Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
النأي بالنفس عن اليمن أساس التسوية
ثريا شاهين

من المؤكد استمرار وجود ازمة في لبنان من جراء الوضع الاقليمي بسبب دور «حزب الله» الا ان الابواب ليست مقفلة امام الحلول على المستوى اللبناني، بالتزامن مع الجهود المتداولة على المستوى الدولي والاتصالات التي تجري دولياً مع كل من الدول الخليجية وايران وتركيا وروسيا، وفقاً لمصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع.

وتفيد هذه المصادر، انه بعد كلام الرئيس سعد الحريري، باتت الكرة الآن في ملعب الافرقاء الآخرين المعنيين بالتسوية.

وبالتالي، ان الحفاظ على التسوية يحتاج الى مفاوضات جديدة، والى تفاهمات حول الشروط التي تثبتها من جهة، والتي تجعل الحريري يعود عن استقالته من جهة ثانية. وشروط التسوية بدأت تُستجمع من خلال التحركات اللبنانية مع الرياض، وتحركات الدول تجاه كل من الرياض وطهران. وتكشف المصادر، ان المقصود بالنأي بالنفس هو النأي عن كل تطورات المنطقة، وليس فقط الوضع السوري. ففي الموضوع السوري، تكاد تكون الامور انتهت، بفعل الاتفاقات الاميركية - الروسية، والتي تنعكس «ستاتيكو» على الوضع السوري، لا سيما مع اقتراب مرحلة سقوط «داعش» بالكامل في المناطق السورية التي كان يحتلها. دور الحزب في سوريا لم يحظَ برضى الاطراف في الداخل، ولا الدول العربية. لكن التركيز الآن على دور الحزب في اليمن وضرورة ان ينأى كل لبنان بنفسه عن الموضوع اليمني. اذ بعد سقوط صاروخ على الرياض، والاستهداف الامني الذي تشعر به المملكة من جراء التدخل في اليمن، يجب على لبنان ان يبقى بكل مكوناته بعيداً عن هذا الصراع. وبالتالي، يُفترض بـ «حزب الله» ان ينشط في المفاوضات والحوار المرتقب حول اعادة تثبيت التسوية من اجل النأي الفعلي بالنفس، ولن يكون لديه حل آخر لا سيما في ضوء استقرار الوضع السوري. لذا ان التسوية السياسية التي تم بموجبها انتخاب الرئيس ميشال عون، وتشكيل حكومة برئاسة الحريري والتوافق حول قانون جديد للانتخابات النيابية، لا تزال قائمة، انما تتحول الاستقالة الى دستورية وفعلية، ويقتضي الامر تفاهمات جديدة تترجم فعلياً سياسة النأي بالنفس عن الموضوع اليمني تحديداً.

ويبدو، بحسب المصادر، ان كل الافرقاء، الداخليين متحمسون لإبقاء الستاتيكو اللبناني قائماً ضمن التفاهمات حول النأي بالنفس مجدداً. وليس لدى لبنان خيار آخر غير النأي بالنفس، وهو الموقف الذي سيجسّده في الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب الذي ينعقد بعد غدٍ الاحد في القاهرة. فاذا جرى التفاهم مجدداً حول التسوية، يتم التراجع عن الاستقالة، ولن تحصل مشاورات. واذا لم يتم التراجع ستبدأ المشاورات لتشكيل حكومة جديدة.

وهناك خياران لدى «حزب الله» اما الاستمرار في التصعيد حيال العرب والمملكة والذهاب بالبلد الى ازمة اكبر، واما العودة الى التسوية. لأن المواجهة الاقليمية اذا ما حصلت ستحصل في لبنان هذه المرة. ففي العراق انتهت الامور، وفي اليمن الوضع مأزوم في الاساس، وفي سوريا كأنها انتهت. يبقى الوضع اللبناني الذي يشهد تصعيداً. لكن حتى الآن لا يوجد قرار دولي بالسماح بزعزعة استقراره. وكل بيانات الدول الكبرى ركزت على هذه المسألة وعلى وجود الحريري شريكاً اساسياً. والتصعيد حتماً سيأخذ البلد الى ازمة على الرغم من البيانات الدولية لان الخليج ومن ورائه الدول الكبرى الداعمة لن يقفوا مكتوفي الايدي حيال استمرار التدخلات الايرانية في الشؤون العربية.

وتفيد المصادر، ان الوضع اللبناني حالياً يمكن اعتباره مأزوماً من دون تصعيد. ويبقى الخوف من الوصول الى التصعيد اذا لم يبادر الافرقاء الذين يجب ان تكون الكرة في ملعبهم الآن، الى الحفاظ على الاستقرار ومقتضياته. بالنسبة الى الاردن هناك قرار دولي اقليمي بأن لا يتم التلاعب باستقراره.

لبنان حتى الآن لا يفترض ان يهتز استقراره. امن المملكة الآن تحت المجهر نتيجة انخراط الحزب في التدريب والاستشارات العسكرية في اليمن، فضلاً عن التنسيق مع ايران وصولاً الى اطلاق الصواريخ. وفي ظل الجو الاميركي السائد حيال ايران والحزب، لن يكون ممكناً استمرار هذه الحالة على ما هي عليه.
ثريا شاهين - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام" 14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً...
13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد 12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي! 11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان 10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟ 09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية
الطقس