2018 | 11:05 تموز 17 الثلاثاء
جريح نتيجة حادث صدم على اوتوستراد الاوزاعي المسلك الغربي وحركة المرور ناشطة في المحلة | الرياشي من بعبدا: الرئيس عون اكد لي ان المصالحة المسيحية - المسيحية مقدسة وان ما نختلف عليه في السياسة نتفق عليه في السياسة ايضاً | الرئيس عون اطّلع من رياشي على نتائج لقاء الديمان الذي جمعه بالنائب ابراهيم كنعان بحضور البطريرك الراعي | الرئيس عون استقبل وزير الإعلام ملحم رياشي | جريح نتيجة تصادم بين شاحنة ودراجة نارية على طريق عام انطلياس باتجاه الرابية وحركة المرور كثيفة في المحلة | التحكم المروري: قتيل و14 جريحا في 8 حوادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | بلدية الدكوانة تعلّق خطة السير الجديدة | القوات: لا تقدّمَ حكومياً | علاقة الحريري ـ باسيل تهتز حكومياً ولا تسقط | بعثة مراقبة الانتخابات: تقويمنا إيجابي جداً | الإتفاق النهائي في انتخاب اللجان اليوم يحتاج اتصالات إضافية | خياران للتأليف |

"الجار للجار": هكذا تتواصل الجامعة الأميركية في بيروت مع محيطها

مقالات مختارة - الاثنين 13 تشرين الثاني 2017 - 05:57 - جويل رياشي

«الجار للجار» عبارة لبنانية شعبية شائعة تبين أهمية الجيرة وقد تبنتها «مبادرة حسن الجوار» في الجامعة الأميركية في بيروت ووضعتها شعارا لنشاطاتها وأهدافها التي تستجيب لأولويات سكان منطقة راس بيروت من خلفيات اجتماعية واقتصادية مختلفة حول مواضيع تتراوح بين البيئة الحضرية والاجتماعية والتنوع.

وتجيش المبادرة طاقات الجامعة كلها (الفكرية والبشرية) لتعزيز الصالح العام لمنطقة راس بيروت، ما يساهم بدوره في تعزيز حيوية الأحياء المجاورة وتنوعها من خلال نشاطات تواصل وابحاث متعددة الاختصاص، وهذا ما يجعل مهمة المبادرة مرآة لمهمة الجامعة ككل في ابراز اهمية المسؤولية المدنية في التعامل مع القضايا المحلية.

وتقول مديرة المبادرة المهندسة المعمارية الناشطة في مجال الحفاظ على التراث منى الحلاق في حديث الى «الأنباء» ان «الهدف هو تحسين جوار الجامعة من خلال استعمال كل ما باستطاعة الجامعة ان تقدمه من علم وابحاث لتنفيذ مشاريع تبدأ من معالجة مشكلة زحمة السير او تراكم النفايات او عدم اعادة تدويرها مرورا بقضية اطفال الشوارع وصولا الى تعزيز المساحات الخضراء وحل مشكلة إخراج السكان الأصليين من المنطقة بسبب هدم الابنية القديمة..».

وتحدثت الحلاق عن المشروع الأحدث الذي ينفذ حاليا بالتعاون مع بلدية بيروت وهو تحويل شارع جان دارك، الشريان الاساسي الذي يربط الجامعة بشارع الحمرا، الى شارع صديق للمشاة، اي توسيع أرصفته لتسهيل مرور المشاة وعربات الاطفال وذوي الاحتياجات الخاصة.

وشددت على كون مشاريع المبادرة كلها «تشاركية»، شارحة ان «اهالي الحي سئلوا عن رأيهم قبل البدء بالمشروع. وكانت هناك معارضة في بادئ الامر لكونهم تخوفوا من خسارة مواقف لركن سياراتهم، ثم عادوا واقتنعوا انهم ربما قد يخسرون ركنا للسيارة ولكنهم قد يربحون زبائن جددا».

ومن المشاريع التي نفذت في الاشهر القليلة الماضية ايضا، انشاء «حائط خير» استكمالا للمبادرة التي بدأت في محلة السوديكو ولم يكتب لها طول العمر، ولكنها على حائط المكتبة الطبية في شارع عبدالعزيز مستمرة بنجاح ومحمية من قبل حرس الجامعة.

وليس حائط الخير في الجامعة الاميركية مجرد نقطة لوضع الألبسة والاحذية لمن يحتاج اليها، بل بات نقطة تبادل و«أخد وعطاء» بين سكان الحي.

وقد ولد نجاح حائط الخير فكرة مشروع تركيب علب محمية من الشتاء مخصصة لتبادل الكتب مع مقاعد الى جانبها، لمن يريد القراءة وجلسات قراءة يقدمها طلاب الجامعة لأطفال الشوارع.

وعن المشاريع التي تنوي المبادرة اطلاقها وهي قيد الدرس والتخطيط، تقول الحلاق: «هناك مشروع طويل الامد يهدف الى ربط الجامعة بمحيطها عن طريق انشاء وحدات سكن للطلاب خارج الجامعة، في المباني المهجورة في المنطقة التي يفترض ان يعاد تأهيلها، وهكذا يختلط مجتمع الجامعة بجواره، ويستفيد هذا الجوار اقتصاديا (...) وايضا ننوي جمع التاريخ الشفوي لصيادي راس بيروت ودعمهم في المرافئ الصغيرة المتبقية لهم، علما ان المبادرة سبق ان دعمت مشروعا قامت به د. ماريا بشور ابو النصر عن التاريخ الشفوي لأهالي راس بيروت، وسيصدر كتاب في هذا الشأن قريبا».
جويل رياشي - الانباء الكويتية