Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
البحث عن أسواق جديدة: الترقيع يتركنا رهائن
شربل نحاس

الاخبار

في لقائه وفد الهيئات الاقتصادية، الأسبوع الماضي، حضّ رئيس الجمهورية ميشال عون هؤلاء على البحث عن أسواق جديدة، رداً على مخاوف أبدوها من طرد السعودية لبنانيين مغتربين، أو قيامها بإغلاق حدودها أمام الصادرات اللبنانية.

إن كسر النمط الاقتصادي القائم يتطلب خطوات جديّة وعملانية لكسر حاجزين أساسيين: حاجز الكلفة الباهظة في المؤسسات الإنتاجية في لبنان، وحاجز الصعوبات المؤسساتية التي تعوق فتح أسواق جديدة.
من أهم شروط «اختراق» أسواق جديدة لتصريف السلع والخدمات اللبنانية، أن تكون السلع المنتجة في لبنان قادرة على تلبية شروط البيع في الخارج، أي أن تكون السلع المنتجة في لبنان، نوعاً وسعراً، مساوية للسلع المنتجة في الخارج، وهو ما يمنح السلع قدرتها التنافسية ويتيح لها التغلغل في الأسواق الخارجية. لكن، للأسف، كلفة الإنتاج في لبنان باهظة بسبب ارتفاع كلفة الطاقة المستهلكة في الصناعة والزراعة، أو كلفة الاستثمار (شراء الأرض)، أو كلفة المعيشة (كلفة الرواتب والأجور). وبالتالي إن القدرة على المنافسة بالأسعار غير متاحة.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ إن المؤسسات المنتجة في لبنان تواجه مشكلة أساسية تتعلق بالوصول إلى الأسواق. القدرة على الوصول، بمعزل عن قياس الكلفة، تتطلب أن يكون لدى المؤسسات المحلية حجم كاف يوفّر لها التنافس مع مؤسسات مشهورة عالمياً. المؤسسات الكبيرة في لبنان محصورة بالمصارف والجامعات والمدارس والإعلام، والخدمات التي تنتجها غير قابلة للتبادل، لا تصديراً ولا استيراداً، وبالتالي ليس لدى السلع اللبنانية القدرة التسويقية في الخارج. ليست سلعاً مشهورة، ولا رافعة تسويقية لها. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، أنّ لبنان يصدّر بشكل أساسي سلعاً يستهلكها اللبنانيون المغتربون. فالمطاعم اللبنانية المنتشرة في الخارج تستورد حاجاتها من السلع اللبنانية المخصصة في غالبيتها لاستهلاك المغتربين ومعارفهم. لكن خارج هذا الإطار ليس هناك انتشار للسلع اللبنانية بسبب ارتفاع سعرها مقارنة بالسلع المماثلة. ولا نجد أن هناك سلعاً لبنانية منافسة للسلع الوطنية إلا في الدول التي لديها مستوى تطوّر أقل من لبنان، فيصدّر إليها لبنان بعض المعدات التي لم تعد تنتج عالمياً، أو في أسواق «صعبة» تمكّن المصدرون اللبنانيون من الدخول إليها بعلاقاتهم الخاصة.
يثير هذا الأمر سؤالاً أساسياً: هل نحن قادرون على تطوير مؤسساتنا وخفض كلفة الإنتاج؟
إذا اتفقنا على توصيف المشكلة، فالاتفاق على وصف الدواء ليس مشكلة. هذا الوضع ليس محصوراً بالسلع اللبنانية، بل يطاول أيضاً الخدمات التي يمكن لبنان أن يصدرها أو يستفيد منها خارج حدوده الجغرافية. قطاع النقل الجوي يشكل مثالاً حقيقياً على هذا الأمر، إذ إن بنيته الاحتكارية تشكّل مانعاً أمام انخفاض الأسعار، وهو ما يحصر الخدمات المقدّمة باللبنانيين المغتربين الذين يدفعون ثلاثة أضعاف الكلفة التي يمكن أن تدفع لقاء الخدمة نفسها، وبالتالي قلّة فقط تستعمل خدمات النقل الجوي اللبنانية للانتقال من مكان إلى آخر. علماً بأن هناك منافسة كبيرة على هذه الخدمات من شركات النقل الجوي المحيطة بلبنان.
هذا المثال يستكمل الإجابة عن السؤال الأساسي عن قدرة لبنان في البحث عن أسواق جديدة. نعم، إن معالجة أسعار الأراضي بدلاً من دعم القروض السكنية بهدف إبقاء الأسعار مرتفعة، هو الحلّ لمعالجة أهم مكوّن في كلفة الإنتاج اللبنانية، ومعالجة كلفة المعيشة متاحة أيضاً عبر توفير الطبابة والتعليم المجانيين لكل اللبنانيين. السكن والطبابة والتعليم تشكّل 70% من كلفة المعيشة. من مصلحة المؤسسات التي تدفع بدلات طبابة وتعليم ونقل وسكن لموظفيها أو تأخذ كلفتها في الحسبان عند تحديد الأجور أن تؤمن الدولة بنية تحتية مجانية تموَّل بالضرائب على المداخيل الريعية، وما أكبرها، فتنخفض كلفة الإنتاج ويشجّع الاستثمار في الصناعة والخدمات القابلة للتصدير التي وحدها تخلق فرص العمل وتستوعب العمالة الماهرة، بدل أن تتوجه إلى الهجرة أو إلى الاستزلام للزعماء لتحصيل بعض المنافع على حساب المجتمع. هذا هو المقصود بالبحث عن أسواق جديدة، وأي بحث آخر لا معنى له سوى ترقيع النموذج الحالي الذي أثبت أنه يضع لبنان رهينة كيفما دارت الأمور.

ق، . .

مقالات مختارة

14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام"
14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد 12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي! 11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان 10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها
الطقس