2018 | 06:34 شباط 24 السبت
بري لساترفيلد: لا حق لإسرائيل ولا بميليمتر واحد | الإرهابيون قد يغدروا بلبنان بأيّ عملية... الاحتياط واجب | الطير يرقص مذبوحاً من الألم |

المطران مطر صلّى مع الأباء اليسوعيين من أجل السلام في لبنان والشرق

مجتمع مدني وثقافة - الأحد 12 تشرين الثاني 2017 - 16:10 -

 

إحتفل رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر، يحيط به لفيف من كهنة الآباء اليسوعيين بالذبيحة الإلهيّة في كنيسة القديسة كلارا في دير سيدة الواحدة لراهبات الكلاريس في اليرزة، في أحد تجديد البيعة وعشيّة بدء الرياضة الروحيّة السنويّة لراهبات الدير.

وبعد الإنجيل المقدّس ألقى المطران مطر عظة تحدّث فيها عن الكنيسة وأزمنتها وبدء السنة الطقسيّة وتقديس البيعة وتجديدها، وقال: إنها مناسبة لي لأشكر الأباء اليسوعيين على خدمتهم في لبنان وفي جامعة القديس يوسف ومدرسة السيدة في الجمهور. وأن كنت طالبًا في هذه الجامعة وهذه المدرسة. ألأباء اليسوعيون عملوا ويعملون الكثير من أجل الكنيسة وأجل كنائسنا في الشرق. يساعدونا في تنشئة الكهنة. لهم الشكر وليباركهم الربّ في العالم كله حيث يخدمون يسوع المسيح من كلّ قلبهم وكلّ قدراتهم.

هذا الأحد هو الأحد الثاني في الكنيسة المارونيّة في السنة الطقسيّة الجديدة، الذي نستعد فيه وخلال سبعة أسابيع، لميلاد سيدنا يسوع المسيح. الكنيسة تعطينا نعمة أن نعيش أزمنتها وأسرارها. فليكن تقديس البيعة وتجديدها، تجديدًا لإيماننا وخصوصًا لرجائنا وأملنا. هذه السنة الطقسيّة الجديدة هي نعمة لكلٍ منّا، ولتمجيد الربّ بالصلاة والأعمال. ونحن كلنّا مدعوون إلى عمل المزيد من أجل ملكوت الله.

وفي هذه السنة الطقسيّة الجديدة، نطلب من الربّ لنسير في هذه السنة نحو السلام والأخوة بين اللبنانيين، وليكن بلدنا الجميل والذي وصفه البابا القديس يوحنّا بولس الثاني، ببلد الرسالة، ليكن فعلًا رسالة للعيش المشترك ولقبول الآخر. وإذا نجح لبنان في أن يعيش هذه الرسالة، فيكون نجاحه خطوة كبيرة للشرق كلّه، المصاب اليوم برفض الأخر والخوف منه وإرادة ضربه وإمحائه، معتقدًا أنه يصل بذلك إلى السلام. في حين إن السلام، هو سلام يأتي من السماء ليعترف الجميع ببعضهم وليعيشوا معًا. يجب ألا يكون هذا الشرق ضدّ هذه القيم الإنسانيّة التي تصل بنا إلى ملكوت الله. نصلّي لتكون منطقتنا منطقة سلام، وليعدّ إلى دياره كل من هرب أو طُرد منها لينعموا بحياة رغيدة. وأنا أصلي للجيمع وليس فقط للمسيحيين. شرقنا مصاب برفض الآخر، فنصلي من أجل هذا الشرق، ولكي تعمل القوى العظمى من أجل سلامه وليس من أجل الإستفادة من تعاسة ووجع الآخر، لتحقيق مكاسب ماديّة وغيرها من المكاسب، ولكي يخدم القوي الضعيف والكبير الصغير، خصوصًا أننا كلنا أبناء لإله واحد يعطي شمسه للجيمع. متى علينا أن نعي كلّنا ذلك ونعيشه؟ نصلي نحن المسيحيين، دائمًا ومن دون توقف لتتحقق هذه القيم في قلوب الجميع ليـأتي ملكوت الله ملكوت السلام والمحبّة وقبول الآخر. ولتواكب أعمالنا صلواتنا ليكون العالم أفضل حولنا. فليكن أحد تجديد البيعة تجديد لرجائنا المسيحي ومحبتنا ولننتظر معًا بفرح وسلام وإيمان مجيء يسوع المسيح.