Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
عرسال «الجديدة» حزينة على الحريري... ولكن!
رحيل دندش


الاخبار

يتوجب التمييز بين مرحلتين في عرسال. مرحلة ما بعد 2005 حين كان تيار المستقبل هو «الهواء الذي يتنفسه العراسلة»، كما يخبرنا صادق الحجيري، وهو ناشط معروف في البلدة، وبين مرحلة ما بعد آب 2014. سابقاً، كان خبر كاستقالة الحريري كفيلاً بأن «يطلق التظاهرات وقد يؤدي إلى قطع طرقات ورفع الخطاب المذهبي إلى أعلى مستوياته». عرسال لبنانية، وما ينسحب على تركيبة اللبنانيين عندما نتحدث عن طوائف ينسحب عليهم. لكن مدير صفحة «عدسة عرسال» على الفايسبوك، يؤكد أن «العرساليين تعبوا». لا يلغي ذلك أنهم بالتأكيد غير راضين عن احتجاز رئيس حكومتهم، كما هي حال معظم اللبنانيين.

في عرسال لوم وغضب على السعودية قد يصل إلى الدعوة للقطيعة، فـ«أبناء البلدة لبنانيون وليسوا سعوديين»، كما يقول المهندس خالد الحجيري. في السياسة، استقالة الحريري تضيف وقعاً إلى نغمة «الإحباط السني»، وهذا صحيح، لكن «ثمة مرحلة جديدة في البلدة».
عرسال في مرحلة ترميم. بعد خروج «النصرة» عسكرياً من جرودها، البلدة تحاول النهوض. الأحداث كثيرة، والناس «ما بيدها حيلة». يقول صادق: «إلتعن أبونا ولم نر أحداً، شو طلعلنا؟». الناس في عرسال فهمت «اللعبة». يفكرون في كيفية إعادة تمتين العلاقة مع الجوار، في المجتمع وفي الاقتصاد.

أولوية «عرسال ما بعد أبو عجينة وأبو طاقية» التصالح مع الجوار
هدوء، وحذر من أي خطوة للعودة إلى الوراء. هذا هو «الجو» عموماً في «عرسال ما بعد أبو عجينة وأبو طاقية». الناس لا يريدون أي تصعيد. يحزنهم أن يُحتجز الرئيس، ولكن هذا «موقف وطني» أكثر منه موقفاً طائفياً. هذا الموقف، سبقه تراجع حضور «المستقبل» المباشر في البلدة بعد الانتخابات البلدية. «سقطت اللائحة كاملة حتى إنهم لم يستطيعوا جلب مختار»، كما يقول خالد الحجيري. ربح المستقلون وعادت المياه إلى مجاريها في البلدة. المستقلون مستقلون ولكنهم «عراسلة». وفي حالة الحريري، ينسحب عليهم ما ينسحب على اللبنانيين: الاحتجاز مرفوض، ولكن في سياق وطني واسع، لا حزبي ضيّق.
رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري يؤكد الأمر: «البلدة تعيش القلق الوطني ذاته على الصعيدين الأمني والاقتصادي بعد الاستقالة». يطرح أسئلة لا تتسق كثيراً مع «الخطاب الرسمي» لنواب «المستقبل»: «هل جاءت الاستقالة بإرادة الرئيس أم كان للسعودية دور في ذلك؟». سرعان ما يوضح: «شأن كل اللبنانيين ننتظر أن تتضح الأمور». تبقى لعرسال خصوصية. فهي تخشى من أي «كركبة» جديدة في الأوضاع، بعدما سوّق لخلاف بينها وبين محيطها. معركة عرسال الأساسية اليوم، بحسب باسل الحجيري، «معركة تنموية»، ولا ارتباط سياسياً لها بأحد رغم «الاحترام الذي تكنه البلدة للمملكة السعودية كما تحترم أي دولة أخرى». بطبيعة الحال، لا يعني هذا أن أهل عرسال محسوبون على أحزاب أخرى أو يناصرونها، وإن كانوا يناصرون «الخطوط» الوطنية العامة: «لا يمكن لأي تيار وحزب سياسي أن يقول: عرسال في جيبتي»، كما يؤكد رئيس بلديتها.
كثير من المرارة في حديث العراسلة اليوم. يخبرنا صادق الحجيري إنه عام 2014 أيّد أهل عرسال بغالبيتهم «الثورة السورية». لكن ما حصل لاحقاً غيّر الصورة والآراء: «الناس شافت إنوّ الثوار إجوا احتلّونا وخربوا بيوتنا. ما عاد ننجرّ بالعواطف. بدنا اليوم مصلحتنا». يكرر كلاماً لبنانياً عن ضرورة إيجاد حل لأزمة النازحين السوريين، ولا سيما أن «10 آلاف منهم فقط عادوا إلى ادلب، بينما بقي 80 ألفاً في عرسال». وهذا رقم عملاق يفوق قدرة استيعاب بلدة، في الأساس أهلها فقراء، ويشاركون البقاع عموماً آثار إهمال الدولة. وكما في البقاع كذلك في عرسال، يقول صادق الحجيري: «الناس شبعوا وعوداً. فالحكومات المتعاقبة وتيار المستقبل وعدوا البلدة بـ 15 مليون دولار كمساعدات عام 2014 لم نر منها فلساً». كما وعدوا بالتعويض عن موسم الكرز العام الماضي بنحو 10 مليارات ليرة لم يصرف منها شيء و«كله حبر على الورق». اليوم عرسال تريد مصلحتها. بـ«المشبرحي»، يقولها صادق الحجيري، «90% من الحجر العرسالي بيروح على الجنوب، لماذا أستعدي المجتمع اللبناني الذي لا يريد أن يستعديني؟». أكثر من ذلك، فإن أكثر ما يسوء العرسالي هو وصمة الرعب والإرهاب التي تلاحقه أينما حلّ: «لما يعرفوك من عرسال العالم بينأذوا. والإعلام لعب دور سلبي من هالناحية»، كما يقول خالد الحجيري. وكأن على العرسالي أن يقدم دائماً إثباتات بأنه ليس «داعشياً».
العرسالي اليوم يقول إنه مع الدولة. ولهذا هو مع عودة الحريري، بوصفه رئيساً لحكومة هذه الدولة. كل ما يريده العرساليون حقاً هو العمل، ومحو آثار الحرب السورية. يريدون إعمار عرسال والعودة إلى المناشر والمقالع وإزالة الألغام من الجرود التي تمتد على مساحة 400 كلم مربع. ما تنتظره عرسال هو «فك الارتباط» بينها وبين الماضي. تنتظر ما انتظرته طويلاً: «الدولة»، فهل تعود؟

ق، . .

مقالات مختارة

17-12-2017 07:07 - العرب وإسرائيل 17-12-2017 07:06 - شكراً ترامب لقد وحّدت الصفوف..! 17-12-2017 06:58 - عيون وآذان "ماكرون ينفذ ما عجز ترامب عنه" 17-12-2017 06:57 - في أن الأساطير ليست واقعاً 17-12-2017 06:56 - موسم القدس الذي لا يُفوّت 17-12-2017 06:52 - ترامب يقود الجمهوريين إلى خسارة الكونغرس 17-12-2017 06:51 - الأمر الواقع ... في سوريا أيضاً! 17-12-2017 06:43 - قيادة المرأة والسينما ... ماذا بعد؟ 17-12-2017 06:42 - إدارة ترامب والكلام الجميل عن إيران 17-12-2017 06:41 - فلسطين ستتحرر بإذن الله!
16-12-2017 07:11 - أيقونة المطران أندره حداد 16-12-2017 07:10 - الحريري يعمل على تقريب وجهات النظر ولقاء بين فرنجية وباسيل 16-12-2017 07:06 - في فمه.... صخرة ! 16-12-2017 07:06 - روسيا عرابة التسويات 16-12-2017 07:05 - اشارة فرنسية ألزمت الحريري ابتلاع «البحصة» 16-12-2017 06:53 - تحالف رباعي 16-12-2017 06:46 - الحريري: «القوات» حليفتنا! 16-12-2017 06:44 - سياسات مُتضاربة بين «الفدرالي» والكونغرس 16-12-2017 06:43 - كيف يقبل لبنان «هِبَات» من دولة خسِرت صفة «العُظمى»!؟ 16-12-2017 06:42 - تسويةٌ حدودها عبور النهر 15-12-2017 07:16 - ما قبل عرسال ليس كما بعدها 15-12-2017 06:58 - قرار الحكومة بعدم التعاطي مع النظام السوري سقط 15-12-2017 06:56 - لبنان يتلقى «نصائح» أميركية «مسمومة» 15-12-2017 06:55 - الخيبة من بوتين بعد ترامب 15-12-2017 06:38 - الحريري: "القوات" حليفتنا! 15-12-2017 06:37 - الدول "التحريفيّة" و"المُتحايلة" في عقيدة ترامب 15-12-2017 06:35 - ترامْبْ: أوْ فَتى العروبة الأغرّ 15-12-2017 06:34 - قصة "نوم" جعجع على وسادة "كوابيس" الحريري 15-12-2017 06:28 - ما هي المكاسب التي حصَّلها لبنان في رخصتَي النفط؟ 15-12-2017 06:21 - جرعات دعم مستمرة للبنان السياسي و"العسكري" 15-12-2017 06:11 - بوتين الأميركي... 15-12-2017 06:10 - قِمَمْ ! 14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام" 14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب
الطقس