2018 | 20:31 تشرين الأول 23 الثلاثاء
باسيل يلتقي الحريري في بيت الوسط بعيداً عن الاعلام | "ام تي في": موضوع تمثيل السنة المستقلين غير موجود على جدول أعمال الرئيس الحريري | مصادر بري للـ"ام تي في": العقدة الحكومية داخلية وليست خارجية وعن تمثيل السنة المستقلين طالب بري منذ اليوم الاول لعملية التشكيل بتمثيلهم بوزير واحدٍ | اوساط متابعة لعملية التأليف للـ"او تي في": لا نزال متفائلين بالتشكيل في الايام المقبلة لان هامش المناورة بات ضيقاً ولا حجج لوضع العراقيل في الايام المقبلة | مصادر القوات للـ"او تي في": تقدمنا بعدة طروحات للرئيس المكلّف وننتظر الاجابة حتى الساعة والامور ليست معقّدة بقدر ما هي متشابكة | "المستقبل": موضوع السنة المستقلين غير موجود على جدول اعمال الحريري ولا على جدول اتصالاته المتعلقة بتاليف الحكومة | مصادر الرئيس المكلف لـ"المستقبل": الحكومة ستتألف في غضون الايام المقبلة وان مساحة التجاذب السياسي تنحسر لمصلحة تأليف الحكومة | "ان بي ان": الحريري يمكن ان يتنازل عن حقيبة الاتصالات لصالح القوات اللبنانية لتسهيل ولادة الحكومة | معلومات الـ"ان بي ان": الاسبوع المقبل لن يترأس الرئيس المكلف سعد الحريري اجتماع كتلة المستقبل ما يعني ان الحكومة ستتشكل قبل الثلاثاء المقبل | وزراء خارجية مجموعة السبع: الرواية السعودية عن موت خاشقجي تترك الكثير من التساؤلات من دون إجابة وندين بأشد العبارات الممكنة قتل خاشقجي | كتلة "المستقبل" اكّدت اهمية التعاون والتنسيق بين الرئيسين عون والحريري في تذليل العراقيل | الحريري: لا خلاف مع جنبلاط وما تم تداوله غير صحيح |

إجراءاتٌ للجيش على حدود شبعا... فهل مِن خرقٍ محتمل؟

مقالات مختارة - الأربعاء 15 تشرين الثاني 2017 - 06:23 - ربى منذر

لم يمرّ تنفيذُ عنصرٍ من «جبهة النصرة» هجوماً إنتحارياً في عربة مفخّخة على أطراف بلدة حضر السورية منذ نحو 10 أيام والدعم الإسرائيلي لهذا الإعتداء، مرورَ الكرام، إذ إنّه أعاد إحياءَ المخاوف من محاولة إسرائيل قلب واقع سقوط الخطوط الحمر الإقليمية نتيجة الضربات على الحدود الشرقية، من خلال السماح للمجموعات الإرهابية أو لجزءٍ منها بالمرور من ضمن شريطٍ معيَّن والإلتفاف في اتّجاه الأراضي اللبنانية، والدخول إليها من جهة شبعا.
تحت ذريعة عدم السماح بالمَسّ بالطائفة الدرزية المتمركزة في بلدة حضر، حذّرت إسرائيل في العلن «جبهة النصرة» من احتلال البلدة، إلّا أنّ المعلومات كانت قد أفادت أنّ إسرائيل «تحت الطاولة» متّفقة مع الجبهة على هذا التكتيك، حيث تمكّنت «النصرة» من الإلتفاف على هذه البلدة المحاصَرة لفتح طريق مع الشريط الحدودي الإسرائيلي في الجولان باتّجاه بيت جن وفك حصار النظام السوري عنها بمساعدة الإسرائيليين، ويُقال إنّ «النصرة» مرّت من الحدود الإسرائيلية ودخلت الى الحضر وفتحت الطريق «الثغرة» الى بيت جن.

«فجوة» على الحدود
سمحت عملية «فجر الجرود» بتحرير الأراضي اللبنانية تقريباً بالكامل، على الحدود وفي الداخل، من الوجود العسكري للمجموعات الإرهابية، رغم استمرار وجودها «الأمني» أو خلاياها النائمة في الداخل، وباتت الحدود اللبنانية نظيفة بالكامل لا سيما تلك الشرقية والشمالية، حيث لم يعد هناك وجود لـ«داعش» و«النصرة».

لكن بقيَت هناك ثغرة في المنطقة المتاخمة لمنطقة شبعا والحدود الإسرائيلية والسورية لجهة الجولان في الأراضي السورية مقابل الأراضي اللبنانية، واسم المنطقة بيت جن.

إتّخذت هذه «الثغرة الحدودية» في الماضي أهمية كبيرة، وبُنيت عليها نظريات عدة، كالقول إنها كانت محاولة للتضييق على «حزب الله» أو خلق مشكل له وإنها موجودة بتسهيلٍ إسرائيلي للسماح للمجموعات المعارِضة بالنزول من منطقة بيت جن الى العرقوب وصولاً الى شبعا في اتّجاه المناطق الجنوبية، خصوصاً أنّ هذه المجموعات كانت تحصل على مساعدات إسرائيلية أكان من خلال نقل جرحاها الى المستشفيات الإسرائيلية أو تمرير السلاح، خصوصاً بعدما انسحبت من المنطقة السورية القوات الدولية من الخط الفاصل بينها وبين السوريين، وحُكي عن أنّ وظيفة هذه المجموعات تشكيل شريط حدودي بعمق معيّن بين إسرائيل والداخل السوري.

مفاوضات
لعبت في الفترة الماضية الأجهزة الأمنية اللبنانية دوراً في التفاوض مع هذه المجموعات المعارِضة لإقناعها بتسليم سلاحها وتوقيع مصالحة مع النظام السوري، إلّا أنّ هذه المساعي فشلت لسببين: تمثّل الأول في تناحرها بين بعضها وقيامها بعمليات إغتيال لقيادات بعضها نتيجة الخلاف حول موضوع المصالحة، والثاني في لعب الإسرائيليّين دوراً سلبياً في هذه العملية لجهة دعم قسم من هذه المجموعات ليتشبّث بمواقفه مقابل المساعدات، لتصبح النتيجة فشل المفاوضات وبقاء المجموعات.

في المبدأ، تتبع هذه المجموعات الى «الجيش السوري الحر»، لكن كما بات معروفاً، فإنّ مجموعات «الجيش الحر» كلما انعزلت في بعض المناطق، بايع عناصرُها إما «النصرة» أو «داعش»، لكنّ المنطقة المتاخمة لإسرائيل من الجهة السورية تتمركز فيها «النصرة» أكثر من «داعش»، غير أنّ دخول هذه المجموعات لبنان صعب إذ إنّ المسافة تتعدى الـ4 كلم، وجغرافيّتها صعبة ومعقّدة.

الجيشُ ينتشر
في الفترة الماضية، كان ضغطُ المجتمع الغربي يشكّل رادعاً لإسرائيل عن التعاون مع الإرهابيين والذهاب في مواجهة مع التحالف الدولي ضدهم، وفتح طريق لهذه المجموعات عبر الأراضي الإسرائيلية باتّجاه لبنان كونها الطريق الوحيد للإلتفاف نحو شبعا، رغم أنّ الحدود مضبوطة، لكننا نتحدّث هنا عن سيناريو يمكن حدوثُه بعد تطوّرات بلدة حضر وفي ظلّ الأجواء الإقليمية المعقّدة على خلفية الصراع السعودي- الإيراني وما تشهده الساحة السياسية اللبنانية أخيراً، علماً أنّ الجيش اللبناني كان قد أرسل تعزيزاتٍ كبيرة في الفترة الماضية إلى هذه المنطقة لحمايتها من أيّ عمليات تسلّل.

ربى منذر - الجمهورية