Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
ما يجري في لبنان أبعد من أزمة حكومة
ناصر زيدان

تتقاطع معلومات من عدة مصادر في ان استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري التي اعلنها من الرياض في 4 نوفبر 2017، ابعد من مجرد اسقاط حكومة يشارك فيها حزب الله الذي تتهمه الرياض بالمشاركة في العدوان عليها.

وتؤكد شخصيات سياسية متابعة، ان الشراكة السياسية - او المساكنة التي كانت قائمة منذ مايو 2008 – مهددة بكاملها، وفرصة التعايش بين القوى السياسية اللبنانية، تلاشت الى الحدود الدنيا على خلفية احتدام الصراع الاقليمي الذي وصل الى حد تهديد امن عاصمة دولة عربية كبرى.

والتضامن اللبناني بين مختلف القوى الاساسية الذي ظهر بعد الاستقالة الشفهية، والذي برز جليا بعد المشاورات التي اجراها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، كان مهما جدا لناحية وقف موجة الهلع التي اصابت اللبنانيين، والتي كادت أن تحدث اضطرابا ماليا، او ربما امنيا.

ولكن هذا التضامن الشكلي ليس كافيا لإخفاء العيوب الكبيرة التي ظهرت، أو التي طفت على سطح الازمة فجأة ومن دون سابق إنذار.

وتشير مصادر واسعة الاطلاع الى ان ما يجري أبعد من ازمة حكومة، وهو ليس كباشا سياسيا عاديا بين القوى المتناقضة، وخطورته تتجاوز السياق العادي الذي يمكن السيطرة عليه.

والاستقالة كانت عبارة عن اقفال خطوط الارتباط نهائيا بين ممثلي مرجعيات الحرب الباردة القائمة، والتي قد تتحول الى حرب حقيقية فيما لو تفلتت الامور من عقالها.

وترى هذه الاوساط: ان الاطراف الدولية التي تدخلت مباشرة للملمة الازمة قبل تفاقمها، أدركت صعوبة المهمة، ونصحت بالحفاظ على السيناريو القائم، والذي يعتبر اقل تكلفة من اي خيار آخر، وذلك لمجموعة من الاسباب، لعل اهمها:

اولا: عدم القدرة على إنتاج تسوية جديدة سواء سياسية او حكومية، لأن ما كان جائزا قبل الاستقالة، لم يعد واردا بعدها، وبالتالي فإن تشكيل حكومة أصبح صعبا، بصرف النظر عن من سيكون رئيسها، ذلك ان استبعاد حزب الله منها صعب للغاية، وتمثيله فيها محل خلاف، وهذا الامر ينطبق ايضا على تيار المستقبل، وعلى اطراف أخرى بدرجة اقل.

ثانيا:. استمرار الحكومة الحالية بوضعية تصريف الاعمال لفترة طويلة وراءه استحالة، لأن ذلك يتطلب تواجد رئيس الحكومة في لبنان، وعليه بطبيعة الحال ان يسير شؤون الدولة مع الوزراء، وهذه إشكالية ليس معروف إذا كان بالإمكان حلها بعد الذي برز من مواقف، ونظرا للظروف المعقدة والمتشعبة التي تحيط بحركة رئيس الحكومة.

ولأن وضعية تصريف الاعمال من دون حكومة اصيلة في هذه المرحلة بالذات، ثقيلة جدا على الاوضاع اللبنانية، ولا يمكن لحكومة مستقيلة ان تتحمل وزر الحفاظ على الاستقرار المالي والامني، والتحضير للانتخابات التشريعية التي لا يمكن تأجيلها مرة رابعة، لأن ذلك يضر بسمعة لبنان، ولا تتحمله الاوساط الشعبية.

ثالثا: استحالة التفاهم السياسي على بيان واحد في ظل موازين قوى تدفع باتجاه الانفجار، أكثر مما تدفع باتجاه الاستقرار، فالمحور الذي يدعي الانتصار بعد تطورات الساحة السورية، لا يمكن ان يقدم تنازلات للفريق الآخر الذي بدوره لن يقبل بالتمادي القائم، ولا بتكريس واقعة الغلبة.

رابعا: عدم قدرة القوى السياسية الاقليمية او المحلية على تحمل اي انفلات او فوضى، او ربما حرب يمكن ان يؤدي اليها الاحتقان القائم.

لذلك فالقوى اللبنانية كافة ملزمة بإعطاء الاولوية الى الوحدة الوطنية، والى الاستقرار، والى التعايش مع المتغيرات بحد ادنى من القبول، لأن اي خيار آخر لن يكون لمصلحة احد.
ناصر زيدان - الانباء الكويتية

ق، . .

مقالات مختارة

15-12-2017 07:16 - ما قبل عرسال ليس كما بعدها 15-12-2017 06:58 - قرار الحكومة بعدم التعاطي مع النظام السوري سقط 15-12-2017 06:56 - لبنان يتلقى «نصائح» أميركية «مسمومة» 15-12-2017 06:55 - الخيبة من بوتين بعد ترامب 15-12-2017 06:38 - الحريري: "القوات" حليفتنا! 15-12-2017 06:37 - الدول "التحريفيّة" و"المُتحايلة" في عقيدة ترامب 15-12-2017 06:35 - ترامْبْ: أوْ فَتى العروبة الأغرّ 15-12-2017 06:34 - قصة "نوم" جعجع على وسادة "كوابيس" الحريري 15-12-2017 06:28 - ما هي المكاسب التي حصَّلها لبنان في رخصتَي النفط؟ 15-12-2017 06:21 - جرعات دعم مستمرة للبنان السياسي و"العسكري"
15-12-2017 06:11 - بوتين الأميركي... 15-12-2017 06:10 - قِمَمْ ! 14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام" 14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد 12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي! 11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟
الطقس