Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
عون: سعد إبني... دخلنا معاً ونخرج معاً
نقولا ناصيف

الاخبار

من السبت الاول 4 تشرين الثاني الى السبت الثاني اليوم، اضحت الحقائق اكثر وضوحاً. من مناقشة استقالة مفاجئة لرئيس الحكومة من الرياض ومبرراتها، الى اعتقاد جازم بأن الرجل اقرب ما يكون الى معتقَل

 

رد فعل اليوم الاول، في السبت الاول، انتظار عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت للاطلاع منه على ملابسات قراره. بعد اسبوع حقيقة مختلفة تماماً: استعادته من مكان احتجازه بعد التأكد من ان ثمة ما يمنعه من العودة.

على مر الايام السبعة امكن اجتياز ثلاثة قطوعات متلازمة منذ الاعلان عن الاستقالة واثارة الغبار من حول مضمونها والاتهامات المساقة الى حزب الله، كما لو ان ثمة مَن يدفع البلاد الى انفجار:
اولها، امني اوجب في اليوم نفسه، السبت، عقد اجتماع في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية ميشال عون وقائد الجيش العماد جوزف عون، انضم اليهما مدير المخابرات العميد طوني منصور. على مسمع من الرئيس، من مكتبه، اجريت اتصالات بالافرقاء جميعاً استغرقت الساعات التالية من اليوم: في يد سماعة هاتف مع وفيق صفا، وفي اليد الثانية سماعة مع احمد الحريري لعنوان واحد: عدم السماح بتحريك الارض والشارع. من دون تحرّك ملالات ودبابات، انتشر الجيش بكثافة في عدد واسع من المناطق المحتملة للاحتكاك ترجمة لقرار واضح من قائد الجيش: من غير المسموح اللعب بالشارع والامن. الجيش سيتحرك بقوة لضرب مَن يفعل. رد صفا والحريري اطلاق يده.
ثانيها، نقدي بعد 48 ساعة من إعلان الاستقالة، أمكنت السيطرة عليه في اليومين التاليين، ما كشف عن امكان استيعاب صدمة الاستقالة والمخاوف التي نجمت عن ردود الفعل عليها.

مظلة الاجماع
على حد القلق من عمل امني

ثالثها، سياسي هو جولات المشاورات التي اجراها رئيس الجمهورية مع قيادات البلاد، سبقها اجتماعان امني ومالي قبل التوصل الى خلاصة موقف، لم يتزحزح منذ السبت الاول: لا قبول للاستقالة قبل عودة الحريري الى بيروت. في اجتماع الخميس مع الهيئات الاقتصادية قال عون: لا يحدّثني احد في استقالة الحكومة قبل عودة رئيسها التي هي الاولوية الآن وحدها. بيد انه قال كلاماً اكثر اهمية، عبّر عن الخيارات التي اتخذها في مواجهة ازمة وطنية غير مسبوقة في الداخل، الا انها تعكس اشتباكاً مع الخارج: المرة الاولى تكون السعودية طرفها الآخر. لا تكتفي بحمل الحريري على الاستقالة، بل تمنع عودته الى بيروت.
في الاجتماع القضائي الامني في 6 تشرين الثاني، سأل المدعي العام التمييزي سمير حمود الرئيس الآتي: حصلت في السعودية اعتقالات لامراء صودرت اموالهم وممتلكاتهم، قد يكون من بينهم مَن اودع اموالاً في لبنان. ماذا اذا طلب منا القضاء السعودي تجميد اموال هؤلاء الامراء، وما يقتضي تصرّفه؟
اجاب: لا تتحرّكوا قبل ان يعود اميرنا.
في الغداة، لدى استقباله النائبة بهية الحريري، في سياق جولة المشاورات، قال لها: سعد ابني. دخلنا معاً ونخرج معاً.
رمت مشاورات عون الى توفير اوسع مظلة لموقف وطني عام حول رئيس حكومة محتجز يمنع من عودته الى بلاده. بعدما تقدّم باستقالته، كان رئيس الجمهورية امام مأزق مزدوج: لا يسعه عدم قبول استقالة تقدم بها صاحبها بلهجة اصرار ومبررات عالية النبرة، ولا يسعه في المقابل القبول باستقالة اعلنت من خارج البلاد تحوط بملابساتها علامات استفهام وغموض وضغوط تأكد بعد وقت قصير حصولها بالارغام.
كان على الرئيس تجاهل الجانب الدستوري في مسألة باتت تداعياتها الوطنية اثقل وطأة من اسبابها الدستورية. بذلك أبلغ الى القيادات جميعاً قراره: لا قبول للاستقالة قبل عودة رئيس الحكومة. بل ذهب الى ابعد من ذلك بالقول انها لم تحصل في الاصل، وانتقل بالمشكلة من شق بيان التنحي الى شق الكشف عن المصير الغامض لصاحبها. في اليومين الاولين، قيل ان الرجل هو الذي لا يريد ان يعود واكتفى باستقالة تلفزيونية، سرعان ما اتضح انه المستهدف والمحتجز. وقد تكون استعانة رئيس الجمهورية بسفراء مجموعة الدعم الدولية للبنان افضل تعبير عن حاجته الى ضغوط دولية قوية لوظيفة محددة: ليس ثني الحريري عن استقالة هي شأن داخلي، بل اطلاق المحتجز لدى السلطات السعودية.
لعل المفارقة ان من بين هؤلاء، كانت السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد اول من خابر الرئيس وقائد الجيش في السبت الاول، قائلة ان ادارتها لم تكن على علم بما حدث. وهي تأكدت من ذلك بعد اتصالاتها بوزارة الخارجية.
بيد ان مظلة الاجماع الوطني على عودة الحريري الى بيروت، وتالياً الاجماع على الرجل زعيماً سياسياً ورئيساً للحكومة على نحو لم يُعطَ اياه في انتخابات 2005 و2009 وكان جزءاً لا يتجزأ من الانقسام الداخلي، تضاعف من وطأة مخاوف وهواجس واخطار لا تقتصر على قلق ابداه المسؤولون الرسميون على حياته فحسب في ظل استمرار احتجازه، بل تطاول الوضع الداخلي برمته، وتحديداً تحضيره لعمل امني ينجم عن اغتيال يتوخى تحريك احد الشارعين الشيعي او السنّي او كليهما في آن، بما يقود البلاد الى شفير انفجار.

ق، . .

مقالات مختارة

24-11-2017 05:57 - "مسيرة وطن" اختتمت مشوارها في ساحة الشهداء 24-11-2017 05:53 - قصة "التريث" من بري إلى ماكرون إلى الصيرورة 23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث
22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها
الطقس