريس أن يكون عنوانُ البحث في هذا الاجتماع «التدخّل الإيراني السافر في شؤون الدول العربية».

ولا يستبعد أن يطرح ممثلو بعض الدول استقالة الحريري بأبعادها وخلفيّاتها توصّلاً لبلورة موقف من الأوضاع في لبنان ومستقبلها، في ضوء المخاوف من الدخول في فراغ حكومي إذا لم يعد الحريري عن استقالته.

ويبدو أنّ الحريري، حسب هذا «المستقبَلي»، لن يكون في وارد العودة عن الاستقالة إذا لم يتلمّس «مرونةً» من «الطرف الآخر» إزاءَ شروطه التي يطرحها، وأنّ حديث وزير الخارجية جبران باسيل عن «إمكانية» عودة الرئيس المستقيل عن استقالته لا يكفي لأنّ الاعتراضَ على الحكومة لدى الحريري وحلفائه في الداخل والخارج سببه ما يعتبرونه «هيمنة طرف عليها»، والطرف المقصود هنا هو «حزب الله» وحلفاؤه من «تيار وطني حرّ» وغيره. وقد ساق الحريري هذا الأمر بين الأسباب التي علّل بها استقالتَه عندما أعلنها في الرياض قبل نحو أسبوعين.

على أنّ هذا السياسي «المستقبَلي» يؤكّد «أنّ الوضعَ السائد حكومياً وسياسياً في لبنان لا يمكن أن يستمرّ حتى ولو عاد الحريري عن استقالته، وأنه حتى ولو قُبِلَت الأسباب التي حتّمت هذه الاستقالة، فإنّ ذلك لن يسمح بإجراء انتخابات نيابية حرّة لأنّ نتيجتها ستكون «طابشة» لمصلحة فريق واحد».

لا توقعات كبيرة بعودة الحريري عن الاستقالة، لأنه سمع في الرياض كلاماً ما معناه «أنّ زمنَ المساكنة (اي مع حزب الله) قد انتهى وبدأ زمنُ المواجهة».

وهذا الكلام سيترجمه الحريري إصراراً على الاستقالة، ولكنّ الاستقالة لن تفضي بالضرورة الى تأليف حكومة جديدة سواءٌ أُعيد تكليفُه لهذه المهمة أو تمّ تكليف شخصية أخرى، فمن الآن وحتى موعد الانتخابات ثمّة مَن يقول إنّ تطوّرات، وربما استحقاقات كثيرة، ستحصل في لبنان وعلى مجمل ساحات المنطقة، وفي ضوئها قد يُبنى على الشيء مقتضاه لبنانياً على مستوى كل الأزمات الإقليمية.

ق، . .

مقالات مختارة

12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي!
11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان 10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟ 09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب 08-12-2017 07:04 - القدس: استعادة المعنى إلى القضية 08-12-2017 06:34 - القدسُ عاصمةٌ لإسرائيل؟ 08-12-2017 06:28 - نصائح للحريري لـ"تحصين موقعه" في المرحلة الجديدة 08-12-2017 06:27 - غموض القدس في مواقف ترامب بين الواقعيّة والشرعيّة 08-12-2017 06:25 - بعد القدس... ما الذي ينتظر سيناء؟ 08-12-2017 06:24 - شرق أوسط جديد؟ 08-12-2017 06:21 - التسرّع في إقرار قوانين النفط دونه مخاطر 08-12-2017 06:14 - مجموعة الدعم تنبّه إلى ضرورة الاستقرار... بانتظار التسويات الكبرى 08-12-2017 06:13 - ما يعرفه ترامب 08-12-2017 06:12 - ترامب وحيداً ولا يندم
الطقس