Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الاستقلال الثاني
إدمون صعب


الاخبار

يطل عيد الاستقلال هذه السنة والبلاد تواجه تحدياً متعدد الوجوه يتناول سيادتها وعزتها وكرامة شعبها.

انه اختبار لمدى قدرة اللبنانيين على ترجمة الاستقلال وحدة وتضامناً في وجه سلطة خارجية انتهكت سيادتهم، وداست كرامتهم، وحاولت «مسح الأرض» بدستورهم ومؤسساتهم عبر احتجاز رئيس حكومتهم المنتخب شرعياً، والمتولي مسؤولياته بثقة كاملة من ممثلي الشعب الذين رفعوه الى واحدة من أعلى مراتب السلطة، ومن ثم إجباره على تلاوة بيان استقالته من الحكومة من «محجر للحرية» في بلد اجنبي، في سابقة سياسية، أقرب الى الهمجية منها الى التبعية، على نحو آثار ردود فعل مستنكرة من أهم المراجع الدولية وفي مقدمها الأمم المتحدة.

بين الرئيس القوي والبطريرك السائح

ولعل الاختبار الأبلغ الذي سيسجله مدوّنو التاريخ الحديث هو مدى قدرة «الرئيس القوي»، الذي رفعه الشعب الى قصر بعبدا، على ترجمة القوة بالعقل والمنطق وبعد النظر الاستراتيجي لا بالعضلات، والذي لا يستقيم الا اذا كان صاحبه ذا قلب كبير، يفيض عاطفة نبيلة تجلّت في اعتبار الرئيس سعد الحريري بمثابة ابنه، إضافة الى نفس أبية، حرة، ناصعة، مشرقة.
لقد ثبّت الرئيس العماد ميشال عون ان نظرية الرئيس القوي الذي يحتاج اليه لبنان، لم تكن بدعة بل حقيقة، وقد أكد للعالم ان قوة الرئيس هي في قدرته على جمع شعبه حول موقف نبيل يتجوهر بالوحدة الوطنية التي طالما اعتبرها الضمان الأساسي للسيادة والاستقلال.
ولقد أدهش الالتفاف الوطني الجامع الذي تكوّن حول رئيس الجمهورية، مؤيداً بأقصى درجات التضامن من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط وأرفع المرجعيات الروحية والزمنية ـــ أدهش عواصم القرار في العالم، وساهم في احباط المخطط الذي كان يرمي الى اثارة فتنة، بل فتن طائفية ومذهبية، خصوصاً بعد محاولة شق الصف المسيحي المؤيد للعهد، والذي تجلى في اصرار البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على زيارة المملكة العربية السعودية التي تحتجز رئيس حكومته. وقد غطّى بذلك جريمة الاعتداء الذي تعرّض له موقع الرئاسة الثالثة، والاذلال الذي حاولت الرياض ممارسته في حق الشعب اللبناني. كما كان مستغرباً إغداق سيد بكركي الذي أعطي له المجد، الاوصاف «الإلهية» على محتجزي الحريري ودعمهم في ما فعلوه بالرجل، من طريق تأكيد «اقتناعه» بالأسباب التي أدت الى الاستقالة، من دون ان يرف له جفن ــــ وقد عاين الوضع الحقيقي للحريري بعيدا من الاعلام، وبدا وهو يستقبله في مقر إقامته كمن يزور سجيناً في معتقل، فلا يتردد في الاشادة بسجّانه، بل بجلّاده. وغطّى خصوصاً الأسلوب الذي فرض على الحريري بدفعه الى قراءة كتاب استقالة لم يحرّره يراعه، من مكتب أشبه ما يكون بزنزانة. وقد بدا الزعيم الروحي للطائفة التي تعتبر مؤسسة للكيان ومنتزعة استقلاله من الدول العظمى على يد سلفه البطريرك الياس الحويك عام 1919، بدا محتقراً للدستور والقوانين التي ترعى عمل المؤسسات. وثمة من علّق على ذلك بالقول: «اذا كان هذا موقف البطريرك من نظام الحكم في لبنان، فلن يكون هناك عتب على سواه»، علماً ان المفتي عبد اللطيف دريان كان اكثر توازنا، وقد جذب موقفه الكثير من القيادات المسيحية التي زارته وثمّنت طريقة تعامله مع «مأساة» الحريري وتعاطفه مع عائلته وتياره، إضافة الى حرصه على الوحدة الوطنية.

بعد ٧٤ سنة... الاستقلال الثاني بالدماء والعزة الوطنية

قدر لبنان ان ينتظر ٧٤ سنة ليصنع استقلاله بيديه وبدماء ابطاله وكرامة شعبه، يصنع استقلاله الثاني، وهو الحقيقي الذي شاء القدر ان يعمّد بالدم من خلال تحرير الجرود من الإرهابيين وجبل ترابه بدماء الشهداء، أبطال الجيش الوطني والمقاومة المؤمنة، ويتوجّه بوقفة وطنية لرئيس نبيل وشجاع، ثبّت القول بالفعل حين قال «تستطيعون ان تسحقوني لكنكم لا تستطيعون الحصول على توقيعي»، بمعنى ان لبنان سيبقى رأسه مرفوعا ولن تستطيع اعتى القوى وأشرسها إذلاله، ومحنة الحريري هي الشاهد الأكبر.
ومع اكتمال الاستقلال الثاني لم يعد هناك خوف على لبنان.

ق، . .

مقالات مختارة

11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان
10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟ 09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب 08-12-2017 07:04 - القدس: استعادة المعنى إلى القضية 08-12-2017 06:34 - القدسُ عاصمةٌ لإسرائيل؟ 08-12-2017 06:28 - نصائح للحريري لـ"تحصين موقعه" في المرحلة الجديدة 08-12-2017 06:27 - غموض القدس في مواقف ترامب بين الواقعيّة والشرعيّة 08-12-2017 06:25 - بعد القدس... ما الذي ينتظر سيناء؟ 08-12-2017 06:24 - شرق أوسط جديد؟ 08-12-2017 06:21 - التسرّع في إقرار قوانين النفط دونه مخاطر 08-12-2017 06:14 - مجموعة الدعم تنبّه إلى ضرورة الاستقرار... بانتظار التسويات الكبرى 08-12-2017 06:13 - ما يعرفه ترامب 08-12-2017 06:12 - ترامب وحيداً ولا يندم 07-12-2017 06:47 - نقلُ السفارة الأميركيّة وأزمات ترامب الداخليّة 07-12-2017 06:42 - لقاء الحريري ـ جعجع بعد مؤتمر باريس 07-12-2017 06:41 - ايران والسعودية لن تواكبا التسوية اللبنانية الجديدة؟ 07-12-2017 06:40 - الحكومة ستضع ملف النفط على سكة التنفيذ 07-12-2017 06:39 - سلامة الحريري وعائلته توازي استقرار وأمن لبنان دولياً 07-12-2017 06:28 - "كارثةُ" النزوح تضيع في أتون التسوية 07-12-2017 06:23 - الفوائد على الليرة لا الثقة تُنقذها من ضغوط إضافية 07-12-2017 06:20 - إنتخاباتٌ خطِرة ومُكلِفة بكلّ المعايير 07-12-2017 06:15 - لهذه الأسباب الحكومة تخضع لـ"فترة تجريبيّة" فهل تنجح؟ 07-12-2017 06:14 - تناغم الفدرالي وإقتصادات العالم
الطقس