Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
السعودية تهوّل: عدوان عسكري وانتفاضة شعبية
ابراهيم الأمين

الاخبار

حتى ليل أمس، كانت السعودية غير راضية عن أجوبة بيروت. آل الحريري رفضوا تلبية الدعوة الى الرياض لمبايعة بهاء الحريري خلفاً لشقيقه سعد. والنقاشات الخلافية داخل فريق الحريري في بيروت انتهت الى توافق على أولوية المطالبة بعودته، من دون توجيه اتهام مباشر للسعودية بحجز حريته، بينما أبلغت الرئاسة الفرنسية العائلة ومراجع لبنانيين بفشل المحاولة الأخيرة للرئيس إيمانويل ماكرون في إقناع الرياض بإطلاق سراح رئيس الحكومة، الذي لم يُسمح له حتى بالاختلاء بسفير فرنسا في الرياض، الذي قابله لدقائق عدة في حضور ضابط مخابرات سعودي.
وفيما وجدت السعودية نفسها أمام ضغوط مستجدّة من جانب أنصارها في بيروت، صُدم بهاء الحريري إثر تلقّيه تقريراً من مدير أعماله في لبنان، صافي كالو، الذي وصل الرياض أمس، يبلغه فيه أن غالبية من التقاهم في بيروت أبلغوه اعتراضهم على ما تقوم به السعودية، وأن الاولوية هي لعودة سعد الى بيروت، على أن يترك أمر تسمية من يتولى قيادة العائلة أو التيار الى مرحلة لاحقة، علماً بأن بهاء الذي وصل الى الرياض الاحد، كان قد أبلغ مقرّبين منه في بيروت أن زيارته للسعودية لم تأت إثر استدعاء، بل بمبادرة منه، وأنه غير معنيّ بكل ما يجري داخل المملكة من ملاحقات تتعلق بالفساد.

بيد أن المشكلة لم تعد محصورة في احتجاز رئيس الحكومة اللبنانية، إذ يبدو أن قرار السعودية بالتصعيد بلغ مستويات جديدة. وهذا ما سمعه ماكرون في أبو ظبي والرياض، ونُقلت أجواؤه على عجل الى بيروت، ليل أمس، عبر الموفد الفرنسي السفير أوريليان لوشافاليه، الذي سيعقد اليوم سلسلة لقاءات مع مسؤولين رسميين وسياسيين، فيما دعا مصدر دبلوماسي غربي في بيروت الى عدم التقليل من شأن التهديدات السعودية بشنّ عدوان على لبنان.
ومع أن التهويل بالعدوان بدأ متزامناً مع حجز الحريري ودفعه الى الاستقالة، إلا أن الأمور تفاعلت أكثر في اليومين الماضيين، وسرت شائعات قوية، تحولت الى معلومات في أوساط حلفاء السعودية في لبنان، حول ضربة عسكرية خاطفة تعدّ لحزب الله في لبنان وسوريا، تليها انتفاضة شعبية في لبنان تطلب نزع سلاح الحزب و«رفع الوصاية الإيرانية عن لبنان».


العواصم الغربية باتت أكثر قلقاً في شأن الاستقرار اللبناني وتحذيرات خجولة
لرعايا أجانب

حزب الله الذي لا يرى مؤشرات مباشرة على عدوان من هذا النوع، لا يستبعد وصول الجنون السعودي الى مغامرة من هذا النوع، بضوء أخضر أميركي ومشاركة إسرائيلية مباشرة. وسيكون للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، في خطابه اليوم لمناسبة يوم الشهيد، موقف من هذه الرسائل، علماً بأن الحزب يتمسّك بالموقف اللبناني الرسمي من استقالة الحريري، وهو يميّز بين الخلاف مع الحريري بمعزل عن حجمه، وبين احتجازه من قبل السعودية. وبحسب مصادر واسعة الاطلاع، فإن الحزب مستعد لمواجهة أي مغامرة من هذا النوع، وهو سيتعامل مع أيّ عدوان على أن مصدره إسرائيل والولايات المتحدة. أما طريقة الرد على أي طرف آخر، فمن الأفضل عدم التطرق اليها وتركها الى الحزب فقط.
وفي ما يتعلق بهذه التهديدات، أوردت المصادر الآتي:
أولاً: يعمل السعوديون جاهدين لإقناع إسرائيل بشنّ عدوان واسع يشمل مواقع حزب الله في جنوبي سوريا والقلمون الغربي وعلى الحدود مع لبنان، وحتى توجيه ضربات الى مراكز ومواقع للحزب داخل لبنان. وذهب السعوديون الى حدّ إبداء الاستعداد للمشاركة في تغطية هذه الحرب، من خلال اعتبارها رداً على القصف الذي يطاول أراضيها من اليمن، بعدما مهّدت لذلك بتحميل الحزب مسؤولية هذه الصواريخ.
ثانياً: العمل على ملف المخيمات الفلسطينية، وهو أمر اتضح أكثر خلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للرياض، وإبلاغه رفض السعودية والإمارات أي تحالف مع حركة حماس في فلسطين وخارجها. وقد ناقش المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ملف مخيمات لبنان مع عباس خلال اجتماعهما أمس في عمان. وسمع إبراهيم من الرئيس الفلسطيني موقفاً متفهّماً لأيّ إجراءات تمنع أيّ بلبلة أمنية داخل المخيمات، خصوصاً أن اللواء إبراهيم أطلعه على معلومات حول اتصالات تجريها جهات لبنانية على صلة بالسعودية لترتيب تحركات من داخل المخيمات في أكثر من منطقة، وخصوصاً في مخيم عين الحلوة، لقطع طريق صيدا ــــ الجنوب.
ثالثاً: ورود معلومات حول اتصالات ذات طابع أمني تقوم بها أكثر من جهة على صلة بالاستخبارات السعودية مع نافذين في مخيمات اللجوء السوري في لبنان، لإشراكهم في تحركات تهدف الى «الانتفاضة على سلطة حزب الله»، باعتبار أن الحزب شارك في قتالهم في سوريا.


يجهد السعوديون لإقناع إسرائيل بشنّ عدوان على مواقع لحزب الله في سوريا وداخل لبنان

رابعاً: إطلاق حملة سياسية وشعبية داخلية تحت شعار «مواجهة الوصاية الإيرانية». لكن نتائج اتصالات الساعات الـ24 الماضية أظهرت تردّداً كبيراً من جانب «القوات اللبنانية» التي تشعر بأنها قد تكون عرضة للعزل التام، كما تخشى قيادتها أن تتعرض لحملة قمع يتولاها الجيش اللبناني ضدها، سيما أنها لمست أن قوى الامن الداخلي التي تعتبر أقرب الى فريق 14 آذار، ستواجه أي تحركات لا يبدو أنه يوجد بين سنّة لبنان، غير اللواء أشرف ريفي، من يريدها، علماً بأن ريفي حاول التوصل الى اتفاق مع بعض قوى 14 آذار، ولا سيما حزب الوطنيين الأحرار، لتنظيم احتجاجات شبابية في العاصمة، تكون مادة تستخدم من قبل السعودية في حملتها ضد حزب الله، وضد الرئيس ميشال عون باعتباره شريكاً للحزب.
وكان وزير الحرب السعودي على لبنان ثامر السبهان قد غرّد أمس عبر «تويتر» بأن «كل الإجراءات المتخذة تباعاً، وفي تصاعد مستمر ومتشدد، حتى تعود الامور لنصابها الطبيعي». وجاء موقف السبهان خلال وجوده في العاصمة الاميركية، حيث يجري لقاءات مع مراكز أبحاث وإعلاميين وأعضاء في الكونغرس ومسؤولين في الإدارة، بهدف إقناعهم بأن الحرب على حزب الله هي الخطوة الأجدى الآن، ولمحاولة منع أي حملة إعلامية على التوقيفات الجارية في السعودية تحت عنوان مكافحة الفساد.
دبلوماسياً أيضاً، بدا أن العواصم الغربية باتت أكثر قلقاً في شأن الاستقرار اللبناني. وبينما أبدت سفارات غربية كثيرة في بيروت «دهشتها» ممّا يجري، سافر ممثلو أجهزة استخبارات أكثر من دولة في بيروت الى بلدانهم على وجه السرعة للتشاور، بينما انتشرت تحذيرات خجولة لبعض الرعايا الأجانب حيال حركتهم في لبنان، في مقابل إعلان السعودية أنها ستعاقب أيّ مواطن سعودي يبقى في لبنان أو يزوره في هذه الفترة، علماً بأن الرياض باشرت ممارسة ضغوط على بعض مواطنيها لسحب ودائعهم المالية من المصارف اللبنانية، رغم أن الودائع التي يعتقد أن السعودية تمون عليها لا تساوي اكثر من 2.1 بالمئة من مجموع الودائع في لبنان، بحسب مصادر مصرفية مطلعة أكدت أن الوضع النقدي مستقر بصورة تخالف التوقعات السياسية.

ق، . .

مقالات مختارة

25-11-2017 09:07 - عندما يفلت الخبر في لبنان إلى وجهات نظر 25-11-2017 07:21 - الأسبوع الآسيوي - الأمريكي 25-11-2017 07:19 - الحريري امام خيارين: دعم السعودية او التعايش مع حزب الله 25-11-2017 07:19 - «وكلاء» السعودية فهموا: ملف حزب الله لن ينضج في المقبل من العقود 25-11-2017 07:09 - التجاوب مع شروط الحريري ينقذ التسوية 25-11-2017 07:09 - التسوية السورية تسرّع إلتزام النأي بالنفس لبنانيّاً 25-11-2017 06:37 - موقع متقدّم للبنان في «هيئة الأمم المتحدة للشراكة» 25-11-2017 06:35 - رفع أسعار الفوائد... ما لهُ وما عليه 25-11-2017 06:34 - إستقالة الحريري والتريّث بها وإشكالية التدخّلات الإيرانية 25-11-2017 06:32 - «عبَر الزلزال».. لكن لا حراك حكومياً في مرحلة التريّث
25-11-2017 06:31 - هكذا قرأت «القوات» الإستقالة بأسبابها وأهدافها والأبعاد 25-11-2017 06:29 - قصّة «تسوية التريّث» من بدايتها وإلى الآن 24-11-2017 08:01 - انه ميشال اده 24-11-2017 07:08 - عون والثنائي الشيعي يوافقان على تعديل التسوية الرئاسية 24-11-2017 07:08 - انفراجات؟؟ 24-11-2017 07:07 - ما بعد الاستقالة والتريث: كيف تفرملت الضربة العسكرية؟ 24-11-2017 06:46 - هل يفعلها الحريري مُجدَّداً؟ 24-11-2017 06:45 - عن تريُّث الحريري و"الجرّاحين" والمصدومين! 24-11-2017 06:43 - تطيير القانون الجديد يصطدم بحائط المسيحيين 24-11-2017 06:41 - إستراتيجية واشنطن لكبح نفوذ إيران: العراق أوّلاً وليس لبنان 24-11-2017 06:39 - أسعار الفوائد المرتفعة لن تعود إلى طبيعتها قبل أشهر 24-11-2017 06:37 - النَأْيُ بالنفس عن الإستقلال 24-11-2017 06:27 - حوار واتصالات تمهّد للتسوية وحلّ الخلافات 24-11-2017 06:25 - "المستقبليون" يجدّدون "التفويض" لرئيسهم.. "النأي بالنفس" أولا 24-11-2017 06:24 - يوم الاستقلال... سعد سعد سعد 24-11-2017 05:57 - "مسيرة وطن" اختتمت مشوارها في ساحة الشهداء 24-11-2017 05:53 - قصة "التريث" من بري إلى ماكرون إلى الصيرورة 23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية
الطقس