2018 | 22:31 أيلول 20 الخميس
الأعضاء الأوروبيون في مجلس الأمن: نرفض الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الخان الأحمر | البيت الأبيض: ترامب سيعقد لقاءات ثنائية مع قادة مصر وإسرائيل وكوريا الجنوبية واليابان وفرنسا وبريطانيا على هامش اجتماعات الأمم المتحدة | وسائل اعلام إسرائيلية: السيد نصر الله تحدث بشكل واضح وبسيط وحماسي وفق أسلوبه عن ما يجب علينا جميعا ان نعرفه | وسائل اعلام إسرائيلية: بالرغم من الهجمات الإسرائيلية الدقيقة لاتزال الصواريخ تتسرب الى داخل لبنان | "الوكالة الوطنية": طائرات إسرائيلية ألقت قنابل مضيئة فوق البحر جنوب مدينة صور | "الاناضول": مجلس الأمن القومي التركي يؤكد أهمية الاتفاق المبرم مع روسيا المتعلق بوقف الهجمات على "منطقة خفض التوتر" بإدلب السورية | واشنطن تضيف 33 مسؤولا عسكريا روسيا إلى قائمة العقوبات وتفرض عقوبات على هيئة عسكرية صينية لشرائها مقاتلات سوخوي روسية ومنظومة الدفاع إس 400 | كهرباء لبنان تطالب الرئيس عون بالتدخل لتأمين اعتمادات لشراء المزيد من الفيول والغاز أويل لتغطية النقص حتى آخر السنة جراء ارتفاع أسعار النفط | غوتيريس: من الضروري للغاية تفادي أي حرب بين حزب الله وإسرائيل وإن حصلت هذه الحرب ستكون أكثر دمارا بكثير من السابقة | حسن خليل للـ"ال بي سي": سأطلب تخصيص مئة مليار ليرة تغطي فرق الفوائد عن قروض اسكان بقيمة 1500 مليار ليرة لخمسة الاف وحدة سكنية وهذه الصيغة لا تتضمن اي ضريبة جديدة | الان عون للـ"ال بي سي": لا نية لالغاء الحزب الاشتراكي وفي نفس الوقت نحترم من وقف معنا | بيان للجيش الإسرائيلي: المحادثات في روسيا استعرضت المحاولات الإيرانية للتموضع في سوريا ونقل أسلحة إلى حزب الله |

هل يكون "الكيماوي" ممرّاً لعقوبات أو ضربات غربية للنظام؟

مقالات مختارة - الجمعة 10 تشرين الثاني 2017 - 06:27 - ثريا شاهين

تكشف مصادر ديبلوماسية غربية مطّلعة، ان الدول الغربية، لا تتوقع ان يعاود النظام السوري استخدام الكيماوي في الحرب الدائرة في سوريا، وان الضربة العسكرية الاميركية على مطار الشعيرات اثر استخدامه الكيماوي في خان شيخون كانت بمثابة قطع الطريق على هذا التوجه الذي كان قد اعتمده النظام والذي يُدرك ان اي استخدام مجدداً لهذا السلاح سيعرّضه لخطر ضربات اميركية اخرى. وهذه الرسالة تم ابلاغها اليه عبر الروس.

وتقول المصادر نفسها، انه على الرغم من افشال الروس استصدار مجلس الامن قراراً دولياً يحمّل النظام مسؤولية استخدام الكيماوي طبقاً لتقرير الامم المتحدة ومجلس الامن عبر لجنة مفوّضة بالتحقيق، ومنظمة حظر استعمال الكيماوي الدولية، فان المنظمة تستطيع اعادة العمل حول الموضوع، لا سيما وان «الفيتو» الروسي قبل نحو اسبوعين قابله موقف اميركي قاسٍ عبّر عنه وزير الخارجية راكس تيليرسون بأن لا مستقبل للرئيس بشار الاسد في سوريا. وبالنسبة الى الادارة الاميركية، فان استعمال الكيماوي غير مقبول اطلاقاً، ويجب توقفه نهائياً. وبالتالي، تستبعد الدول الغربية، اعادة استعمال الكيماوي، وان الادانة الدولية لاستعماله من جانب النظام واتهامه اياه صراحة، على المستوى الدولي باستخدامه يساوي استصدار قرار في حقه، وفي حال استخدامه سيتم توجيه ضربات للجهة المسؤولة عن ذلك. كذلك ارسلت رسائل دولية الى النظام وعبر الروس ايضاً، حول ضرورة الامتناع عن استعمال القصف بالبراميل المتفجرة.

و»الفيتو» الروسي في توقيته، يعني ان روسيا ماضية في دعم النظام ورئيسه حتى النهاية، ولن تتأخر عن ذلك. وتفيد المصادر، بأنه بات واضحاً ان الروس يدعمون النظام ولن يتخلوا عن الاسد، وان ذلك هو بعكس ما كانوا يقولون عن أنهم لا يهمهم الاسد شخصياً لكن ما يهمهم ان لا تفرط الدولة، لانه في اي وقت يتخلون عنه ستفرط مؤسسات الدولة. لكن غير الواضح هو مستقبل هذا الدعم ومدى استمراريته. وما يحصل بالنسبة الى المحاسبة الدولية على استخدام الكيماوي والانقسام الذي جسّده الموقف الروسي والذي تُرجم بالفيتو، يعني ان لا توقف حول المسألة وعندما يحصل التوافق، يتم استصدار قرار في مجلس الامن في غضون دقائق.

الآن، هناك مشروعا قرار في مجلس الامن. الاول، قدمته الولايات المتحدة، والثاني قدمته روسيا. المشروعان متضاربان، انما يأتي تقديمهما في مناسبة انتهاء ولاية اللجنة في 17 تشرين الثاني الجاري. والتباين الاساسي هو، ان واشنطن تريد عبر القرار فتح باب لاتخاذ اجراءات تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة في حال عدم الالتزام وعدم التعاون. كما يهدف الاميركيون الى وضع آليات عمل للجنة يكون في اطارها الغرب له الكلمة الفصل فيها. اما الروس فيريدون عدم اللجوء الى الفصل السابع، كما يريدون ضمانة تمثيل جغرافي «اكثر عدالة» كما يقولون في عضوية اللجنة، بحيث لا يكون معظم الاعضاء تابعين للمعسكر الغربي.

والروس، بحسب مصادر في الامم المتحدة، يعتبرون ان هناك ثلاثة اوجه للموضوع السوري. فمن الناحية الانسانية، انتهى الامر، وتم تحديد اطر وآليات العمل في الملف الانساني في سوريا. اما من الناحية العسكرية فإن استعمال القوة فرض نفسه على الارض، وتبقى الناحية المتعلقة بالكيماوي، بحيث هناك قلق روسي دائم من ان يستعمل الغرب هذا الملف لممارسة ضغوط سياسية او عقوبات او ضربات.

وبالتالي، فان التوجه الروسي هو لتحييد هذه الناحية من الصراع في سوريا وابعادها عن احتمالات اية ضغوط في اي وقت. وهذا التوجه يأتي بالتزامن مع تفعيل دور لقاءات استانة، بالاضافة الى التعاون مع الموفد الخاص للامم المتحدة ستيفان دي ميستورا لتحقيق الحل في سوريا، ضمن مفهوم روسي خاص، ينطلق من ان رحيل رأس النظام بشار الاسد لم يعد شرطاً للعملية التفاوضية او للانتقال السياسي. وعلى اساس انه في السابق كان رحيله شرطاً مسبقاً للمرحلة الانتقالية، وهذا الشرط لم يعد موجوداً الآن. ولا تستبعد المصادر، ان يبقى الاسد على ان يتم ايجاد مخرج لمصيره بالتوافق مع الاميركيين في مرحلة لاحقة. وهذا ينتظر سياسة واشنطن تجاه النزاع السوري، ورؤية ادارة الرئيس دونالد ترامب للحل هناك. فوزير خارجيته تيليرسون قال اخيراً ان لا مستقبل للاسد في سوريا، لكنه لم يقل ان عليه الرحيل الآن. ولذا يعتقد الروس ان الاسد يبقى وان المفاوضات بالتزامن تتقدم. لكن المصادر تقول ان المهم شكل الحكومة الانتقالية والتوافق على دستور جديد وانتخابات. وهذا كله رهن التوقيت الاميركي في اعادة تحريك دور واشنطن في سوريا خلال الايام المقبلة، وستكون هناك مفاوضات مكثفة في مجلس الامن للخروج بحل لمشكلة التمديد للجنة.
ثريا شاهين - المستقبل