Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
تحرّكٌ دَوْلي لحلّ جذري... لا لـ"إتفاق قاهرة" جديد قاهر
الان سركيس

بعد مرور أكثر من أسبوع على إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالتَه من الرياض، ما زال الغموضُ يلفّ الساحةَ اللبنانية حيث إنّ المستقبلَ لم تتّضح معالمُه بعد، وسط الضياع الرسمي والسياسي والشعبي.
لا يملك أيُّ مسؤولٍ لبنانيّ جواباً شافياً عمّا ينتظر لبنانَ في المرحلة المقبلة، حتى إنّ غالبيتهم الساحقة لا تعلم ماذا حدث قبل وأثناء إستقالة الحريري وكيف وصلتِ الأمورُ الى هذا النحو، فيما التخبّط يرافق معظمَ القوى إن كانت في «8 أو 14 آذار».

لا يختلف إثنان على أنّ المشهدَ الذي ارتسَم أخيراً تملؤُه غيومٌ داكنة، وهذا الأمرُ تنبّهت إليه الدولُ الصديقة للبنان، ولعلّ أبرزَها فرنسا التي أطلقت حراكاً على أعلى المستويات وصل الى حدّ ذهاب رئيسها إيمانويل ماكرون الى الرياض ولقائه وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للاطّلاع على حقيقة الوضع، وما يمكن فعلُه لإحتواء عاصفة الإستقالة وعدم تأثيرها على لبنان.

وفي السياق، بدأت المواقفُ الدولية تتوالى، حيث أكّدت واشنطن أنّ «الحريري شريكٌ قوي، ولا نقبل بسلطة الميليشيات على أرض لبنان ونحن مع استقرار لبنان»، فيما حرصت المواقف العربية في معظمها، وأبرزها الأردن ومصر، والأوروبية على عدم نشر الفوضى والذهاب الى المجهول، وتعريض السلم الأهلي لأيِّ خضّة. وفي السياق، تحرّكت مصر عبر وزير خارجيّتها سامح شكري للملمة الوضع اللبناني في محاولةٍ لإيجادِ مخارج.

وأمام هذه الأزمة السياسية المستجدّة والتي لا يعلم الجميع كيف بدأت وكيف ستنتهي، ما زالت الدولُ الكبرى مصمِّمةً على بقاء الستاتيكو الذي كان قائماً في لبنان منذ العام 2011، وهو إبقاء الساحة اللبنانية بعيدة من نزاعات المنطقة، وعدم نقل المعركة الى الداخل اللبناني.

وتؤكّد مصادرُ ديبلوماسية أنّ الحراك الدولي يتركّز الآن على شقّين، الأول هو الحفاظ على الإستقرار وعدم ذهاب المواجهة السياسية الكبيرة الى مواجهة عسكريّة على شاكلة حرب أهلية، والثاني هو فصل المواجهة بين واشنطن والرياض مع إيران و«حزب الله» من جهة، عن المواجهة مع لبنان.

وتذهب المصادرُ إلى التأكيد أنّ الحفاظ على الاستقرار أولوية أميركيّة، وأوروبية، وقد ظهر هذا جلياً من خلال التحرّك الفرنسي والبريطاني السريع للاطّلاع على حقيقة الوضع في الرياض، لأنّ الفوضى في لبنان ستنتج عنها عواقبُ وخيمة، وقد تطاول النارُ التي ستشتعل فيه أوروبا خصوصاً إذا إنهارت الدولة وتحوّل لبنان مُصدِّراً للنازحين والإرهاب الى الغرب.

كما أنّ واشنطن أرسلت رسالةً إيجابيةً ومطمئِنة الأسبوع الماضي، تمثّلت في منحِ الجيش اللبناني مبلغَ 42 مليون دولار، ما يؤكّد أنّ السياسة الأميركيّة تجاه لبنان لم تتغيّر.

وفي موازاة كل هذا، تستمرّ الإدارةُ الأميركية في توجيه رسائلَ شديدة اللهجة الى إيران و«حزب الله»، حيث تشدّد المصادر الديبلوماسيّة على أنّ واشنطن تعمل لتخليص لبنان من الهيمنة الإيرانية عبر «حزب الله» وليس تدمير لبنان ومعاقبة شعبه وتجويعه، وفرضِ عقوباتٍ إقتصاديّة تحوّله دولةً شبيهةً بكوريا الشماليّة.

وتؤشر المعطيات الى تصاعد الضغط السعودي والعربي والأميركي على إيران، لكن وفق أجنداتٍ مختلفة، فالرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد إلغاءَ الاتّفاقَ النووي مع طهران، في حين تتمسّك الدولُ الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا به، لكنّ أيّاً من هذه الدول لا يريد أن يصبحَ لبنان تحت النفوذ الإيراني بالكامل، لأنّ لكلّ واحدة منها أسهماً في النفوذ وإن كانت النسبة متفاوِتة.

عاش لبنان نحو عامَين ونصف العام بلا رئيسٍ للجمهورية، ولم ينهَر الوضعُ أو تصل البلاد الى مرحلة الحرب الأهلية، لكنّ الخطورة تكمن في ما يروّج له البعض من أنّ البلاد دخلت أزمةً حكوميةً طويلة، فلا تشكيلَ حكومة جديدة قبل حلّ أزمة سلاح «حزب الله»، ومعروفٌ أنّ هذا السلاح مرتبطٌ بملفات المنطقة أكثر منه بالأجندة اللبنانية.

فالفرجُ الذي كان ينتظره اللبناني هو إنتخابُ رئيسٍ للجمهورية، أمّا الآن وقد إنتُخب العماد ميشال عون رئيساً، فهل سيدعو إلى طاولة حوار يتّفق خلالها اللبنانيون على إستراتيجيةٍ دفاعيةٍ جديدة لم يتّفقوا عليها سابقاً، وماذا بالنسبة الى الدول التي تركت لبنان يسقط تحت النفوذ الإيراني، فهل تملك حلولاً، أو إنها تخوضُ معركةً غيرَ معروفة النتائج؟

عام 1969، تعطّل عملُ المؤسسة الحكومية بعدما عادى قسمٌ من اللبنانيين الدولة التي رفضت التنازلَ عن سيادتها للفدائيين الفلسطينيين، من ثمّ تألّفت أوّلُ حكومة بعد توقيع «إتفاق القاهرة» الذي تنازلت فيه الدولةُ عن سيادتها للعمل الفدائي الفلسطيني وأدّى الى الحرب الأهلية.

فهل دخل لبنانُ مرحلةً تحضيريةً لـ«إتفاق قاهرة» جديد يقهر الشعبَ اللبناني مجدّداً؟ وهل تحضّر الدول الكبرى لمثل هكذا سيناريو بعد أن يدرك الجميع أنّ أحداً لا يمكنه الإنتصار على الآخر في لبنان؟ فيما الحلّ يبدو واضحاً وهو عودة الجميع الى لبنانيّتهم، وحصر السلاح في يد الجيش اللبناني والقوى الشرعية فقط لاغير، لأنّ الحلولَ الجزئية لأزمة الدولة ستعيد تفجيرَ الوضع بعد حين.

الان سركيس - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد
12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي! 11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان 10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟ 09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب
الطقس