Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الخيار السعودي: الوهم البديل لاسرائيل في لبنان
علي حيدر


الاخبار


مرة أخرى، لم تترك اسرائيل مجالاً للوهم حول حجم التطابق مع النظام السعودي، على مستوى الرؤية الموقف والأهداف والخيارات، ضد المقاومة في لبنان. ولم يعد نظام آل سعود يجد حرجاً في لعب دور مقاول التنفيذ خدمة للمصالح الاسرائيلية في لبنان والمنطقة.

في ضوء ذلك، يصبح مفهوماً أن يتبنى النظام السعودي الموقف الاسرائيلي، في الساحة والتوقيت اللذين يلبيان أولويات الامن القومي الاسرائيلي. على هذه الخلفية، لم تتأخر تل ابيب في المسارعة الى دعم الموقف السعودي وتبنّي خطابه السياسي والترويج له في العالم، من أجل بلورة ضغط دولي على لبنان والمقاومة. مع ذلك، ينبغي القول ايضاً إن الحملة الدبلوماسية التي تشنّها اسرائيل دعماً للسعودية في مواجهة لبنان وحزب الله، وضد الشعب اليمني، ليست إلا ترجمة لمتطلبات مصالحها وخدمة لأولوياتها. وتكشف ايضاً أن إسرائيل وجدت في مطالبة النظام السعودي بعدم مشاركة حزب الله في أي حكومة لاحقة، فرصة للتكامل الرسمي والعلني والفوري مع السياسة السعودية ازاء المقاومة في لبنان، فحملت الراية وجنَّدت دبلوماسييها بهدف الترويج لتبني الموقف السعودي في انحاء العالم.

تقديرات تشكّك
في نجاح مسار
الضغط السعودي على حزب الله

في المقابل، يكشف التدقيق في الظروف السياسية الحالية، أن المطلب السعودي هو خيار اسرائيلي ابتدائي، وتحديداً في هذه المرحلة. وهو يوفر غطاء «شبه عربي»، و«شبه لبناني» بالتالي، للحملة الاسرائيلية ضد حزب الله. وبالطبع، فإن الكثير من وسائل الاعلام المحلية والعربية جاهزة، بل بدأت بالترويج لفذلكة الخطاب السعودي. على المستوى العربي يتم الترويج لمصلحة عربية مزعومة في تنفيذ مطلب اسرائيلي ــــ سعودي باخراج حزب عربي من حكومة عربية، ولمصلحة لبنانية موهومة في اخراج حزب لبناني من حكومة لبنانية، متجاهلين حقيقة أن هذا الموقف هو مطلب اسرائيلي ملحّ، على مستوى المنطلقات والأهداف والسياقات والتوقيت. بل يمثل خياراً بديلاً للمؤسسة الاسرائيلية ــــ في المرحلة الحالية ــــ بعد فشل رهاناتها الاقليمية بشكل عام، وفي الساحة السورية بشكل خاص. والمفهوم نفسه ينطبق ايضاً على خيارات نظام آل سعود.
منذ تبلور فشل مخطط المعسكر الغربي في اسقاط النظام السوري، وعلى رأسه الرئيس بشار الاسد، لاسقاط سوريا والمنطقة لمصلحة المعسكر الغربي، وتفكيك محور المقاومة والقضاء على حزب الله، بات السؤال الملحّ لدى الجهات الدولية والاقليمية المعادية للمقاومة في لبنان وفلسطين، وتحديدا في تل أبيب، يتركز حول طبيعة الخيار البديل عن فشل الاستراتيجيات السابقة في سوريا والمنطقة.
ينبع البحث عن هذا الخيار من قلق مؤسسة القرار في تل أبيب، من تداعيات انتصار محور المقاومة على معادلة الصراع الاقليمي. وهو ما برز جلياً في الخطاب السياسي الاسرائيلي التهويلي، الذي رفع الصوت عاليا في عواصم القرار الدولي، محذراً من مخاطر انتصار محور المقاومة على الامن القومي الاسرائيلي.
في هذه اللحظة المفصلية على مستوى لبنان والمنطقة، نفّذ نظام آل سعود ضربته الخاطفة، فـ «استدعى» رئيس الوزراء اللبناني... وفجأة، انقلبت الصورة وتم الضخ السياسي والاعلامي الموجّه والمدروس ضد حزب الله. وتوالت المواقف والتحليلات التي تسوّق للمطلب الاسرائيلي ــــ السعودي، وجال سفراء تل ابيب لدى كبار المسؤولين في العالم الغربي تحريضاً وترويجاً وتسويقاً لنظرية منع مشاركة حزب الله في أي حكومة لاحقة، وإلا فالويل والثبور.
احتل هذا الحدث صدارة الاهتمام السياسي والاعلامي في تل ابيب، وحظي باهتمام خبراء أساسيين في الساحة الاسرائيلية، تحليلاً واستشرافاً. ومن ضمنهم رئيس مجلس الامن القومي السابق اللواء غيورا ايلاند، الذي رأى في الخطوة السعودية «فرصة أخيرة لانقاذ لبنان» بالمفهوم الاسرائيلي. مع الاشارة الى أن ايلاند لم يبالغ في الطموحات الاسرائيلية على الورقة السعودية، بل اعتبرها «فرصة أخيرة» لأهداف بديلة، ضمناً، عن نزع سلاح المقاومة الذي بات خارج الوهم.
لكن مسارعة اسرائيل للتمسك بأذيال الخيار السعودي، ضد المقاومة في لبنان، في ضوء موازين القوى الاقليمية والمحلية، وبعد كل المراحل والمحطات التي مرت بها المنطقة، تكشف أن تل ابيب مستعدة للرهان على «الوهم البديل» في ضوء انسداد آفاق الرهانات على خيارات أخرى تلبي الطموحات والآمال الاسرائيلية القصوى.
مع ذلك، دعا آيلاند الاجهزة الاسرائيلية المختصة الى تبني مفهوم «تسليط الاضواء على النشاطات الإيرانية في سوريا، وحالياً في لبنان. وتوجيه الجهود السياسية لطلب المجتمع الدولي من الشعب اللبناني ورئيسه أن يقرر: هل يريدان أن يعاملا كدولة مستقلة، أم أنهما يقبلان بسيطرة إيران عليهما من خلال حزب الله؟». وحذر آيلاند من أن اسرائيل «لا تستطيع التدخل مباشرة مثلما حاولت في العام 1982 وانجرّت من دون حاجة إلى الوحل اللبناني»، لافتاً الى أن «في استطاعة إسرائيل أن تفعل أمرين»، خلاصتهما أن على الدول الغربية أن تؤدي دوراً نشطاً في هذا المخطط، في لبنان، والثاني كرر فيه سياسة التهويل التي تحتل جزءاً أساسياً من مقاربته الثابتة منذ 11 عاماً.
مع ذلك، برز تقدير آخر صادر عن «معهد ابحاث الامن القومي» في تل أبيب، حذر من مفاعيل فشل المسار الذي أطلقته السعودية ضد لبنان وحزب الله. ورأى أنه «من المعقول أن لا تنجح الضغوط التي تمارس على الحزب في دفعه للتخلي عن الأهداف التي وجهته حتى الآن، خصوصاً ما يتعلق بتعزيز قدراته العسكرية». وشكّك التقدير في امكانية نجاح محاولة اضعاف مكانة حزب الله في الساحة اللبنانية، محذراً من أن «العكس قد يتحقق من وراء ذلك».

ق، . .

مقالات مختارة

20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"!
20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟ 18-11-2017 11:08 - الأبواب المشرّعة في المدينة المتوحّشة 18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية 18-11-2017 07:29 - بانتظار رئيس الحكومة !! 18-11-2017 07:27 - السعودية تريد من الحريري «وثيقة استسلام» حزب الله 18-11-2017 07:09 - ظروف جيوسياسية مؤاتية لدعم الإقتصاد اللبناني 18-11-2017 07:08 - الحريري في الإليزيه... بين أسرار باريس والرياض 18-11-2017 07:07 - غبارُ الإقامة الجبريّة انكشح وبدأت الأزمة 18-11-2017 07:07 - الرياض: إنتهت المساكنة.. وبدأت المواجهة 17-11-2017 10:28 - لبنان ونقابة المحامين والعدالة والحق 17-11-2017 06:44 - الحريري عائد... إلى المأزق! 17-11-2017 06:41 - تداعيات الأزمة على السياحة: إلغاء حجوزات بالجملة 17-11-2017 06:38 - "حزب الله" في مرحلة ما بعد 4 ت2: مقاربتان تقنيّة وسياسيّة 17-11-2017 06:36 - بناء الإقتصاد السليم يبدأ بدعم الزراعة 17-11-2017 06:34 - أولويات... وسيناريوهات 17-11-2017 06:33 - نحنُ خطَفْنا الحريري 17-11-2017 06:25 - النأي بالنفس عن اليمن أساس التسوية 17-11-2017 06:22 - الفساد والصراع على السلطة؟ 17-11-2017 06:20 - المرحلة الثالثة من الحركة التصحيحية 17-11-2017 06:19 - نتانياهو يواجه تهم رشوة بدل قتل 16-11-2017 06:57 - "حزب الله": لسنا طرفاً في التسوية 16-11-2017 06:50 - «أبو طاقية» في قبضة الجيش: هل «يُسوَّى» ملفه؟ 16-11-2017 06:46 - الاستقلال الثاني 16-11-2017 06:42 - الاستدارة الواقعية للسياسة الخارجية الفرنسية 16-11-2017 06:35 - هل تتحوَّل الشكوى السعودية مواجهة لبنانية - عربيّة شاملة؟
الطقس