Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
عون للهيئات الاقتصادية: وجع ساعة ولا كل ساعة
محمد وهبة

الاخبار

سيبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون، اليوم، سفراء الدول الأجنبية الذين سيستقبلهم في بعبدا موقف لبنان من احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري وعائلته في السعودية بما يخالف اتفاقية فيينا. موقف أطلقه عون أمس أمام وفد الهيئات الاقتصادية، وضمّنه ردّاً «صلباً» على مخاوفهم وقلقهم من لجوء السعودية إلى عمليات ترحيل للبنانيين ومقاطعة اقتصادية، بالقول: «وجع ساعة ولا كل ساعة. روحوا فتشوا على أسواق جديدة»

لم يهدأ نشاط القصر الجمهوري منذ إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته السبت الماضي. في الجولة الأولى، عقد الرئيس ميشال عون اجتماعات ذات طابع تشاوري ــ تنسيقي لامتصاص الصدمة السياسية والمالية التي أحدثتها الاستقالة ورسم صورة واضحة عن ملابساتها ومصير الرئيس سعد الحريري وعائلته.

وبدأت أمس الجولة الثانية مع إعلان الرئيس أمام وفد من الهيئات الاقتصادية أنه لن يتنازل عن كرامة لبنان بسبب ضغوط على الليرة أو تهديد بترحيل للبنانيين أو بإقفال للحدود. موقف عون المتقدم وغير المسبوق، فاجأ بعض ممثلي الهيئات الذين اعتادوا الخضوع لعمليات الابتزاز التي مارستها السعودية في السنوات الماضية بالتهديد بترحيل لبنانيين وقطع الحدود أمام الصادرات اللبنانية كلما رفض أحدٌ الخضوع لسياساتها، وهؤلاء كانوا قد اعترضوا على البيان الأخير للهيئات لتضمينه عبارة «التريّث (في بت الاستقالة) لحين عودة دولة الرئيس إلى لبنان». الإمساك السعودي بلبنان من يد المغتربين والحدود الاقتصادية ليس خياراً بالنسبة الى عون، رغم أن ممثلي الهيئات قلقون من الجنون السعودي الذي لا يتورّع عن تكرار السيناريو القطري ومقاطعة دول الخليج الفورية لقطر، استجابة للرغبات السعودية.
هذا السيناريو كان الهاجس الأساسي في لقاء عون بوفد الهيئات، لكن رئيس الجمهورية بدأ بسرد تفاصيل الاتصال الهاتفي من الحريري بعد إعلان الأخير استقالته على تلفزيون العربية: «كان صوته مخنوقاً». وبحسب مصادر الهيئات، فقد أعرب عون امام الوفد عن استيائه «من طريقة التعامل السعودية مع لبنان والإهانة التي وجهتها للدولة وللطائفة السنيّة». الإهانة ليست من طريقة الاستقالة وملابساتها فحسب، بل مما انكشف لاحقاً من معطيات عن «كون الحريري محتجزاً في السعودية وقد جرى تحويل منزله إلى ثكنة محصّنة قبل أن يسمح له بزيارة لمدة 5 دقائق مع الملك السعودي وسفر ساعتين ونصف الساعة ذهاباً وإياباً إلى أبو ظبي للقاء ولي العهد محمد بن زايد لمدّة 15 دقيقة!».
رغم ذلك، تمنى الرئيس عون «ألا يستمر الخطأ في هذا النوع من التعامل مع لبنان. لبنان سيبقى مع الشعب السعودي واحدا، وهذا البلد بلدهم»، إلا أنه «لم تكن لدينا أي مشكلة قبل أن نفاجأ بالرشقات تأتي من التغريدات الاستفزازاية والمسيئة لنا من دون وضوح السبب».


لا تنازل عن
كرامتنا بسبب
الضغوط على الليرة
أو التهديد بالترحيل

إزاء هذا المشهد، بلوَرَ عون موقفاً واضحا من تأليف الحكومة، متحدثاً امام الهيئات، بإصرار، عن أنه «لن يكون هناك بحث في مسألة تشكيل حكومة جديدة قبل عودة الرئيس سعد مع عائلته واستقراره في منزله. هناك طامحون كثر للرئاسة لكن هذه الحكومة باقية حتى عودة الرئيس الحريري لبحث الأسباب التي دفعته إلى الاستقالة. من قال إن لديه أسباباً لا يمكن معالجتها؟». وقال إنها «حكومة مقبولة ولديها مصداقية من العالم كله بدليل أن الولايات المتحدة حوّلت إلى لبنان 42.9 مليون دولار كجزء من برنامج سداد أكلاف العمليات الحدودية، أما البنك الدولي فقد رصد ملياري دولار لنا».
وفي نهاية المشهد الذي رسمه عون أمام الهيئات، طلب توجيه الأسئلة مبدياً استعداده للإجابة عليها مهما كانت محرجة، فسأله رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير: «لدينا مخاوف ونعرب عن قلقنا من أن السعودية قد تقدم على خطوات تتعلق بترحيل عاملين لبنانيين أو مستثمرين لبنانيين أو تقطع الحدود أمام الصادرات التجارية، ولذا فإن الموقف هو مراعاة هذا الوضع».
عون ردّ على شقير بالقول: «لا يمكن التنازل عن كرامة لبنان وقيمته، لا بسبب الضغوط على الليرة ولا بسبب المخاوف المثارة من عمليات ترحيل أو قطع حدود. نحن دولتان وشعب واحد ولا نقبل أن نعامل بهذه الطريقة»، مشدداً على ضرورة احتمال «وجع يوم» على أن نبقى «ننوجع كل يوم»، لكن «لا نفضل أن يحصل هذا الأمر فأي إجراءات من هذا النوع قد تضرّ الشعبين اقتصادياً وتجارياً، علماً بأن كل المؤشرات التجارية التي اطلعت عليها هي لمصلحة السعودية». في ضوء هذه المعطيات طلب عون من الهيئات «روحوا فتشوا على أسواق جديدة».
وتبيّن بحسب إحصاءات الجمارك اللبنانية أن لبنان يصدر إلى دول الخليج (السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، عمان، الكويت) بقيمة إجمالية تبلغ 694.8 مليون دولار، فيما يستورد من هذه الدول بما قيمته 1305.4 مليون دولار، أي أن الميزان التجاري بين لبنان ودول الخليج يسجل عجزاً لمصلحة هذه الأخيرة بقيمة 610.59 مليون دولار. الخلل الأكبر هو بين لبنان وثلاثة بلدان هي السعودية والكويت والإمارات. ويبلغ العجز في الميزان التجاري بين لبنان والسعودية 104.6 مليون دولار لمصلحة الأخيرة، وبين لبنان والكويت 470.9 مليون دولار، وبين لبنان والإمارات 98.7 مليون دولار.
إذاً، عون يستعد لمواجهة على المدى الطويل. وهذه الاستعدادات انطلقت بعد ساعات على إعلان الاستقالة، وكان أبرزها الاستعداد للضغوط التي يمكن أن تمارسها السعودية أو أي أطراف مستفيدة على الليرة اللبنانية. وبالفعل، كانت هناك محاولات بائسة لتزخيم الطلب على الدولار، إلا أنه سرعان ما تبيّن أن خيارات المودعين الخليجيين محدودة لسحب أموالهم من لبنان حيث يتلقون عوائد مجزية بفعل الفوائد المرتفعة في لبنان والتي تصل إلى 5% على الدولار و8% على الليرة قياساً على الفوائد العالمية التي لا تتجاوز 1%.
وتجدر الإشارة إلى أن الودائع الخليجية في لبنان محدودة مقارنة مع قاعدة الودائع في القطاع المصرفي، ولم تكن هناك مخاوف جدية من سحبها. وهذا الأمر لا يلغي أهمية الاستعداد لجولات من التصعيد. الجولة الأولى التي بدأت الاثنين مع افتتاح السوق المالية، سجّلت طلباً على الدولار أقل من المتوقع، ثم انخفض الطلب تدريجاً إلى أن عاد أمس إلى وتيرته المعتادة. لكن مصرف لبنان اتخذ إجراءات بالتعاون مع المصارف لقمع اي محاولات جديّة لإثارة الهلع في السوق المالية بما يؤدي إلى هروب الودائع من لبنان. وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه الإجراءات باقية حتى إشعار آخر، وهي تنقسم على ثلاثة مستويات: الأول يتعلق بمنع تحريك الحسابات المجمّدة قبل استحقاقها، والثاني يتعلق بالدفع الفوري لقيمة طلبات شراء الدولار، والمستوى الثالث يتعلق بمنع حسم السندات، أي تقليص حجم السيولة بالليرة حتى لا تكون هناك قدرة سوقية لزيادة الطلب على الدولار.

ق، . .

مقالات مختارة

22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط
22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟ 18-11-2017 11:08 - الأبواب المشرّعة في المدينة المتوحّشة 18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية
الطقس