Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
انتصارات العبادي
مصطفى زين

العراق بعد «داعش»، وبعد بسط سلطة الحكومة المركزية على «المناطق المتنازع عليها» مع الأكراد يدخل مرحلة جديدة من التحديات والصراعات الداخلية والخارجية. على المستوى الداخلي أمام حيدر العبادي مهمات ملحة. أهمها إبعاد المسلحين الذين استعان بهم في محاربة الإرهابيين من السلطة، وإخضاعهم لأحكام القانون والدستور على علاتهما. وإذا كان قراره اعتبار «الحشد الشعبي» و «البيشمركة» جزءاً من القوات الأمنية، يبقى عليه إقناع زعماء هاتين المؤسستين المؤثرتين بدخول الحياة السياسية المدنية. لكن هذا الأمر ليس سهلاً، فزعماء «بدر» و «حزب الله» و «سرايا السلام» و «النجباء» (من الحشد) يعتمدون على هذه الفصائل لانتزاع مواقعهم السياسية، ويعتبرون الانتصار على «داعش» أهم إنجازاتهم، فضلاً عن أن معظمهم جزء من «العملية السياسية» التي انطلقت خلال الاحتلال الأميركي وما زالت مستمرة، واستبعاد أي منهم من المحاصصة التي أرساها الاحتلال، وما زال يرعاها، يخل بتوازن القوى. والعبادي نفسه أحد رموز هذه المحاصصة، فقد وصل إلى رئاسة الوزراء على أساس أن حزبه (الدعوة الإسلامية) جزء من «التحالف الوطني» الذي يضم مختلف القوى الشيعية، بما فيها بعض أحزاب «الحشد». أي أنه محكوم بتوازنات هذا التحالف وحساباته في مواجهة «الاتحاد الوطني» الذي يضم القوى السنية وأحزابها. وكان أحدث تحرك لهذا «الاتحاد» زيارة نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي واشنطن، حيث التقى عدداً من المسؤولين الأميركيين، وأعلن استعداده لدعم العبادي لولاية ثانية شرط إخضاع «الفصائل المُسلحة لسلطة الدولة والتوازن في العلاقات الخارجية». وهو يعني بالتوازن الابتعاد من إيران ووضع حد لتدخلاتها في العراق من خلال «الحشد».

يضاف إلى هذه التحديات الداخلية التي تواجه العبادي بعد «داعش»، ترتيب الوضع في كردستان. صحيح أن حكومته استطاعت أن تهزم الأكراد عسكرياً وتستعيد زمام المبادرة في المناطق المتنازع عليها، بما فيها كركوك، كما استطاعت استمالة تركيا وإيران إلى جانبها في مواجهة مسعود بارزاني، وأحدثت شرخاً بينه وبين الطالبانيين، إلا أن الزعيم التاريخي في الإقليم بدأ التحضير لجولات جديدة من الصراع، واعتبر تراجعه مجرد مرحلة لالتقاط الأنفاس، وها هو يدرب ميليشيات (غير مسلحي البيشمركة) لخوض هذا الصراع و «استعادة كركوك» التي لم تكن لتسقط «لولا الخيانات»، على ما يقول.

هذا على المستوى الداخلي، أما على المستوى الخارجي، فقد وصل العبادي إلى خطوط تم تلوينها بالأحمر منذ عقود وما زالت حمراء. ونعني بذلك التواصل بين العراق وسورية بعدما التقت قوات البلدين عند الحدود المشتركة، وطردت «داعش» من المدينتين التوأمين القائم والبوكمال. والمطلوب من الجهتين الآن الاكتفاء بهذا الإنجاز وإبقاء العلاقات بينهما عند حدودها الدنيا لمنع الإرهابيين من إعادة تنظيم صفوفهم والقضاء على خلاياهم النائمة. وإذا رفضت بغداد وواشنطن هذا الأمر فالقوات الأميركية وشركاتها الأمنية المنتشرة في محافظة الأنبار، وفي الرقة مع «القوات الديموقراطية»، كفيلة بعرقلة أي اتفاق بين البلدين، فأي اتفاق يعتبر تعزيزاً للنفوذ الإيراني، والولايات المتحدة غير مستعدة للتضحية بإنجازاتها والتخلي لطهران وموسكو عن موقعها في الشرق الأوسط وخسارة أول معارك الحرب الباردة الجديدة وأهمها، والانسحاب من العراق وسورية من دون أن تضمن أمن إسرائيل من خلال المشاركة الفاعلة لحلفائها في «سورية الديموقراطية»، وتكريس وجودها العسكري والسياسي في ما بين النهرين. وكي تحقق ذلك لا بد لها من تعزيز تحالفها مع «المكونات» وإطلاق يدها في أكثر من بلد. وما الحروب القائمة والمستقبلية سوى وسيلة لمنع هذا التغيير الجيوستراتيجي الذي أحدثه التحالف الروسي- الإيراني.

انتصارات العبادي على «داعش» محكومة بقواعد اللعبة الأميركية. قواعد أتاحت له الانتصار على «داعش» وبارزاني مقابل شرعنة «الحشد الشعبي» وخلع العباءة الإيرانية عنه، وعدم خرق الخطوط الحمر في العلاقة مع سورية.

 مصطفى زين - الحياة
 

ق، . .

مقالات مختارة

15-12-2017 07:16 - ما قبل عرسال ليس كما بعدها 15-12-2017 06:58 - قرار الحكومة بعدم التعاطي مع النظام السوري سقط 15-12-2017 06:56 - لبنان يتلقى «نصائح» أميركية «مسمومة» 15-12-2017 06:55 - الخيبة من بوتين بعد ترامب 15-12-2017 06:38 - الحريري: "القوات" حليفتنا! 15-12-2017 06:37 - الدول "التحريفيّة" و"المُتحايلة" في عقيدة ترامب 15-12-2017 06:35 - ترامْبْ: أوْ فَتى العروبة الأغرّ 15-12-2017 06:34 - قصة "نوم" جعجع على وسادة "كوابيس" الحريري 15-12-2017 06:28 - ما هي المكاسب التي حصَّلها لبنان في رخصتَي النفط؟ 15-12-2017 06:21 - جرعات دعم مستمرة للبنان السياسي و"العسكري"
15-12-2017 06:11 - بوتين الأميركي... 15-12-2017 06:10 - قِمَمْ ! 14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام" 14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد 12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي! 11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟
الطقس